بهم على كفرِهم باللهِ وتكذيبِ [رُسلِه (¬١)، فيَزْجُرَكم ذلك عما أنتم عليه من الشركِ (¬٢) باللهِ وتكذيبِ] (¬٣) محمدٍ ﵊؟!
كما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾. قال: أفلا تَتَفَكَّرون ما أصابهم في معاصى اللهِ أن يُصِيبَكم ما أصابَهم؟! قال: وذلك المرورُ أن يَمُرَّ عليهم.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكره: وإن يونس لمرسلٌ [إلى قومِه] (¬٤) من المرسَلين إلى أقوامِهم،
﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾. يقولُ: حينَ فرَّ إلى الفلكِ -وهو السفينةُ- المشحونِ. وهو المملوءُ من الحمولةِ الموقَرُ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: كُنَّا نُحدَّثُ أنه المُوقَرُ من الفُلْكِ (¬٥)
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾. قال: المُوقَرِ (¬٦).
وقولُه: ﴿فَسَاهَمَ﴾. يقولُ: فقارَع.