مَشيد، ونهر مُطَّرد (*)، وثمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، ومقام في أبد، في دار سلامة، وفاكهة خضرة وحَبرَة [¬١] (**) ونعمة، ومحلة عالية بَهيَّة". قالوا: نعم يا رسول الله؛ نحن المشمّرون لها. قال: قولوا: "إن شاء الله". قال القوم: إن شاء الله.
وكذا رواه ابن ماجة في "كتاب الزهد" من سننه (¬٢٨)، من حديث الوليد بن مسلم، عن محمد بن مُهَاجر به.
وقوله: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، قال ابن جريج: قال ابن عباس في قوله: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾: فإن الله نفسه سلام على أهل الجنة.
وهذا الذي قاله ابن عباس كقوله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾.
وقد روى ابن أبي حاتم هاهنا حديثًا في إسناده نظر؛ فإنه قال: حدثنا موسى بن يوسف، حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا أبو عاصم العَباداني، حدثنا الفضل الرقاشي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "بينا أهل الجنة في نعيمهم، إذ سطع لهم نور، فرفعوا رءوسهم فإذا الرب تعالى قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة. فذلك قوله: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، قال: فينظر إليهم وينظرون إليه، فلا يلفتون إلى [¬٢] شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه، حتى يحتجب عنهم، ويبقى نوره وبركته عليهم وفي ديارهم".
ورواه ابن ماجة في "كتاب السنة" (¬٢٩) من سننه، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب به.
وقال ابن جرير (¬٣٠): حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، حدثنا حَرملَةُ، عن