Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 80 الصافات

إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وقيل: المراد من العالمين الأَنبياءُ، إذ لم يبعث بعده نبي إلا أُمر بالاقتداء به، قال الله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾. (¬١)

٨٠ - ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾:

تعليل لما فعل به ﵊ من التكرمة السنية من إجابة دعائه أَحسن أجابة، وإبقاء ذريته، وذكره الجميل وتسليم العالمين عليه إلى آخر الدهر، لكونه من المعروفين بالإحسان الراسخين فيه الذين نجزيهم أحسن الجزاء، ويكون ما وقع له من قبيل مجازاة الإِحسان بالإِحسان، وإحسانه مجاهدة أعداء الله تعالى - والدعوة إلى دينه، والصبر الطويل على أذاهم، أي: مثل هذا الجزء الكامل نجزي العاملين في الإحسان، أي: نجعل لهم لسان صدق يذكرون به بعدهم بحسب مراتبهم في ذلك.

٨١ - ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾:

تعليل لكونه ﵇ محسنا بخلوص عبوديته، وكمال إيمانه، للدلالة على جلالة الإيمان، وأنه القصارى من صفات المدح والتعظيم.

٨٢ - ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾:

أي: المغايرين لنوح ﵇ وأهله، وهم كفار قومه أجمعين. فلم يبق منهم أحد، ولا عين ولا أثر، ولا يعرفون إلا بهذه الصفات القبيحة، وثم للتراخي في الذكر لا في الواقع، إذ بقاوُه ﵇ ومن معه متأَخر عن الإِغراق.

* ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (٨٣) إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٤) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (٨٦) فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٧)﴾

Juz 8, halaman 428 ›

المفردات:

﴿مِنْ شِيعَتِهِ﴾: من أنصاره وأعوانه وأهل دينه الذين على منهاجه.

﴿بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾: بقلب خالص من آفات القلوب.

﴿أَئِفْكًا﴾ الإفْكُ: أسوأُ الكذب والاختلاق.

التفسير

٨٣، ٨٤ - ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ * إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾:

هذه الآيات شروع في جانب من قصة إبراهيم بعد الفراغ من قصة نوح ﵉ وقصة إبراهيم متعددة الجوانب، كثيرة الأحداث - وقد جاءت في سور كثيرة من سور القرآن وكلها تعتمد الجانب العقدي أولا ثم تنتقل إلى الغرض الذي اختص بسورته ما عدا ما جاءَ في سورة الأنعام، فقد اختص بالجانب العقدي والتفكير في ملكوت السموات والأرض وخالقهما ومسخّرهما حتى خلص بإبراهيم ﵇ من هذا إلى توحيد الله، وتوجيه وجهه إلى الذي فطر السموات والأرض.

أما السور الأُخرى التي جمعت بين الكلام على العقيدة والتوحيد وجوانب أُخرى فكثيرة في القرآن الكريم مع اختلاف في العرض والتصوير، والتطويل والتقصير. من ذلك ما جاء في سورة البقرة من رفع إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت، والاتجاه إلى الله أن يتقبل منهما وأن يباركه، ويبارك ذريتهما.

وما جاء في سورة مريم من حواره مع أبيه: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (٤٢)﴾؟ (¬١) ومما انتهى إليه أمر أبيه من رفض الإيمان حتى اضطر إبراهيم ﵇ إلى اعتزاله.

وما جاء في سورة الأنبياء من تسفيه قومه على عبادة الأَصنام، وعلى الضلال الذي يعيشون فيه، وما انتهى إليه أمره من الكيد للأصنام، وتكسيرها، وكيد قومه له بإلقائه في النار التي جعلها الله عليه بردا وسلامًا، وردّ كيدهم عليهم فكانوا هم الأخسرين.

Juz 8, halaman 429 ›

ومن هذا أيضًا ما جاءَ في سورة الشعراء حول تبكيبت قومه على عبادة من لا يسمع ولا يبصر ولا ينفع ولا يضر، ثم يخلص من هذا إلى تعداد نعم الله - تعالى - عليه وعلى عباده، وفضله فيهم ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ … ﴾ (¬١). ثم تنتهي هذه الآيات بأَصدق دعاء وأخلص تضرع ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ * وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ في الْآخِرِينَ * وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ … ﴾.

ثم تأْتي هذه السورة - سورة الصافات - فتوضح محنة الابتلاء وما كان من صِدق الأب في تنفيذ أمر الله، وما كان من طاعة الابن لأمر ربه، والرضا بالقضاء حتى تجلَّى عليهما بكشف البلاءِ، وإنزال الفداء.

هذا وقد جاء أُسلوب قصة إبراهيم مرتبطًا بقصة نوح ﵉ لما قيل من أَن إبراهيم ﵇ يعتبر آدم الثالث بالنسبة للأنبياء والمرسلين بعده لأَنهم من ذريته إلا لوطا، ومما يزيد في حسن هذا الارتباط اشتراكهما في المنحة ونجاتهما في المحنة: فنوح ﵇ نجاه الله من الغرق، وإِبراهيم نجاه الله من الحرق.

ومعنى: ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (٨٣)﴾ وإن من شيعة نوح وأنصاره - الذين تابعوه في أُصول الدين، وسلامة العقيدة. وإخلاص التوحيد لله - لإبراهيم ﵇ فقد اتفقت شريعتهما على توحيد الله، واختصاصه بالعبادة، وإن اختمت فروع شريعتيهما.

وقيل: شايعه في التصلب في الدين، ومصابرة المكذبين، ونقل هذا عن ابن عباس.

وليس في الكلام ما يمنع من اجتماع المعنيين معا.

وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾: توقيت وتوضيح للمشايعة، والمعنى: شايعه حين جاءَ ربَّهُ، أَي: أقبل على ربه الذي أحسنها خلقه وتربيته - جاءَه - بقلب سليم خالص من آفات القلوب نَقِيٍّ من العلائق الدنيوية الشاغلة عن العبادة، والتبتل لله تعالى.

Juz 8, halaman 430 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →