Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 145 الصافات

فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ﴿١٤٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥) وَأَنْبَتْنَا عَلَيهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦) وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧) فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (١٤٨)﴾

وقد تقدمت قصة يونس ﵇ في "سورة الأنبياء" وفي الصحيحين (¬٨٢) عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "ما ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى". ونَسَبَه إلى أمه وفي رواية قيل: "إلى أبيه".

وقوله: ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾، قال ابن عباس: هو المُوقر. أي: المملوء بالأمتعة.

﴿فَسَاهَمَ﴾ أي: قارع، ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي: المغلويين، وذلك أن السفينة تَلَغَّبَتْ بها الأمواج من كل جانب، وأشرفوا على الغرق، فتساهموا [¬١] على من تقع عليه القرعة يُلقى في البحر، لتخف بهم السفينة، فوقعت القرعة على نبي اللَّه يونس ﵊ ثلاث مرات، وهم يضنون به أن يلقى من بينهم، فتجرد من ثيابه ليلقي نفسه وهم يأبون عليه ذلك. وأمر اللَّه تعالى حوتًا من البحر الأخضر أن يشق البحار، وأن يلتقم يونس ﵇ فلا يَهْشِمُ له لحمًا، ولا يكسر له عظمًا. فجاء ذلك الحوت وألقى يونس ﵇ نفسه، فالتقمه الحوت، وذهب به فطاف به البحار كلها. ولما استقر يونس في بطن الحوت، حسب أنه قد مات، ثم حرك رأسه ورجليه وأطرافه فإذا هو حي، فقام يصلى في بطن الحوت، وكان من جملة دعائه: "يا رب، اتخذتُ لك مسجدًا في موضع لم يبلغه أحد من الناس". واختلفوا في مقدار ما لبث في بطن الحوت، فقيل: ثلاثة أيام. قاله قتادة. وقيل: جُمْعَة. قاله جعفر الصادق. وقيل: أربعين يومًا. قاله أبو مالك.

وقال مُجَالد، عن الشعبي: التقمه ضحًى، وقذفه عشية.

والله أعلم بمقدار ذلك وفي شعر أمية بن أبي الصلت:

وَأنْتَ بفضل منْكَ نجَّيتَ يُونُسا … وَقَدْ بَاتَ فيِ أضْعَاف حُوتٍ لَياليًا

وقوله: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾، قيل: لولا ما تقدم له من العمل في الرخاء. قاله الضحاك بن قيس، وأبو العالية، ووهب بن منبه، وقتادة،

Juz 12, halaman 56 ›

وغير واحد، واختاره ابن جرير، وقد ورد في الحديث الذي سنورده ما يدل على ذلك إن صح الخبر. وفي حديث عن [¬١] ابن عباس (¬٨٣): " تَعَرّف إلى اللَّه في الرخاء يعرفك في الشدة".

وقال ابن عباس، وسعيد بن جبير، والضحاك، وعطاء بن السائب، والسدي، والحسن، وقتادة: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ يعني: المصلين. وصرح بعضهم بأنه كان من المصلين قبل ذلك، وقال بعضهم: كان من المسبحين في جوف أبويه.

وقيل المراد: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ هو قوله: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّينَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾، قاله سعيد بن جبير وغيره.

وقال ابن أبي حاتم (¬٨٤): حدثنا أبو عبيد اللَّه ابن أخي ابن وهب، حدثنا عمي، حدثنا أبو صخر: أن يزيد الرقاشي حَدّثه: أنه سمع أنس بن مالك- ولا أعلم إلا أنّ [¬٢] أنسًا يرفع الحديث إلى رسول اللَّه ﷺ: "أن يونس النبي ﷺ حين بدا له أن يدعو بهذه الكلمات وهو في بطن الحوت، فقال: اللهم، لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين. فأقبلت الدعوة تحف [¬٣] بالعرش، قالت الملائكة: يا رب، هذا صوت ضعيف معروف من بلاد بعيدة [¬٤] غريبة؟ فقال: أما [¬٥] تعرفون ذلك. قالوا: يا رب، ومن هو؟ قال: عبدي يونس. قالوا: [عبدك يونس الذي] [¬٦] لم يزل يرفع له عمل متقبل [¬٧]، ودعوة مستجابة؟! قالرا: يارب، أو لا ترحم ما كان يصنع في الرخاء فتنجّيَه من البلاء؟ قال: بلى. فأمر الحوت فطرحه بالعراء".

Juz 12, halaman 57 ›

ورواه ابن جرير عن يونس عن ابن وهب به. زاد ابن أبي حاتم: قال أبو صخر حُمَيد بن زياد: فأخبرني ابن قُسَيط وأنا أحدثه [¬١] هذا الحديث: أنه سمع أبا هريرة يقول: طرح بالعراء، وأنبت اللَّه عليه اليقطينة. قلنا: يا أبا هريرة، وما اليقطينة؟ قال: شجرة الدُّباء. قال أبو هريرة: وَهَيَّأ اللَّه له أُرْويَّة [¬٢] وحشيةً تأكل من خشاش الأرض -أو قال: هشاش الأرض- قال: فتتفشح [¬٣] عليه فَتَرْويه من لبنها كل عَشية وبُكرةٍ حتى نَبَت.

وقال أمية بن أبي الصلت في ذلك بيتًا من شعره:

فأنبت يقطينا عليه برحمةٍ … من اللَّه لولا اللَّه ألفى ضاحيًا

وقد تقدم حديث أبي هريرة (¬٨٥) مسندًا مرفوعًا في تفسير "سورة الأنبياء" ولهذا قال تعالى: ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ أي: ألقيناه ﴿بِالْعَرَاءِ﴾ قال ابن عباس، وغيره: وهي الأرض التي ليس فيها [¬٤] نبت ولا بناء. قيل: على جانب دجلة. وقيل: بأرض اليمن. فالله أعلم.

﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ أي: ضعيف البدن. قال ابن مسعود ﵁: كهيئة الفرخ ليس عليه ريش. وقال السدي: كهيئة الصبي يعني [¬٥] حين يولد، وهو المنفوس. وقاله ابن

Juz 12, halaman 58 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →