Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 44 الصافات

عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ﴿٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

تعبدون؟ فيقولون: الله وعُزَيرًا. فيقال لهم: خذوا ذات الشمال. ثم يؤتى بالنصارى فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: نعبد الله والمسيح. فيقال لهم: خذوا ذات الشمال. ثم يؤتى بالمشركين فيقال لهم: "لا إله إلا الله"، فيستكبرون. ثم يقال لهم: "لا إله إلا الله"، فيستكبرون. ثم يقال لهم: "لا إله إلا الله" فيستكبرون. فيقال لهم: خذوا ذات الشمال، قال أبو نضرة: فينطلقون أسرع من الطير، قال أبو العلاء: ثم يؤتى بالمسلمين فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد الله. فيقال لهم: هل تعرفونه إذا رأيتموه؟ فيقولون: نعم. فيقال لهم: فكيف تعرفونه ولم تروه؟ قالوا: نعلم أنه لا عِدْلَ له قال: فيتعرف لهم ﵎ وينجي الله المؤمنين ﴿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ أي: أنحن نترك عبادة آلهتنا وآلهة آبائنا عن قول الشاعر المجنون، يعنون رسول الله ﷺ! قال الله تعالى تكذيبًا لهم، وَرَدًّا عليهم: ﴿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ﴾، يعني رسول الله ﷺ جاء بالحق في جميع شرْعة الله له من الإخبار والطلب، ﴿وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾ أي: صدّقهم فيما أخبروا [¬١] عنه من الصفات الحميدة، والمناهج السديدة، وأخبر عن الله في شرعه وأمره كما أخبروا، ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ … ﴾ الآية.

﴿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (٣٨) وَمَا تُجْزَوْنَ إلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٩) إلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٤٠) أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (٤١) فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (٤٢) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٤٣) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٤) يُطَافُ عَلَيهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (٤٥) بَيضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (٤٦) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (٤٧) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (٤٨) كَأَنَّهُنَّ بَيضٌ مَكْنُونٌ﴾

يقول تعالى مخاطبًا للناس: ﴿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (٣٨) وَمَا تُجْزَوْنَ إلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. ثم استثنى من ذلك عبادَه المخلصين، كما قال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، وقال: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْويمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥) إلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ وقال: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (٧١) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ وقال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ ولهذا قال هاهنا: ﴿إلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ أي: ليسوا يذوقون العذاب الأليم، ولا يناقشون في الحساب، بل

Juz 12, halaman 15 ›

يتجاوز عن سيئاتهم، إن كان لهم سيئات، ويجزون الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، إلى ما يشاء الله من التضعيف.

وقوله: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾، قال قتادة، والسدي: يعني الجنة. ثم فسره بقوله تعالى: ﴿فواكه﴾ أي: متنوعة ﴿وهم مكرمون﴾ أي: يخدمون ويرفهون وينعمون، ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٤٣) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾، قال مجاهد: لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض.

وقال ابن أبي حاتم (¬١٧): حدثنا يحيى بن عبدك القزويني، حدثنا حسان بن حسان، حدثنا إبراهيم بن بشر، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا إبراهيم القرشي، عن سعيد [¬١] بن شرحبيل، عن زيد بن أبي أوفى قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فتلا هذه الآية: ﴿عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾: "ينظر بعضهم إلي بعض". حديث غريب.

وقوله: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (٤٥) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (٤٦) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾، كما قال في الآية الأخرى: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (١٨) لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ﴾ فنزه الله خمر الآخرة عن الآفات التي في خمر الدنيا من صداع الرأس ووجع البطن -وهو الغول- وذهابها بالعقل جملة، فقال هاهنا: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾ أي: بخمر من أنهار جارية، لا يخافون انقطاعها ولا فراغها.

Juz 12, halaman 16 ›

قال مالك، عن زيد بن أسلم: خمر جارية بيضاء. أي: لونها مشرق حسن بهِيّ لا كخمر الدنيا في منظرها البشع الرديء، من حمرة أو سواد أو اصفرار أو كدورة إلى غير ذلك مما ينفر الطبع السليم.

وقوله: ﴿لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ أي: طعمها طيب كلونها، وطيب الطعم دليل على طيب الريح، بخلاف خمر الدنيا في جميع ذلك.

وقوله: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ﴾ يعني: لا تؤثر فيهم غولًا وهو وجع البطن. قاله مجاهد، وقتادة، وابن زيد كما تفعله خمر الدنيا من القُولَنْج ونحوه لكثرة مائيتها.

وقيل: المراد بالغول هاهنا صُدَاع الرأس. ورُوي هكذا عن ابن عباس (¬١٨).

و [] [¬١] قتادة: هو صداع الرأس ووجع البطن. وعنه وعن السدي: لا تغتال عقولهم. كما قال الشاعر:

فما زالت الكأس تغتالنا … وتذهب بالأول الأولِ

وقال سعيد بن جبير: لا مكروه فيها ولا أذى. والصحيح قول مجاهد: إنه وَجعُ البطن.

وقوله: ﴿وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾، قال مجاهد: لا تذهب عقولهم. وكذا قال ابن عباس، ومحمد بن كعب، والحسن، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني، والسدي، وغيرهم.

وقال الضحاك (¬١٩): عن ابن عباس: في الخمر أربع خصال: السكر، والصداع، والقيء، والبول. فذكر الله خمر الجنة فنزهها [¬٢] عن هذه الخصال، كما ذكر في سورة الصافات.

Juz 12, halaman 17 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →