Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾. قال: والثاقبُ: المُستَوقَدُ. قال: والرجلُ يقولُ: أَثقِبْ نارَك. ويقولُ: استثقِبْ نارَك: استوقِد نارَك (¬١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، قال: سُئل الضحاكُ: هل للشياطينِ أجنحةٌ؟ فقال: كيف يطيرون إلى السماءِ إلا ولهم أجنحةٌ.
القولُ فى تأويلِ قولِه ﷿: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ (١١) بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: فاستفتِ يا محمدُ هؤلاء المشركين الذين يُنكِرُون البعثَ بعدَ المماتِ والنشورَ بعد البِلَى (¬٢). يقولُ: فسَلْهم: أهم أشدُّ خلقًا؟ يقولُ: أَخَلْقُهم أشدُّ أم خلقُ مَن عدَدْنا خلقه؛ مِن الملائكةِ والشياطينِ والسماواتِ والأرضِ؟
وذُكر أن ذلك فى قراءةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: (أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ عَدَدْنا) (¬٣).
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
Juz 19, halaman 509 ›
الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا﴾. قال: السماواتُ والأرضُ والجبالُ (¬١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، عن الضحاكِ أنه قرَأ: (أهُمْ أشدُّ خَلْقًا أمْ مَنْ عَدَدْنا). وفى قراءةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: (عَدَدْنا). يقولُ (¬٢): ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ﴾ [الصافات: ٥]. يقولُ: أهم أشدُّ خلقًا أم السماواتُ والأرضُ؟ يقولُ: السماواتُ والأرضُ أشدُّ خلقًا مِنهم.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ [خَلَقْنَا﴾: أم من] (¬٣) عدَدْنا (¬٤) من خَلْقِ السماواتِ والأرضِ؟ قال اللهُ: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ الآية (¬٥) [غافر: ٥٧].
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا﴾. قال: يعنى المشركين، سَلْهم: ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا﴾.
وقولُه: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ﴾. يقولُ: إنا خلَقناهم من طينٍ لاصقٍ. وإنما وصَفه جلَّ ثناؤه باللُّزوبِ؛ لأنه ترابٌ مخلوطٌ بماءٍ، وكذلك خُلِق ابنُ
Juz 19, halaman 510 ›
آدمَ من ترابٍ وماءٍ ونارٍ وهواءٍ، والترابُ إذا خُلط بماءٍ صار طينًا لازبًا. والعربُ تُبدلُ أحيانًا هذه الباءَ ميمًا، فتقولُ: طينٌ لازمٌ. ومنه قولُ النجاشىُّ الحارثىِّ (¬١):
بَنَى اللُّؤْمُ بيتًا فاستقرَّ (¬٢) عِمادُهُ … عليكم بَنِى النَّجَّارِ ضَربةَ لازِمِ
ومن اللازبِ قولُ نابغةِ بنى ذُبيانَ (¬٣):
ولا يَحسَبون الخيرَ لا شرَّ بعدَهُ … ولا يَحسَبون الشرَّ ضربةَ لازِبِ
وربما أبدَلوا الزاىَ التى فى اللازبِ تاءً، فيقولون: طينٌ لاتِبٌ. وذُكِر أن ذلك فى قَيسٍ، زعَم الفراءُ أن أبا الجرَّاحِ أنشَده (¬٤):
صُداعٌ وتَوْصِيمُ العظامِ وفَتْرَةٌ … وغَثْىٌ (¬٥) مع الإشراقِ فى الجوفِ لاتبُ
بمعنى: لازمٌ، والفعلُ مِن لازبٍ: لَزِب يَلزَبُ لَزْبًا (¬٦) ولُزوبًا. وكذلك من لاتبٍ: لتَب يَلْتُبُ لُتوبًا.
وبنحوِ الذى قلنا فى معنى ذلك (¬٧) قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى عبيدُ اللهِ بنُ يوسفَ الجُبَيرِىُّ (¬٨)، قال: ثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، قال: ثنا
Juz 19, halaman 511 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.