Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 178 الصافات

وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ﴿١٧٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

يقال: البشر تقرب درجته من الملك، فضلا عن أن يقال: هل هو أفضل منه أم لا؟!! ٨ - إن أخبار قريش عجيبة وغريبة، سواء قبل البعثة النبوية أم بعدها.

فقد كانوا يتمنون قبل بعثة النبي ص لو كان عندهم من يذكرهم بأمر الله، وما كان من أمر القرون الأولى، ويأتيهم بكتاب الله، ثم جاءهم الذكر الذي هو سيد الأذكار، والكتاب المهيمن على كل الكتب، وهو القرآن، فكفروا به، وكذبوا رسول الله ص، وما وفوا بما قالوا: فاستحقوا الوعيد والتهديد، وهو أنهم سوف يعلمون مغبة كفرهم، وعاقبة تكذيبهم.

نصر جند الله تعالى

﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ (١٧٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ (١٧٤) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٥) أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ (١٧٦) فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٧) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ (١٧٨) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٩) سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٨٢)﴾

الإعراب:

﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾ ﴿لَهُمُ﴾: ضمير فصل بين اسم «إن» وهو «هم» وخبرها ﴿الْمَنْصُورُونَ﴾ وأدخلت اللام على الضمير. ولا يجوز أن يكون ﴿لَهُمُ﴾ صفة لاسم «إن»، لأن اللام لا تدخل على الصفة. ويجوز جعل ﴿لَهُمُ﴾ مبتدأ، و ﴿الْمَنْصُورُونَ﴾ خبره، والجملة منهما في موضع رفع خبر «إن».

Juz 23, halaman 155 ›

البلاغة:

﴿فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ استعارة تمثيلية، شبه العذاب النازل بهم بجيش هجم عليهم بغتة، فلم ينتصحوا بكلام ناصح، ولا استعدوا للدفاع، حتى هزمهم وأفناهم.

المفردات اللغوية:

﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ أي وعدناهم بالنصر والغلبة، وذلك بقوله تعالى:

﴿لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجادلة ٢١/ ٥٨] وقوله هنا: ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ﴾. وإنما سماها كلمة وهي كلمات لانتظامها في معنى واحد.

﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾ الغالبون في الحرب وغيرها، وهذا باعتبار الغالب، وبشرط نصرة دين الله. ﴿وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ﴾ أي إن جندنا المؤمنين أتباع الرسل غالبون الكفار في الدنيا بالحجة والنصرة عليهم، فإن لم ينتصروا في الدنيا انتصروا في الآخرة.

﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أعرض عنهم. ﴿حَتّى حِينٍ﴾ أي إلى أن يحين موعد نصرك عليهم وهو في عهد النبوة يوم بدر أو يوم الفتح-فتح مكة. ﴿وَأَبْصِرْهُمْ﴾ انظر إليهم وارتقب ما ينالهم من الأسر والقتل في الدنيا، والتعذيب في الآخرة حين نزول العذاب بهم. ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ عاقبة كفرهم، وما قضينا لك من التأييد والنصر في الدنيا، والثواب في الآخرة. وسوف للوعيد لا للتبعيد.

﴿أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ؟﴾ هذا قول من الله يتضمن التهديد لهم، روي أنه لما نزل.

﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ قالوا: متى هذا؟ فنزل قوله تعالى: ﴿فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ أي إذا نزل العذاب بفنائهم: وهو المكان الواسع، قال الفراء: العرب تكتفي بذكر الساحة عن القوم. ﴿فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أي بئس صباحا صباح المنذرين بالعذاب. وفيه إقامة الظاهر مقام المضمر لتسجيل صفة الإنذار عليهم.

﴿وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ كرره تأكيدا لتهديدهم، وتسلية للنبي ص. ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ الغلبة والقوة. ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ بأن له ولدا. ﴿وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ المبلغين عن الله التوحيد والشرائع. ﴿وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ على نصرهم وهلاك الكافرين.

سبب النزول:

نزول الآية (١٧٦):

﴿أَفَبِعَذابِنا.﴾.: أخرج جويبر عن ابن عباس قال: قالوا: يا محمد، أرنا

Juz 23, halaman 156 ›

العذاب الذي تخوفنا به، عجّله لنا، فنزلت: ﴿أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ وهو صحيح على شرط الشيخين.

التفسير والبيان:

﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ، وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ﴾ أي لقد سبق وعدنا بالنصر والظفر على الكفار في الدنيا والآخرة لعبادنا الرسل الذين أرسلناهم للإنذار والتبشير، ففي الدنيا: تكون الغلبة والقهر لهم بالأسر والقتل والتشريد أو الإجلاء أو بالحجة والبرهان، ونحو ذلك، وفي الآخرة: الظفر بالجنة، والنجاة من النار، وهذا في الأعم الأغلب. وجند الله:

حزبه، وهم الرسل وأتباعهم.

ونظير الآية قوله تعالى: ﴿كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي، إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة ٢١/ ٥٨] وقوله سبحانه: ﴿إِنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ﴾ [غافر ٥١/ ٤٠].

وشرط النصر معروف، وهو الإيمان الصحيح بالله ﷿، والعمل بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، والتزام دين الله شرعا ودستورا ونظاما ومنهج حياة، قال تعالى: ﴿وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم ٤٧/ ٣٠] وقال سبحانه: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ، وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ﴾ [سورة محمد ٧/ ٤٧] وقال ﷿: ﴿وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف ١٢٨/ ٧].

﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾ أي أعرض عنهم، واصبر على أذاهم لك، إلى مدة معلومة عند الله سبحانه، فإنا سنجعل لك العاقبة والنصرة والظفر.

﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ أي أنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب والنكال بمخالفتك وتكذيبك، كالأسر والقتل، وسوف يبصرون كل ما وعدتهم به

Juz 23, halaman 157 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →