Kitab tafsir: Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
الأرض مسودة منهم، يدبون، وذلك حين ذهب مغاضبًا، فركب مع قوم في سفينة، فجعلت السفينة لا تنفذ ولا ترجع، فقال بعضهم لبعض: ماذا إلا لذنب بعضكم؟ فاقترعوا أيكم نلقيه في الماء ونخلي وجهنا. فاقترعوا، فبقي سهم يونس في الشمال، فقالوا: لا نفتدي مِن شيء أصابنا الليلة بنبي الله. فأعادوا القرع، فبقى سهم يونس في الشمال، فقالوا: لا نفتدي من شيء أصابنا الليلة بنبي الله. فقال يونس: ما يراد غيري، فانبذوني ولا تنكسوني على رأسي، ولكن صبوني على رجلي صبًّا. ففعلوا، وجاء الحوت شاحِبًا (¬١) فاه، فالتقمه، فاتبعه حوت أكبر مِن ذلك الحوت ليلتقمهما، فسبقه، فكان يونس في بطن الحوت حتى رقَّ العظم، وذهب اللحم والبشر والشعر، وكان سقيمًا فدعا بما دعا به، فنبذ بالعراء وهو سقيم، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين، فكان فيها غذاؤه حتى اشتدَّ العظم، ونبت اللحم والشعر والبشر، فعاد كما كان، فبعث الله عليها، فيبست، فبكى عليها، فأوحى الله إليه: يا يونس، أتبكي على شجرة جعل الله لك فيها غذاء، ولا تبكي على قومك أن يهلكوا؟! (¬٢). (١٢/ ٤٧٤)
٦٥٩٢٧ - عن أبي سلمة [بن عبد الرحمن بن عوف]-من طريق محمد بن عمرو-: لَمّا وعد يونسُ قومَه أن يصيبهم العذاب قال: فانتظِروه. حتى جاء السحر أخذ مزودته وعصاه، وخرج، وخرجوا من قريتهم، وأخرجوا مواشيهم، ثم فرَّقوا بين كل ماشية وولدها، ثم صاحوا إلى الله -جل ذكره-، وتابوا إليه، وقد أقبل عليهم العذاب، فكشف الله عنهم، فخرج على يونس خارِجٌ من القرية بعد أن أصبح وارتفعت الشمس، فقال: ما فعل أهلُ القرية وراءك؟ أنزل الله -جل ذكره- عليهم العذاب؟ فقال: لا. فخرج عليهم مغاضبًا حتى جاء إلى الساحل، فقال: يا أيها السفينة، احملوني معكم. فحملوه، حتى إذا لَجَّجوا (¬٣) استدارت بهم، فقال: أيكم أشرٌّ؟ قال: ﴿فساهم فكان من المدحضين﴾. قال: ألقوني، فإني أنا صاحبكم. فألقوه، فأمر الله ﷿ الحوت أن يلتقمه، ولا يكسر له عظمًا، فالتقمه وهو مليم، وذهب به في بطون البحر، ﴿فَنادى فِي الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. فقالت الملائكة: يارب، صوت غريب في أرض غريبة!
Juz 18, halaman 695 ›
قال: مَن دعا منكم فليُجِبْه. قال الله: ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٨] (¬١). (ز)
٦٥٩٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: فساهم، وذلك أنّه دخل السفينة، فلفَّ رأسه، ونام في جانبها، فوكَّل الله ﷿ به الحوت، واسمها: اللخم، فاحتبست سفينتُهم ولم تجرِ، فخاف القومُ الغرقَ، فقال بعضُهم لبعض: إنّ فينا لَعبدًا مُذنِبًا. قالوا له وهو ناحيتها: يا عبد الله، مَن أنت؟ ألا ترى أنّا قد غرقنا؟ قال: أنا المطلوب، أنا يونس بن متّى، فاقذفوني في البحر. قالوا: نعوذ بالله أن نقذفك، يا رسول الله. فقارعهم ثلاث مرات، كل ذلك يقرعونه. فقالوا: لا، ولكن نكتب أسماءَنا، ثم نقذف بها في الماء. ففعل ذلك، فقالوا: اللهم، إن كان هذا طلبتك فغرِّق اسمه، وخرِّج أسماءنا. فغرق اسمه، وارتفعت أسماؤهم، ثم قالوا الثانية: اللهم، إن كنت إياه تطلب فغرق أسماءنا، وارفع اسمه. فغرقت أسماؤهم، وارتفع اسمه، ثم قالوا الثالثة: اللهم، إن كنت إياه تطلب فغرق اسمه، وارفع أسماءنا. فغرق اسمه، وارتفعت أسماؤهم، فلما رأوا ذلك ثلاث مرات أخذوا بيده ليقذفوه في الماء، ولم يكن أوحى الله إلى الحوت ماذا الذي يريد به، فلما قذف أوحى إلى الحوت -وليس بينه وبين الماء إلا شبران-: لي في عبدي حاجة، إني لم أجعل عبدي لك رزقًا، ولكن جعلت بطنك له