Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 104 الصافات

وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ ﴿١٠٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (١٠٦) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٠٨) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (١٠٩) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١١٠) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١١١) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٢) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (١١٣)﴾

المفردات:

﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتسْلما: لأَمر الله، وانقادا له.

﴿تَلَّهُ﴾: أضجعه.

﴿لِلْجَبِينِ﴾: يطلق الجبين على أَحد جانبي الجبهة، ويطلق أَيضًا على الوجه.

﴿صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾: وفيتها حقها بالعزم على تنفيذ ما أَمر الله.

﴿الْبَلَاءُ الْمُبِينُ﴾: الاختبار البين الشدة.

﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾: كبش سمين عظيم القدر.

﴿ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾: موبق لها ومهلكها بالكفر والمعاصي.

التفسير

١٠٣ - ١٠٦ - ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ﴾:

Juz 8, halaman 440 ›

المعنى: فلما استسلم إِبراهيم وولده لقضاءِ الله وانْقَادَا لإِنفاذ أَمره، وأَخلصا أَنفسهما له وفوضا أَمرهما إِليه أضجع إبراهيم ولده على شقه فوقع جبينه على الأَرض، وهو أَحد جانبي الجبهة، أَو: كبّه على وجهه بإِشارة الولد كي لا يرى منه ما يورث رقة تحول بينه وبين تنفيذ أَمر الله، وأَسلم الولد نفسه للذبح راضيًا بقضاءِ الله، صابرا محتسبا نفسه عند الله - لما فعلا ذلك - في صدق، وإخلاص أدركتهما رحمة الله ووافاهما النداء من قبل الله: يا إِبراهيم، قد صدقت الرؤْيا بالعزم على تنفيذ ما رأَيت في منامك وترتيب مقدماته، وإعداد مقتضياته، إنا كذلك نجزي المحسنين الذين ينزلون على قضاء الله، ولا يؤثرون شيئًا على طاعته وتحصيل رضاه.

وهذا التذييل تعليل لتفريج تلك الكربة عنهما بإحسانهما، وصدق عزمهما.

قال الآلوسي: أَخرج غير واحد أَنه قال لأَبيه: لا تذبحني وأَنت تنظر إِلى وجهي عسى أَن ترحمني فلا تجهز عليّ. اربط يديّ إلى رقبتي، ثم ضع وجهي للأَرض.

وفي الآثار حكاية أقوال كثيرة غير ذلك، وكل هذه الأَقوال تدور حول امتثال الغلام لأَمر الله، وإِذعانه لقضائه.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ﴾ تعقيب يجسد عظم البلاء، وقسوته، والمعنى: إِن هذا الأَمر الذي ابتلينا به إبراهيم وهذا الاختبار الذي سبرنا به غور إِيمانه وعمق يقينه، وتمحيص نبوته لهو الاختيار المتناهي في وضوح شدته، الذي يتميز فيه المخلصون، أَو لهو المحنة البينة الصعوبة البالغة أَقصى غايات القسوة والمرارة، إذ لا شيء أَصعب ولا أَقسى من أَن يذبح الإِنسان ولده بيده.

١٠٧ - ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾:

كان حديث الآيات السابقة عن عظم البلاء تنويهًا بعظم الفداء، وترشيحًا لجلال قدره ليقع قوله - تعالى -: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ موقعه من قوة التصور، وسموّ التفخيم.

Juz 8, halaman 441 ›

والمعنى: أَنجينا الغلام من الذبح، وعافيناه من محنته، وفديناه بما يذبح بدله - فديناه - بكبش عظيم الجثة مكتنزٍ لحمًا وشحمًا، أَو كبش عظيم القدر لأَنه عطاءُ الله، والعطاءُ يعظم بعظمة معطيه، ولأَنه يفدى به الله نبيًّا ابن نبي.

١٠٨، ١٠٩ - ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٠٨) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾:

أَي: لم ينته فضلنا على إبراهيم وولده عند كشف غمته، وإنزال الفداء، بل تجاوزنا هذا وزدناه حيث تركنا عليه، أَي: أَبقينا له وأعقبناه الثناء الحسن والذكر الجميل في الأُمم المتعاقبة بعده تتحرك به الشفاه وتنطلق به الأَلسن ترديدًا إلى آخر الزمان - تركنا عليه - ﴿سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾. فكل أَهل الأَديان يحيونه بالسلام عليه بلغاتهم.

١١٠ - ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾:

أَي: مثل هذا الجزاء العظيم: من دوام الذكر، وخالد الثناء نجزي المحسنين في أعمالهم، الصادقين في نيّاتهم وإِخلاصهم.

١١١ - ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾:

أَي: إِن إِبراهيم ﵇ من جملة عبادنا المؤمنين الراسخين في الإيمان، الصادقين في العقيدة، ومن كان من جملة عبادنا المؤمنين لا يكون منه إلاَّ أَطيب الأَعمال، وأصدق الطاعات، ولا يكون له إلاَّ أَكرم الحسنات، وأَوفى المثوبات.

١١٢ - ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾:

أَي: وتوالى إِكرامنا لإِبراهيم، واستمرت منحتنا عليه حيث بشرناه بعد إِسماعيل بإِسحاق ولدًا آخر، وطويت في هذه البشارة بشارات حسن تنشئته وإِدراكه مدارك الرجال، ونبوَّته.

وفي ذكر الصلاح بعد النبوَّة تعظيم لشأْنه، وإيماءٌ إِلى أَنه الغاية للنبوة، وأَنه الثمرة المرجوة.

١١٣ - ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾:

أَي: وباركنا على إِبراهيم وإسحاق ﵉ بأَن أَفضنا عليهما بركات الدين

Juz 8, halaman 442 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →