Lewati ke konten

Tafsir QS. Yasin: 53 يس

إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٥٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

البلاغة:

﴿مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا﴾ استعارة، شبه حال موتهم بحال نومهم، أي من بعثنا من موتنا.

﴿هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ﴾ فيه إيجاز بالحذف، أي تقول لهم الملائكة ذلك، أي وعدكم به الرحمن.

المفردات اللغوية:

﴿مَتى هذَا الْوَعْدُ﴾ متى يتحقق ويجيء ما وعدتمونا به وهو وعد البعث ﴿ما يَنْظُرُونَ﴾ ينتظرون ﴿إِلاّ صَيْحَةً واحِدَةً﴾ هي نفخة إسرافيل الأولى في الصور، وهي التي يموت بها أهل الأرض جميعا ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ أي تأخذهم الصيحة فجأة في غفلة عنها، وهم يتخاصمون في معاملاتهم ومتاجرهم وأكلهم وشربهم وغير ذلك.

﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ أن يوصوا في شيء من أمورهم بما لهم وما عليهم ﴿وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي لا يستطيعون الرجوع من أسواقهم وأشغالهم إلى منازلهم، بل يموتون فيها ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ أي نفخ فيه النفخة الثانية للبعث، وبين النفختين أربعون سنة ﴿فَإِذا هُمْ﴾ المقبورون ﴿مِنَ الْأَجْداثِ﴾ القبور ﴿إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ يخرجون بسرعة، أو يسرعون.

﴿قالُوا﴾ أي الكفار منهم ﴿يا وَيْلَنا﴾ يا هلاكنا، والويل: مصدر لا فعل له من لفظه وهو الهلاك ﴿مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا﴾؟ من أخرجنا من موتنا، لأنهم بسبب ما رأوا من الهول، وما داهمهم من الفزع، ظنوا أنهم كانوا نياما ﴿هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ﴾ أي هذا البعث الذي وعد به الرحمن ﴿وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ أي وصدق فيه الأنبياء المرسلون، والمعنى: رجعوا إلى أنفسهم، فاعترفوا أنهم كانوا في الموت وبعثوا، وأقروا بصدق الرسل يوم لا ينفع التصديق أو الإقرار.

﴿إِنْ كانَتْ إِلاّ صَيْحَةً واحِدَةً، فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ أي ما كانت الفعلة إلا النفخة الأخيرة التي نفخها إسرافيل في الصور، فإذا هم مجموعون عندنا بسرعة بمجرد تلك الصيحة للحساب والجزاء والعقاب. قال البيضاوي: وفي كل ذلك تهوين أمر البعث والحشر، واستغناؤهما عن الأسباب المألوفة في الدنيا. وتنكير ﴿صَيْحَةً﴾ للتكثير.

﴿فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً، وَلا تُجْزَوْنَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي يقال لهم ذلك، تصويرا للموعود، وتمكينا له في النفوس.

Juz 23, halaman 26 ›

المناسبة:

بعد بيان إعراض الكفار عن التقوى، وامتناعهم من الإنفاق، أبان الله تعالى سبب ذلك وهو إنكارهم للبعث، واستعجالهم له، استهزاء به، ثم أوضح أنه حق لا مرية فيه، وأنه سيأتيهم الموت بغتة، وهم في غفلة عنه، وأن البعث أمر سهل على الله لا يحتاج إلا إلى نفخة واحدة في الصور.

التفسير والبيان:

يخبر الله تعالى عن استبعاد الكفرة لقيام الساعة في قولهم:

﴿وَيَقُولُونَ: مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾؟ أي ويقول المشركون استعجالا للبعث استهزاء وسخرية وتهكما بالمؤمنين: متى يأتي هذا الوعد بالبعث الذي وعدتمونا به، وتهددونا به، إن كنتم صادقين فيما تقولون وتعدون؟! والخطاب للرسول ص والمؤمنين الذين دعوهم إلى الإيمان بالله وباليوم الآخر، فأجابهم الله تعالى:

﴿ما يَنْظُرُونَ إِلاّ صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ أي ما ينتظرون للعذاب والقيامة إلا نفخة واحدة في الصور، هي نفخة الفزع التي يموت بها جميع أهل الأرض فجأة، وهم يختصمون فيما بينهم في البيع والشراء ونحوهما من أمور الدنيا أي وهم متشاغلون في شؤون الحياة من معاملة وحديث وطعام وشراب وغير ذلك، كما قال تعالى: ﴿فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً، وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [الأعراف ٩٥/ ٧] وقال سبحانه: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً، وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [الزخرف ٦٦/ ٤٣].

وقوله جل وعز: ﴿إِلاّ صَيْحَةً واحِدَةً﴾ هي النفخة الأولى في الصور، كما قال عكرمة، ويؤيده ما رواه ابن جرير عن ابن عمر قال: لينفخنّ في الصور،

Juz 23, halaman 27 ›

والناس في طرقهم وأسواقهم ومجالسهم، حتى إن الثوب ليكون بين الرجلين يتساومانه، فما يرسله أحدهما من يده حتى ينفخ في الصور، فيصعق به، وهي التي قال الله: ﴿ما يَنْظُرُونَ إِلاّ صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ، وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾.

وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ص:

«لتقومنّ الساعة، وقد نشر الرجلان ثوبهما، فلا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومنّ الساعة، والرجل يليط (¬١) حوضه، فلا يسقي منه، ولتقومنّ الساعة، وقد انصرف الرجل بلبن لقحته (نعجته)، فلا يطعمه، ولتقومنّ الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه (فمه)، فلا يطعمها».

ثم أبان تعالى سرعة حدوث الموت العام أو الصيحة، فقال:

﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي لا يستطيع بعضهم أن يوصي إلى بعض بما له من أملاك وما عليه من ديون، بل يموتون في أسواقهم ومواضعهم، ولا يتمكنون من الرجوع إلى منازلهم التي كانوا خارجين عنها.

ثم أخبر الله تعالى عن نفخة ثانية هي نفخة البعث والنشور من القبور، فقال:

﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ أي ونفخ في الصور نفخة ثانية للبعث والنشور من القبور، فإذا جميع المخلوقين يخرجون من القبور، يسرعون المشي إلى لقاء ربهم للحساب والجزاء، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً، كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج ٤٣/ ٧٠].

ثم ذكر ما يطرأ عليهم بعد البعث من الأهوال والمخاوف فقال تعالى:

﴿قالُوا: يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا﴾ أي قال المبعوثون: يا هلاكنا من الذي بعثنا من قبورنا بعد موتنا؟ وهي قبورهم التي كانوا يعتقدون في دار

Juz 23, halaman 28 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →