Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 146 الصافات

وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ﴿١٤٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

القصص: قصة لوط ﵇ مع قومه أهل سدوم، فأرشدهم إلى عبادة الله تعالى، وترك عبادة الأصنام، واجتناب الفواحش والمنكرات، ومنها إتيان الرجال، فكذبوه وعصوا أمر ربهم، فعاقبهم الله بالزلزال، فدمر ديارهم وأهلكهم، ونجّى الله لوطا وأهله الذين آمنوا برسالته إلا زوجته التي كانت راضية بأفعال القوم، وتدلهم على ضيوف لوط ﵇.

هذه عبرة وأي عبرة، لذا حذّر تعالى مشركي مكة الذين يرون في أسفارهم ومتاجرهم إلى الشام آثار ذلك الدمار، ونبههم إلى ضرورة العظة والاعتبار بمصير هؤلاء الذين كذبوا رسولهم، حتى لا يحل بهم ما حل بغيرهم.

قصة يونس ﵇

﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤) فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥) وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦) وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧) فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ (١٤٨)﴾

الإعراب:

﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ ﴿أَوْ﴾: إما للتخيير، أي يتخير الرائي في أن يعدهم مائة ألف أو يزيدون، وإما للشك من الرائي، إذا رآهم شك في عدتهم لكثرتهم، وإما بمعنى (بل) وإما بمعنى الواو، والوجهان الأولان مذهب البصريين، والوجهان الآخران مذهب الكوفيين.

البلاغة:

﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ في ﴿أَبَقَ﴾ استعارة تصريحية، شبه خروج يونس ﵇ بغير إذن ربه بإباق العبد، أي هربه من سيده.

Juz 23, halaman 138 ›

المفردات اللغوية:

﴿وَإِنَّ يُونُسَ﴾ هو نبي الله يونس بن متى، من أنبياء اليهود بني إسرائيل في الظاهر أرسله الله عقيب نبوته إلى مدينة كبري ليدعو أهلها (هم أهل نينوى) إلى توحيد الله، وترك الوثنية.

﴿أَبَقَ﴾ أصل الإباق: الهرب من السيد، والمراد هنا أنه ترك البلد بغير إذن ربه. ﴿الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ السفينة المملوءة في صورة المغاضب لربه، وهو في الحقيقة غاضب من قومه، لمّا لم ينزل بهم العذاب الذي وعدهم به، فركب السفينة، فوقفت في لجّة البحر، فقال الملاحون: هنا عبد أبق (هرب) من سيده، تظهره القرعة.

﴿فَساهَمَ﴾ فقارع من في الفلك، أي اقترع أهل السفينة. ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ المغلوبين بالقرعة، فقال: أنا الآبق، فألقوه في البحر. ﴿فَالْتَقَمَهُ﴾ ابتلعه. ﴿مُلِيمٌ﴾ آت بما يلام عليه من ذهابه إلى البحر، وركوبه السفينة بلا إذن من ربه. ﴿الْمُسَبِّحِينَ﴾ الذاكرين الله كثيرا بالتسبيح مدة عمره، وفي بطن الحوت بقوله: ﴿لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ، سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء ٨٧/ ٢١]. ﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أحياء، أي لصار بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة.

﴿فَنَبَذْناهُ﴾ ألقيناه من بطن الحوت، بأن حملنا الحوت على لفظه. ﴿بِالْعَراءِ﴾ بالمكان الخالي عما يغطيه من شجر أو نبت، في الساحل، في يومه أو بعد أيام، والله أعلم، روي أن الحوت سار مع السفينة رافعا رأسه يتنفس فيه يونس ويسبح، حتى انتهوا إلى البر، فلفظه.

﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ عليل مما ناله، قيل: صار بدنه كبدن الطفل حين يولد. ﴿وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ﴾ أي فوقه. ﴿شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ وهو الدّباء أو القرع المعروف، غطّته بأوراقها عن الذباب، وظلّلته بساق على خلاف العادة في امتداد القرع على الأرض، معجزة له، وقيل: هو الموز يتغطى بورقه، ويستظل بأغصانه، ويفطر على ثماره، وقيل: التين.

قيل لرسول الله ص: إنك لتحب القرع؟ قال: «أجل، هي شجرة أخي يونس». ويقال: وكانت تأتيه وعلة صباحا ومساء يشرب من لبنها حتى قوي.

﴿وَأَرْسَلْناهُ﴾ بعد ذلك إلى قوم هم أهل نينوى من أرض الموصل. ﴿إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ في مرأى الناظر، إذا نظر إليهم قال: هم مائة ألف أو أكثر، والمراد: الوصف بالكثرة.

﴿فَآمَنُوا﴾ عند معاينة أمارات العذاب الموعودين به. ﴿فَمَتَّعْناهُمْ﴾ أبقيناهم ممتعين بما لهم في الدنيا. ﴿إِلى حِينٍ﴾ إلى أجلهم المسمى ومنتهى أعمارهم.

المناسبة:

هذه هي القصة السادسة والأخيرة في هذه السورة، وإنما جعلت خاتمة

Juz 23, halaman 139 ›

للقصص، لأن يونس ﵇ لما لم يصبر على أذى قومه، وأبق إلى الفلك، وقع في تلك الشدائد، وفي هذا عبرة ودرس وتعليم للنبي ص ليصبر على أذى قومه.

جاء في الصحيحين عن رسول الله ص أنه قال: «ما ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى» ونسبه إلى أمه،

وفي رواية: إلى أبيه.

التفسير والبيان:

ذكر الله يونس في القرآن باسمه أربع مرات (¬١)، وذكره بوصفه مرتين، في سورة الأنبياء: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً﴾ [٨٧] وفي سورة القلم:

﴿وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ، إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ [٤٨].

﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ إن يونس بن متى وهو ذو النون أحد الأنبياء المرسلين إلى قومه أهل نينوى بالموصل. قال المفسرون: كان يونس قد وعد قومه العذاب، فلما تأخر عنهم العذاب، خرج عنهم وقصد البحر، وركب السفينة، فكان كالفارّ من مولاه، فوصف بالإباق.

﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ، فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي اذكر حين هرب من قومه مغاضبا قومه إلى السفينة المملوءة بغير إذن ربه، فقارع أهل السفينة، فكان من المغلوبين في القرعة التي اقترعوها ليلقوا بعضهم في البحر، خوفا من غرق السفينة الثقيلة الحمولة، فألقوه في البحر بعد أن وقعت القرعة عليه ثلاث مرات.

وأصل الإباق: هرب العبد من السيد، لكن لما كان هربه من قومه بغير إذن ربه، وصف به.

﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ فابتلعه الحوت، وهو مليم نفسه على ما فرط

Juz 23, halaman 140 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →