Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾. قال: يومُ يُقضَى بينَ أهلِ الجنةِ وأهلِ النار.
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (٢٣)﴾.
وفي هذا الكلامِ متروكٌ استُغنى بدلالة ما ذُكر عما تُرِك، وهو: فيقالُ: احشُروا الذين ظلَموا. ومعنى ذلك: اجمَعوا الذين كفروا بالله في الدنيا، وعصَوه وأزواجَهم -وهم (¬١) أشياعُهم، على ما كانوا عليه من الكفرِ باللهِ- وما كانوا يَعبُدون من دونِ اللهِ من الآلهةِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن سماكِ بنِ حربٍ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن عمرَ بنِ الخطابِ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾. يقولُ: ضُرَباءَهم (¬٢).
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابنِ
Juz 19, halaman 519 ›
عباسٍ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾. يقولُ: نُظَراءَهم (¬١).
حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾. يعنى: أتباعَهم ومَن أشبَههم من الظَّلَمةِ.
حدَّثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبى عدىٍّ، عن داودَ، قال: سألتُ أبا العاليةِ عن قولِ اللهِ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾. فقال: الذين ظلموا وأشياعَهم (¬٢).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنى عبد الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن أبى العالية، أنه قال في هذه الآية: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾. قال: أشياعَهم.
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيم، قال: ثنا ابنُ عليةَ، قال: ثنا داود، عن أبي العالية مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾: أى وأشياعَهم الكفارَ مع الكفارِ (¬٣).
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾. قال: وأشباهَهم (٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿احْشُرُوا
Juz 19, halaman 520 ›
الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾. قال: أزواجَهم فى الأعمالِ، وقرأَ: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (٧) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ [الواقعة: ٧ - ١٠]. فالسابقون زوجٌ، وأصحابُ الميمنة (¬١) زوجٌ، وأصحابُ الشمال زوجٌ. قال: كلُّ مَن كان مِن هذا حشَره الله معه. وقرأ: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧]. قال: زُوِّجت على الأعمال، لكلِّ واحدٍ من هؤلاء زوجٌ، زوّج اللهُ بعض هؤلاء بعضًا، زوَّج أصحاب اليمين أصحاب اليمين، وأصحاب المشأمة أصحاب المشأمةِ، والسابقين السابقين. قال: فهذا قولُه: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾. قال: أزواجُ الأعمال التي زوَّجَهن الله.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَأَزْوَاجَهُمْ﴾. قال: أمثالَهم (¬٢).
وقولُه: ﴿وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: احشروا هؤلاء المشركين وآلهتهم التى كانوا يعبدونها مِن دونِ اللهِ، فوجِّهوهم إلى طريق الجحيمِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
Juz 19, halaman 521 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.