Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عليها حركة الياء، لأن العين كانت متحركة فصارت يدتعون، فأدغمت التاء في الدال وكان ذلك أولى من إدغام الدال في التاء، لأن الدال حرف مجهور، والتاء حرف مهموس والمجهور أقوى، فكان رد الأضعف إلى الأقوى أولى، فأبدلوا من التاء دالًا فأدغمت فصارت: يدعون.
و"ما" ابتداء بمعنى: الذي، أو مصدر، أو نكرة وما بعدها صفة لها و"لهم" الخبر.
وقال أبو البقاء: وقيل: الخبر ﴿سَلَامٌ﴾، وقيل: ﴿سَلَامٌ﴾ صفة ثانية ل"ما" أو من الهاء المحذوفة، أي: ذا سلامة أو مسلمًا، و ﴿قَوْلًا﴾: مصدر، أي: يقول الله أو الملائكة قولًا، و"من" صفة لـ ﴿قَوْلًا﴾.
قوله: (هو بدل من "ما") هذا إذا كانت "ما" نكرة موصوفة فظاهر، وأما إذا كانت معرفة موصولة فجائز عند بعضهم وقال: من ذهب إلى اشتراط النعت في البدل فقوله فاسد والدليل على ذلك قوله:
إنا وجدنا بني سلمى بمنزلة .... كساعد الضب لا طول ولا قصر
ف" لا طول" و"لا قصر" نكرتان، وهما بدلان من "ساعد الضب" ولم ينعتا، ولا يجوز أن يكون نعتين، لأن ساعد الضب معرفة.
قال الإمام: ليس معناه: أنهم يدعون لأنفسهم دعاء فيستجاب بعد الطلب، بل معناه: لهم ما يدعون لأنفسهم أي: لهم ذلك فلا حاجة إلى الدعاء كما أن الملك إذا طلب مملوكه منه شيئا يقول: لك ذلك ففهم منه تارة أنك مجاب إلى مطلوبك وأخرى الرد، أي: إن ذلك حاصل لك فلم تطلبه؟ أي: لهم ما يدعون ويطلبون فلا طلب لهم، أو لهم الطلب والإجابة،
Juz 13, halaman 71 ›
أي: يدعون به لأنفسهم، كقولك: اشتوى واجتمل؛ إذا شوى وجمل لنفسه. قال لبيد:
فاشتوى ليلة ريح واجتمل
ويجوز أن يكون بمعنى يتداعونه، كقولك: ارتموه، وتراموه. وقيل: يتمنون، من قولهم: ادع علي ما شئت، بمعنى: تمنه علي، و: فلان في خير ما ادعى، أي: في خير ما تمنى. قال الزجاج: وهو من الدعاء، أي: ما يدعوا به أهل الجنة يأتيهم. و ﴿سَلَامٌ﴾
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإن الطلب أيضًا لذة وكذلك العطاء، فإن من يتمكن من أن يخاطب الملك في حوائجه فله منصب عظيم.
قوله: قال لبيد أوله:
وغلام أرسلته أمه .... بألوك فبذلنا ما سأل
أرستله فأتاه رزقه .... فاشتوى ليلة ريح واجتمل
الألوك: الرسالة، والجميل: الإهالة المذابة، أي: أذاب وشوى لنفسه.
قوله: (يتداعونه) قال الإمام: فهو افتعال بمعنى التفاعل كالاقتتال بمعنى التقاتل، ومعناه ما ذكرنا: أن كل ما يصح أن يدعوا أحد صاحبه إليه أو يطلبه أحد من صاحبه فهو حاصل.
قوله: (قال الزجاج)، والمذكور في تفسيره: ﴿مَا يَدَّعُونَ﴾ معناه: ما يتمنون، يقال: فلان في خير ما ادعى، أي: ما تمنى، وهو مأخوذ من الدعاء، أي: كل ما يدعونه أهل الجنة يأتيهم.
Juz 13, halaman 72 ›
بدل من ﴿مَا يَدَّعُونَ﴾، كأنه قال لهم: سلام يقال لهم ﴿قَوْلًا مِن﴾ جهة ﴿رَبٍّ رَحِيمٍ﴾. والمعنى: أن الله يسلم عليهم بواسطة الملائكة، أو بغير واسطة، مبالغة في تعظيمهم، وذلك متمناهم، ولهم ذلك لا يمنعونه. قال ابن عباس: فالملائكة يدخلون عليهم بالتحية من رب العالمين. وقيل: ﴿مَا يَدَّعُونَ﴾ مبتدأ، وخبره ﴿سَلَامٌ﴾، بمعنى: ولهم ما يدعون سالم خالص لا شوب فيه. و ﴿قَوْلًا﴾ مصدر مؤكد لقوله تعالى: ﴿ولَهُم مَّا يَدَّعُونَ * سَلامٌ﴾ أي: عدة من رب رحيم. والأوجه: أن ينتصب على الاختصاص،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
﴿سَلَامٌ﴾: بدل من "ما"، المعنى: لهم ما يتمنونه سلام، أي: هذا منى أهل الجنة أن يسلم الله عليهم.
قوله: (أو بغير واسطة مبالغة في تعظيمهم، وذلك متمناهم) فيقال له: ليس أبلغ في التعظيم وألذ الملاذ أن ينظروا مع ذلك إلى وجهه الكريم، على ما روينا عن ابن ماجه، عن جابر عن النبي ﷺ: "بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، قال: وذلك قوله تعالى: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨] قال: فنظر إليهم وينظرون إليه، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره"، وماذا على المصنف لو آمن به وترك التعصب.
قوله: "يحتجب عنهم": الاحتجاب: جعل الخلق في حجاب من رؤيته، ويجوز أن يقال: الله تعالى محتجب وليس بمحجوب، لأن الاحتجاب اقتدار وقهر، والمحجوب مقهور، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
قوله: (والأوجه أن ينتصب على الاختصاص) أي: ﴿قًوْلًا﴾ إذا جعل منصوبًا على
Juz 13, halaman 73 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.