وقولُه: ﴿وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأنتم صاغرون أشدَّ الصَّغارِ (¬١). من قولهم: داخرٌ صاغرٌ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ﴾: أى صاغرون (¬٢).
حدَّثني محمدُ بن الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضل، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ﴾. قال: صاغرون (¬٢).
وقولُه: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فإنما هي صيحةٌ واحدةٌ، وذلك هو النفخ في الصور، ﴿فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾. يقولُ: فإذا هم شاخصةٌ أبصارُهم ينظرون إلى ما كانوا يُوعَدونه من قيام الساعة ويُعاينونه.
كما حدَّثنا محمد بن الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بن المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قوله: ﴿زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾. قال: هي النفخةُ (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَقَالُوا يَاوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وقال هؤلاء المشركون المكذِّبون إذا زُجِرَتْ زَجْرَةٌ واحدةٌ،