Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 7 الصافات

وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (٧) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (٩) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (١٠)﴾

المفردات:

﴿السَّمَاءَ الدُّنْيَا﴾: السماء القربى.

﴿شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾: خارج عن الطاعة.

﴿دُحُورًا﴾ الدحور: الطرد.

﴿عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾: عذاب دائم أو شديد.

﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ﴾: إلاَّ من اختلس من كلام الملائكة اختلاسة.

﴿فَأَتْبَعَهُ﴾ أي: تبعه، فهو رباعي بمعنى الثلاثي ويتعدى مثله.

﴿شِهَابٌ﴾: هو ما يرى مضيئًا مارقًا بسرعة في الجو كأنه كوكب ساقط.

﴿ثَاقِبٌ﴾: مضئ.

التفسير

٦ - ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦)﴾:

السماء لغة: كل ما علاك، ولهذا تطلق على السحاب كما في قوله - تعالى -: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴾ (¬١) والمراد هنا ما جعل الله الكواكب زينة لها، ولا بد أن تكون شيئًا آخر غير الكواكب، فإن الزينة شيء وما تزينه شيء آخر، ولأن النبي ﷺ

Juz 8, halaman 400 ›

كان يستفتح ليلة الإسراء والمعراج، وكان استفتاحه على السموات لا على الكواكب، ولأن الكواكب لا حصر لها، وتتجاوز الأرقام الحسابية التي عرفها البشر، كما أن طبقاتها لا حصر لها أيضًا، فهي مجاميع سُدُمية (¬١)، لا يبلغها الحساب، وطبقاتها لا يبلغها العدد، وليست سبع طبقات، والله تعالى يقول: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ (¬٢).

والقبة الزرقاءُ التي تراها العيون ليست هي السماء التي جعلت الكواكب زينة لها، فهي الغلاف الجوي المحيط بالأرض، فإذا تجاوزه فلا يراه، وهذا أمر تحقق علميًّا وكشفيًا.

وعلى هذا تكون السموات السبع التي جعلت الكواكب زينة لها غير مرئية ولا معروفة لنا، ولكننا نرى الكواكب التي جعلها الله زينة للسماء الدنيا أي: القربى من أهل الأرض، وهي أول السموات السبع، فسبحان من لا يعلم سواه عظمته وعظمة الكون الذي أبدعه.

وهذا التفسير هو الذي يساعد عليه ظاهر النص، ومن العلماء من جعل السموات هي نفس الكواكب وما حولها من أجوائها والأشعة الكونية، وقد انقسموا قسمين: فمنهم من يقول: إنها سبع طبقات كوكبية فعلًا، ومنهم من يقول: إن العدد لا مفهوم له سوى التكثير، فإن العرب تستعمل عدد السبع مفردًا أو جمعًا، كالسبعين لغرض التكثير، ويقولون: إنها طبقات كثيرة لا تقف عند عدد السبع.

ونحن نقول لهؤلاء: إذا كانت السموات مجموعات من طبقات الكواكب، فلماذا جعلت الكواكب زينة للسماء الدنيا وحدها كما في هذه الآية وفي آية سورة الملك، وكيف تكون زينة لنفسها، والزينة شيء وما تزينه شيء آخر، وكيف يستفتح الرسول ﷺ ليلة المعراج على كواكب، ثم نقول: علينا أن نؤمن بأن لله سموات سبعًا، وأن الكواكب زينة للسماء الدنيا منها، ونترك العلم بحقيقة ذلك إلى الخالق - جل وعلا -.

والكواكب هي تلك الأجرام المتلأْلئة التي نشاهدها في الفضاء ليلًا، ومنها القمر أقربها إلى الأرض، وقد وصل الإنسان في عصرنا هذا إلى القمر داخل أجهزة علمية، وقد حصل

Juz 8, halaman 401 ›

العلماء على معلومات عنه أكثر وضوحا من ذي قبل، ومنها أن عناصر تكوينه تشابه عناصر تكوين الأرض، وأن جوه لا يصلح لحياة الإنسان فوقه.

٧ - ﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (٧)﴾:

وحفظنا السماءَ حفظًا بتلك الكواكب من كل عفريت من الجن شرير متمرد خارج عن الطاعة، حيث تنزل منها الشهب فتحرق من يحاول استراق السمع في جو السماء من أولئك الشياطين التمردين.

٨ - ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ﴾:

الملأُ الأعلى: الملائكة أو رؤساؤهم، والمعنى: لا يتمكن مردة الشياطين أن يتسمعوا، ويصغوا إلى الملائكة وهم يتحدثون فيما عهد الله به إليهم من شئون الخلائق، فقد حفظت السماء منهم بشهب أصلها من الكواكب، فإن حاولوا الاستماع يقذفون بها من كل جانب من جوانب السماء.

٩ - ﴿دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾:

الدُّحُور: الطرد، والواصب: الدائم أو الشديد كما تقدم في المفردات.

والمعنى: ويقذف أُولئك الشياطين بالشهب من كل جانب لأجل دحرهم عن مجتمع الملائكة في جو السماء، وهم يتحدثون فيما عهد الله به إليهم. ولأُولئك الشياطين عذابٌ شديد دائم في الآخرة، غير عذاب الإحراق بالشهب في الدنيا.

١٠ - ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾:

أي: لا يتسمع أولئك الشياطين إلى الملأ الأعلى، إلاَّ من اختلس منهم كلام الملائكة مسارقة، فتبعه شهاب ثاقب، أي: شعلة قوية الضوء والحرارة فتحرقه.

والشهاب: واحد الشهب، وهي أحجار صغيرة منفصلة عن الكواكب، سابحة في فضاء الله - تعالى - فإذا وصلت في دورانها إلى جاذبية الأرض جذبتها، فمرت بسرعة متجهة

Juz 8, halaman 402 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →