(٤٨) - ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ﴾.
﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾: قَصَرْنَ (¬١) أبصارَهُنَّ على أزواجهنَّ، لا يمددْنَ طرفًا إلى غيرهم.
﴿عِينٌ﴾ والعِيْنُ: النُّجلُ العيون، جمع عيناءَ (¬٢).
(٤٩) - ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾.
﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ شُبِّهْنَ ببيضِ النَّعام المكنون في الأَداحِيِّ (¬٣)، فإنَّه مصونٌ عن الغبار في غاية الصَّفاء، ولونُها بياض به صفرةٌ حسنة، وهي أحسن ألوان الأبدان، وبها تشبِّه العرب مخدَّراتهم، وتسمِّيهِنَّ: بيضات الخدور.
وقيل: أراد به المصون عن الكسر، يعني: أنهنَّ عَذَارى صحيحاتٌ، قال الفرزدقُ:
خَرَجْنَ إليَّ لَمْ يُطْمَثْنَ قَبْلِ … وَهُنَّ أَصَحُّ مِنْ بَيْضِ النَّعَامِ (¬٤)
ويؤيدُه ما في (سورة الرحمن): ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦].
قال في صفةِ الحور: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ وفي صفة الولدان: ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