﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥)﴾
نزول الآية:
٦٥٣٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ نزلت في الملأ مِن قريش الذين مشَوْا إلى أبي طالب، فقال لهم النبي ﷺ: «قولوا: لا إله إلا الله. تملكون بها العرب، وتدين لكم العجم بها» (¬١). (ز)
تفسير الآية:
٦٥٣٠٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُمِرْتُ أن أُقاتِل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فمَن قال: لا إله إلا الله. فقد عصم مِنِّي مالَه ونفسَه إلا بِحَقِّه، وحسابه على الله». وأنزل الله في كتابه، وذكر قومًا استكبروا فقال: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾. وقال: ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وكانُوا أحَقَّ بِها وأَهْلَها﴾ [الفتح: ٢٦] وهي: لا إله إلا الله محمد رسول الله، استكبر عنها المشركون يوم الحديبية، يوم كاتَبهم رسول الله ﷺ على قضية المدة (¬٢). (١٢/ ٣٩٩)
٦٥٣٠٦ - عن عبد الله بن عباس: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾، قال: كانوا إذا لم يُشرِك بالله يستنكفون (¬٣). (١٢/ ٣٩٩)
٦٥٣٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾، قال: يعني: المشركين خاصَّة (¬٤). (ز)
٦٥٣٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يَتَكَبَّرون عنِ الهُدى (¬٥). (ز)