﴿رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾ خصائصُه من الدَّوام وتمحُّض اللَّذَّة (¬١)، ولذلك فسره بقوله:
(٤٢) - ﴿فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ﴾.
﴿فَوَاكِهُ﴾ فإنَّ الفاكهة ما يُتلذَّذ به ولا يُتقوَّتُ، وذلك لأنَّهم مستغنون عن التَّغذي؛ إذ لا تحلُّلَ (¬٢) هناك، فيكون رزقُهم كلُّه للتفكُّه والتلذُّذ لا للتقوُّت.
﴿وَهُمْ مُكْرَمُونَ﴾ عند الله تعالى، لا يلحقهم هوانٌ، وذلك (¬٣) مِن أعظم الثَّواب وأَلْيَقه بذوي الهِمَم.
(٤٣) - ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾.
﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾؛ أي: في جنَّاتٍ ليس فيها إلَّا النَّعيم، ظرفٌ أو حالٌ مِن المستكنِّ في ﴿فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ﴾، أو خبرٌ ثانٍ لـ ﴿أُولَئِكَ﴾، وكذا:
(٤٤) - ﴿عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾.
﴿عَلَى سُرُرٍ﴾ يحتمِل الحال والخبر، فإن جُعلَ خبرًا كان:
﴿مُتَقَابِلِينَ﴾ حالًا مِن الضَّمير فيه، أو في ﴿مُكْرَمُونَ﴾، ويجوز أنْ يتعلَّق بـ ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾، على أنَّ ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾ حالٌ مِن ﴿مُكْرَمُونَ﴾.