Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 145 الصافات

فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ﴿١٤٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ:﴾ انظر الآية رقم [١٢٤] ففيها الكفاية؛ إذ الإعراب لا يتغير. ﴿أَبَقَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿يُونُسَ،﴾ والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها. ﴿إِلَى الْفُلْكِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿الْمَشْحُونِ:﴾ صفة: ﴿الْفُلْكِ﴾. ﴿فَساهَمَ:﴾

ماض، والفاعل يعود إلى ﴿يُونُسَ،﴾ والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها فهي في محل جر مثلها، (كان): ماض ناقص، واسمه يعود إلى ﴿يُونُسَ﴾ أيضا. ﴿مِنَ الْمُدْحَضِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (كان). والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿فَالْتَقَمَهُ:﴾ الفاء: حرف عطف وتعقيب. (التقمه): فعل ماض، والهاء مفعول به. ﴿الْحُوتُ:﴾ فاعله. والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها... إلخ. ﴿وَهُوَ:﴾ الواو: واو الحال. (هو): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿مُلِيمٌ:﴾ خبره، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المنصوب، والرابط: الواو، والضمير.

﴿فَلَوْلا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (لولا): حرف امتناع لوجود. ﴿أَنَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء ضمير متصل في محل نصب اسمها. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمه يعود إلى ﴿يُونُسَ﴾.

﴿مِنَ الْمُسَبِّحِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿كانَ،﴾ وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وجملة: ﴿كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ في محل رفع خبر: (أنّ). هذا؛ وقيل بزيادة: «كان» وعليه فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر: (أنّ)، و (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ. والخبر محذوف. التقدير: فلولا تسبيحه موجود، والجملة الاسمية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية. ﴿لَلَبِثَ:﴾

اللام: واقعة في جواب: (لولا). (لبث): فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿يُونُسَ﴾ أيضا. ﴿فِي بَطْنِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. وقيل: متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر، التقدير: لبث مستقرا في بطنه. والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿إِلى يَوْمِ:﴾ متعلقان بالفعل (لبث)، أو بمحذوف صفة لمصدر محذوف، التقدير: لبثا كائنا إلى يوم. ﴿يُبْعَثُونَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع... إلخ، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿يَوْمِ﴾ إليها، وجملة: ﴿لَلَبِثَ..﴾. إلخ جواب (لولا)، لا محل لها، و (لولا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.

﴿فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥) وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦) وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧) فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ (١٤٨)﴾

الشرح: ﴿فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ:﴾ طرحناه في المكان الخالي، لا نبات فيه، ولا شجر، ولا ماء.

وقال أبو عبيدة: العراء: وجه الأرض، وأنشد لرجل من خزاعة: [الكامل]

ورفعت رجلا لا أخاف عثارها... ونبذت بالبلد العراء ثيابي

Juz 8, halaman 82 ›

روي: أن الحوت قذفه بساحل قرية من الموصل. قال الخازن: إنما أضاف النبذ إلى نفسه، وإن كان الحوت هو النابذ؛ لأن أفعال العباد كلها مخلوقة لله تعالى. هذا؛ والنبذ: الطرح، والرمي، والقذف. ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ:﴾ عليل مما ناله من التقام الحوت، ومكثه في بطنه المدة التي ذكرتها لك، حتى عاد بدنه كبدن الصبي حين يولد، أو كالفرخ الممعّط؛ الذي لا ريش له. هذا؛ وجمع سقيم: سقامى، وسقام، وسقمى، وسميت الأرض التي لا نبات فيها بالعراء تشبيها لها بالإنسان العاري، الذي لا ثياب عليه تستره. هذا؛ وقال تعالى في سورة ﴿ن وَالْقَلَمِ:﴾ ﴿لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ والجواب: أن الله ﷿ أخبر هاهنا: أنه نبذه بالعراء، وهو غير مذموم، ولولا رحمة الله ﷿؛ لنبذ بالعراء؛ وهو مذموم. قاله النحاس.

هذا؛ وأذكر: أن مكث يونس-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-المدة التي ذكرتها في بطن الحوت؛ وقد جاب به أعماق البحار، وبقي حيا حتى نبذه الحوت إلى الأرض اليابسة، وبطن الحوت مغلق محكم الإغلاق، لا يدخله الهواء إنما هو معجزة باهرة، وعظة بالغة لقوم يتعظون؛ لأن كل واحد منا يدرك: أن كل ذي روح إذا حبس عنه الهواء لحظات يموت، وما أشبه هذه المعجزة بمعجزة موسى ﵇ الذي وضع في تابوت محكم الإغلاق، وبقي حيا حتى التقطه آل فرعون، كما هو معروف لدى كل إنسان.