مسجدًا، فلا تكسري له شعرًا وبشرًا، ولا تردي عليه طعامًا ولا شرابًا. قال: فقال له الماء والريح: أين أردت أن تهرب؟! مِن الذي يُعبَد في السماء والأرض؟! فواللهِ، إنّا لنعبده، وإنّا لنخشى أن يعاقبنا. وجعل يونس يذكر الله ﷿، ويذكر كل شيء صنع، ولا يدعوه، فألهمه الله جل وعز عند الوقت فدعاه، ففلق دعاؤُه البحرَ والسحاب، فنادى بالتوحيد، ثم نزَّه الرب ﷿ أنّه ليس أهل لأن يُعْصى، ثم اعترف ﴿فَنادى فِي الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] (¬٢). (ز)
٦٥٩٢٩ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال: إنهم خرجوا في السفينة، فجاء الحوت، فلم يدعهم أن يجوزوا، فلما وجَّهوا السفينة جاء فغاص بين أيديهم، فلم يدعهم أن يجوزوا، فقال بعضهم لبعض: ما شأنُ هذا؟ إنّ فيكم رجل أبق مِن ربه، فساهِموا. فوقع السهم، فخرج السهم على يونس، فكأنّهم تأثموا أن
Juz 18, halaman 696 ›
يُلقوه، ثم أعادوا السهم، فخرج عليه، فألقوا السهم الثالثة، فوقع السهم عليه، فلما خرج عليه الثالثة ألقَوْه، فالتقمه الحوت، والتقم الحوتَ حوتٌ آخر، فذلك قوله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿فَنادى فِي الظُّلُماتِ﴾ ظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت، فلما انتهى الحوت إلى قرار الماء سمع الحصا يُسبِّح، فقال يونس: وها هنا يُعبد الله! ﴿سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] (¬١). (ز)
٦٥٩٣٠ - قال يحيى بن سلّام: بلغنا -والله أعلم-: أنّ يونس دعا قومه زمانًا إلى الله، فلمّا طال ذلك وأبَوْا أوحى اللهُ إليه: أنّ العذاب يأتيهم يوم كذا وكذا. فلمّا دنا الوقتُ تنحّى عنهم، فلمّا كان قبل الوقت بيومٍ جاء، فجعل يطوف بالمدينة، وهو يبكي، ويقول: غدًا يأتيكم العذاب. فسمعه رجل منهم، فانطلق إلى الملِك، فأخبره أنه سمع يونس يبكي، ويقول: غدًا يأتيكم العذاب. فلما سمع ذلك الملك دعا قومَه، فأخبرهم بذلك، وقال: إن كان هذا حقًّا فسيأتيكم العذابُ غدًا، فاجتمِعوا حتى ننظر في أمرنا. فاجتمعوا، فخرجوا من المدينة مِن الغد، فنظروا، فإذا بظلمة وريح شديدة وقد أقبلت نحوهم، فعلموا أنّه الحق، ففرَّقوا بين الصبيان وبين أمهاتهم، وبين البهائم وبين أمهاتها، ولبسوا الشعر، وجعلوا التراب والرماد على رُءوسهم، تواضعًا لله وتضرعوا إليه، وبكوا، وآمنوا، فصرف اللهُ عنهم العذاب، واشترط بعضُهم على بعض ألّا يكذِب أحدٌ كِذبة إلا قطعوا لسانه، وجاء يونس مِن الغد، فنظر فإذا المدينةُ على حالها، وإذا الناسُ داخلون وخارجون، فقال: أمرني ربِّي أن أُخْبِر قومي: أن العذاب يأتيهم، فلم يأتهم، فكيف ألقاهم؟! فانطلق حتى انتهى إلى ساحل البحر، فإذا بسفينة في البحر، فأشار إليهم، فأتوه، فحملوه ولا يعرفونه، فانطلق إلى ناحية من السفينة، فتقنَّع، ورقد، فما مضوا إلا قليلًا حتى جاءتهم ريحٌ كادت السفينة تغرق، فاجتمع أهلُ السفينة، ودعوا الله، ثم قالوا: أيقِظوا الرجلَ يدعو الله معنا. ففعلوا، فرفع الله عنهم تلك الريح، ثم انطلق إلى مكانه فرقد، فجاءت ريح كادت السفينة تغرق، فأيقظوه، ودعوا الله، فارتفعت، فتفكَّر العبدُ الصالح، فقال: هذا مِن خطيئتي. أو قال: من ذنبي. أو كما قال. فقال لأهل السفينة: شدّوني وثاقًا، وألقوني في البحر. فقالوا: ما كُنّا لِنفعلَ وحالُك حالُك، ولكن نقترع؛ فمن أصابته القرعة ألقيناه في البحر. وقال بعضهم: لما ركدت السفينة فلم تسر لفَّ نفسه في كسائه، وأراد أن يطرح نفسه في البحر، فقالوا: لا، ولكنا نقترع، فمن أصابته
Juz 18, halaman 697 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.