Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
يختار البنات دون [¬١] البنين؟! كقوله: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾؛ ولهذا قال: ﴿مَا لَكُمْ كَيفَ تَحْكُمُونَ﴾، أي: ما لكم عقول [تتدبرون بها] [¬٢] ما تقولون ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٥٥) أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ﴾ أي: حجة على ما تقولونه، ﴿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أي: هاتوا برهانكم على ذلك يكون مستندًا إلى [كتاب مُنَزَّل] [¬٣] من السماء عن اللَّه أنه اتخذ ما تقولونه، فإن ما تقولونه لا يمكن استناده [¬٤] إلى عقل، بل لا يُجَوِّزُه العقل بالكلية.
وقوله: ﴿وَجَعَلُوا بَينَهُ وَبَينَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ قال مجاهد (¬٩١): قال المشركون: الملائكة بنات اللَّه فسأل [¬٥] أبو بكر ﵁: فمن أمهاتهن؟ قالوا: بنات سروات الجن. وكذا قال قتادة، وابن زيد؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ﴾ أي: الذين نسبوا إليهم ذلك: ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾، أي: إن الذين قالوا ذلك لمحضرون في العذاب يوم الحساب لكذبهم في ذلك وافترائهم، وقولهم الباطل بلا علم.
وقال العوفي (¬٩٢): عن ابن عباس في قوله: ﴿وَجَعَلُوا بَينَهُ وَبَينَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ قال: زعم أعداء اللَّه أنه ﵎ [] [¬٦] هو وإبليس أخوان. حكاه ابن جرير وقوله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ أي: تعالى وتقدس وتنزه عن أن يكون له ولد، وعما يصفه به الظالمون الملحدون علوًّا كبيرًا.
وقوله: ﴿إلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ استثناء منقطع، وهو من مثبت، إلا أن يكون الضمير في قوله: ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عائد إلى جميع الناس ثم استثنى منهم المخلصين، وهم المتبعون للحق المنزل على كل [¬٧] نبي ومرسل. وجعل ابن جرير هذا الاستثناء من قوله: ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٥٨) سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٥٩) إلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾. وفي هذا الذي قاله نظر.
﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَا أَنْتُمْ عَلَيهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (١٦٣) وَمَا مِنَّا إلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ
Juz 12, halaman 62 ›
وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٩) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (١٧٠)﴾
يقول تعالى مخاطبًا للمشركين: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَا أَنْتُمْ عَلَيهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ أي: ما ينقاد لمقالكم وما أنتم عليه من الضلالة والعبادة الباطلة إلا من هو أضل منكم ممن ذُرئ للنار. ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾. فهذا الضرب من الناس هو الذي ينقاد لدين الشرك والكفر والضلالة، كما قال تعالى: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ أي [¬١]: إنما يضل به من هو مأفوك ومبطل.
ثم قال تعالى مُنَزّهًا للملائكة مما نَسَبوا إليهم من الكفر بهم والكذب عليهم أنهم بنات اللَّه: ﴿وَمَا مِنَّا إلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ أي: [] [¬٢] موضع مخصوص في السماوات ومقامات العبادة لا [يتجاوزه ولا يتعداه] [¬٣].
قال [¬٤] إلى عساكر (¬٩٣) في ترجمته لمحمد بن خالد، بسنده إلى عبد الرحمن بين العلاء بن سعد [¬٥]، [عن أبيه] [¬٦]-وكان ممن بايع يوم الفتح- أن رسول اللَّه ﷺ [] [¬٧] قال يومًا لجلسائه: "أطَّتِ السماء وحُق لها أن تَئِطّ، ليس فيها موضع قَدَم إلا عليه ملك راكع أو ساجد". ثم قرأ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾.
Juz 12, halaman 63 ›
وقال الضحاك في تفسيره (¬٩٤): ﴿وَمَا مِنَّا إلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ قال: كان مسروق يَرْوي عن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: "ما من السماء الدنيا موضع إلا عليه ملك ساجد أو قائم". فذلك قوله: ﴿وَمَا مِنَّا إلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾.
وقال الأعمش (¬٩٥): عن [أبي إسحاق] (٥)، عن مسروق، عن ابن مسعود ﵁ قال [¬١]: إن في السماوات لسماءً ما فيها موضع شبر إلا عليه جبهة ملك أو قدماه. ثم قرأ
Juz 12, halaman 64 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.