﴿وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ:﴾ ﴿عَلَيْهِ﴾ بمعنى: عنده. وقيل: بمعنى: له، وسئل أبو هريرة:

ما اليقطينة؟ قال: شجرة الدّبّاء. وقيل: إنما خص اليقطين بالذكر؛ لأنه لا ينزل عليه ذباب، ولأنه يجمع كبر الورق، وبرد الظل، وجودة تغذية ثمره، وأنه يؤكل نيئا، ومطبوخا لبه، وقشره أيضا. هذا؛ والدّبّاء نوع من أنواع القرع معروف. وقال الثعلبي: كانت تظله، فرأى خضرتها، فأعجبته، فيبست، فجعل يتحزن عليها، فقيل له: يا يونس أنت الذي لم تخلق، ولم تسق، ولم تنبت تحزن على شجيرة، فأنا الذي خلقت مئة ألف من الناس أو يزيدون، تريد مني أن أستأصلهم في ساعة واحدة، وقد تابوا وتبت عليهم، فأين رحمتي يا يونس؛ وأنا أرحم الراحمين. وروي عن النبي ﷺ أنه كان يأكل الثريد باللحم، والقرع، وكان يحب القرع، ويقول: «إنها شجرة أخي يونس». وقال أنس-﵁: قدّم للنبي ﷺ مرق فيه دباء، وقديد، فجعل يتبع الدّبّاء حوالي القصعة، قال أنس: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ. أخرجه الأئمة. ﴿وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ:﴾ قال سعيد بن جبير، ووهب، وعبد الله بن مسعود، وغيرهم-﵃: إن قوم يونس ﵇ كانوا بقرية نينوى من أرض الموصل، وكانوا أهل شرك وكفر، فأرسل الله ﷾ إليهم يونس-﵇ يدعوهم إلى الإيمان بالله، وترك عبادة الأصنام فدعاهم فأبوا عليه، فقيل له: أخبرهم: أن العذاب مصبحهم إلى ثلاث، فأخبرهم بذلك، فقالوا: إنا لم نجرب عليه كذبا قطّ، فانظروا فإن بات فيكم الليلة، فليس بشيء، وإن لم يبت؛ فاعلموا: أن العذاب مصبحكم، فلما كان جوف

Juz 8, halaman 83 ›

الليل؛ خرج يونس ﵇ من بين أظهرهم، فلما أصبحوا؛ تغشاهم العذاب، فكان فوق رؤوسهم. قال ابن عباس-﵄: إن العذاب كان قد أهبط على قوم يونس ﵇، حتى لم يكن بينهم وبينه إلا قدر ثلثي ميل، فلما دعوا؛ كشف الله عنهم ذلك.

وقال مقاتل: قدر ميل، وقال سعيد بن جبير: غشي قوم يونس العذاب، كما يغشى الثوب القبر، وقال وهب: غامت السماء غيما أسود، هائلا يدخن دخانا شديدا، فهبط حتى غشي مدينتهم، واسودت أسطحتهم، فلما رأوا ذلك؛ أيقنوا بالهلاك، فطلبوا نبيهم يونس ﵇، فلم يجدوه، فقذف الله ﷾ في قلوبهم التوبة، فخرجوا إلى الصحراء بأنفسهم، ونسائهم، وصبيانهم، ودوابّهم، ولبسوا المسوح، وأظهروا التوبة، والتوحيد، وفرقوا بين كل والدة وولدها من الناس، والدوابّ، فحنّ البعض إلى البعض، فحن الأولاد إلى الأمهات، والأمهات إلى الأولاد، وعلت الأصوات، وعجّوا إلى الله، وتضرعوا إليه، وقالوا: آمنا بما جاء به يونس، وتابوا إلى الله، وأخلصوا النية، فرحمهم ربهم، فاستجاب دعاءهم، وكشف عنهم ما نزل بهم من العذاب بعدما أظلهم، وكان ذلك اليوم يوم عاشوراء، وكان يوم الجمعة. وهذا فحوى قوله تعالى في السورة المسماة باسمه رقم [٩٨] ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاّ قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ﴾.

هذا؛ وقال الخازن في سورة (يونس) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، فإن قلت: كيف كشف الله العذاب عن قوم يونس بعد ما نزل بهم، وقبل توبتهم، ولم يكشف العذاب عن فرعون حين آمن به، ولم يقبل توبته، قلت: أجاب العلماء عن هذا بأجوبة: أحدها أن ذلك كان خاصّا بقوم يونس، والله يفعل ما يشاء. الجواب الثاني: أن فرعون ما آمن إلا بعد مباشرة العذاب، وهو وقت اليأس من الحياة، وقوم يونس دنا منهم العذاب، ولم ينزل بهم، ولم يباشرهم، فكانوا كالمريض يخاف الموت، ويرجو العافية. والجواب الثالث: أن الله ﷿ علم صدق نيتهم في التوبة، فقبل توبتهم، بخلاف فرعون، فإنه ما صدق في إيمانه، ولا أخلص في توبته، فلم يقبل الله منه إيمانه. انتهى.

تنبيه: لقد اختلف في معنى «أو» فقال الفراء: هي بمعنى: «بل» وعليه قول جرير من قصيدة يمدح فيها هشام بن عبد الملك، وهذا هو الشاهد رقم (١٠١) من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [البسيط]

ماذا ترى في عيال قد برمت بهم؟ ... لم أحص عدّتهم إلاّ بعدّاد

كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية... لولا رجاؤك قد قتّلت أولادي

وقال غير الفراء: ﴿أَوْ﴾ هنا بمعنى: الواو لمطلق الجمع، وعليه قول جرير من قصيدة يمدح فيها الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز ﵁ وهو الشاهد رقم [٩٦] من كتابنا المذكور: [البسيط]

Juz 8, halaman 84 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →