وأمَّا ما قيل: ليس هذا الوزنُ مِن الشعر؛ فمكابرةٌ؛ لأنَّ أشعارَ العرب على هذا قد رواها الخليلُ وغيرُه.
وأمَّا قوله:
هل أنتِ إلَّا إصبعٌ دَميت … وفي سبيلِ اللهِ ما لَقيت (¬١)
فلعلَّه قالها ساكنةَ التاءِ أو متحرِّكةً مِن غير إشباعٍ، ولا يكون شعراً إلَّا إذا كُسرت التاءُ بإشباعٍ.
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ﴾؛ أي: موعظةٌ وتذكيرٌ مِن اللهِ ﷿.
﴿وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾: كتابٌ سماويٌّ، بيَّن كونه ليس مِن كلام البشر؛ لظهور إعجازه.
* * *
(٧٠) - ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾.
﴿لِيُنْذِرَ﴾؛ أي: القرآنُ، أو الرسولُ، ويؤيِّده القراءةُ بالتاءِ الفوقانيَّة (¬٢).
﴿مَنْ كَانَ حَيًّا﴾: عاقلاً فَهِماً؛ فإنَّ الغافلَ كالميِّت، أو مؤمناً في علمِ الله تعالى، واختصاصُ الإنذار به لأنَّه هو المنتفعُ منه (¬٣) دونَ غيرِه.
﴿وَيَحِقَّ الْقَوْلُ﴾ وتَجبَ كلمةُ العذاب ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ المصرِّين على الكفر، وفي ذكرهم في مقابلة ﴿مَنْ كَانَ حَيًّا﴾ تنزيلٌ لهم منزلةَ الأمواتِ؛ لحرمانهم عن ثمرةِ الحياة.
* * *