Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 97 الصافات

قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ﴿٩٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

٣ - أهلك الله بالغرق قوم نوح ﵇، ولم يبق أثرا لذريتهم.

٤ - وتلك النعم على نوح لأجل أنه كان محسنا، وعلة إحسانه أنه كان عبد الله المؤمن المصدّق الموحد الموقن.

قصة إبراهيم ﵇

-١ -

تحطيم الأصنام

﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ (٨٣) إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٤) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ماذا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ (٨٦) فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ (٨٧) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (٨٨) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (٩٠) فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَلا تَأْكُلُونَ (٩١) ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ (٩٢) فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ (٩٣) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (٩٤) قالَ أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ (٩٥) وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ (٩٦) قالُوا اِبْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (٩٧) فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ (٩٨) وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ (١٠٠) فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ (١٠١)﴾

الإعراب:

﴿أَإِفْكاً آلِهَةً﴾ إفكا: منصوب ب ﴿تُرِيدُونَ﴾ تقديره: أتريدون إفكا، و ﴿آلِهَةً﴾ بدل منصوب من «إفكا».

Juz 23, halaman 108 ›

﴿وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ﴾ ﴿ما﴾: مصدرية في موضع نصب بالعطف على الكاف والميم في الفعل المتقدم، وهي مع الفعل مصدر، تقديره: خلقكم وعملكم. ويجوز أن تكون ﴿ما﴾ استفهامية في موضع نصب ب ﴿تَعْمَلُونَ﴾ على التحقير لعملهم والتصغير له، والوجه الأول أظهر.

البلاغة:

﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ، إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ﴿سَقِيمٌ﴾ ﴿الْجَحِيمِ﴾ ﴿حَلِيمٍ﴾ بينها ما يسمى بمراعاة الفواصل من المحسنات البديعية، زيادة في الروعة والجمال.

﴿إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ في ﴿جاءَ﴾ استعارة تبعية، شبه إقباله على ربه مخلصا بمن قدم على الملك بهدية ثمينة، ففاز بالرضى والقبول.

﴿اِبْنُوا لَهُ بُنْياناً﴾ بينهما جناس اشتقاق.

المفردات اللغوية:

﴿شِيعَتِهِ﴾ ممن سار على دينه ومنهاجه في الإيمان وأصول الشريعة، قال البيضاوي:

«ولا يبعد اتفاق شرعهما في الفروع أو غالبا، وكان بينهما ألفان وست مائة وأربعون سنة (٢٦٤٠) وكان بينهما نبيّان: هود وصالح صلوات الله عليهم». وأصل كلمة الشيعة: أتباع الرجل وأنصاره، وكل قوم اجتمعوا على أمر، فهم متشيعون له، ثم صارت بعد موت سيدنا علي بن أبي طالب ﵁ تطلق على جماعة خاصة في مواجهة أهل السنة.

﴿إِذْ جاءَ رَبَّهُ﴾ أي اذكر، فهو متعلق بمحذوف، وحقيقة المجيء بالشيء: نقله من مكانه، والمراد هنا الإقبال على الله سليم القلب مخلصا ﴿بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ من الشك وغيره، الناصح لله في خلقه، السالم من جميع العلل والآفات النفسية كالرياء وغيره من النيات السيئة ﴿إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ﴾ موبخا، وهو في هذه الحالة السليمة و ﴿إِذْ﴾ بدل من إذ الأولى أو ظرف لجاء. ﴿ماذا تَعْبُدُونَ﴾ ما الذي تعبدون؟.

﴿أَإِفْكاً﴾ الإفك: أسوأ الكذب ﴿آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أتريدون آلهة من دون الله للإفك، أي أتعبدون غير الله؟ ﴿فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ﴾ إذا لقيتموه، وقد عبدتم غيره، وما ترون يصنع بكم؟ والمعنى: إنكار ما يوجب ظنا، فضلا عن قطع (أي يقين) يصدّ عن عبادته، وهو كالحجة على ما قبله.

﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ﴾ أوهمهم أنه يعتمد على النجوم، حين سألوه أن يعبد معهم ﴿فَقالَ: إِنِّي سَقِيمٌ﴾ مريض عليل، أراد أن يتخلف عنهم في خروجهم من الغد يوم عيد لهم،

Juz 23, halaman 109 ›

فاعتل بالسقم ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ أي تركوه وذهبوا إلى عيدهم ﴿فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ﴾ ذهب أو مال خفية إلى أصنامهم وعندها الطعام، ومنه يقال: روغان الثعلب أي الميل ﴿فَقالَ: أَلا تَأْكُلُونَ﴾ قال استهزاء وسخرية: ألا تأكلون من الطعام الذي صنعوه لكم؟ فلم ينطقوا.

﴿ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ﴾ لا تجيبوني، وقد علم أنها جمادات لا تنطق ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ﴾ مال عليهم يضربهم بقوة وشدة، فكسرهم ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي أقبل إليه عبدة تلك الأصنام يسرعون المشي، لما علموا بما صنعه بها، فقالوا: نحن نعبدها وأنت تكسرها؟ ﴿قالَ:﴾

﴿أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أي قال لهم موبخا: أتعبدون أصناما أنتم تنحتونها؟ ﴿وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ﴾ أي خلقكم وخلق الذي تصنعونه، فاعبدوه وحده.

﴿قالُوا: اِبْنُوا لَهُ بُنْياناً، فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ أي تشاوروا فيما بينهم أن يبنوا له بنيانا من حجارة، ويملأوه حطبا، ويضرموه، ثم يلقوه فيه. والجحيم: النار الشديدة ﴿فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً﴾ بإلقائه في النار لتهلكه ﴿فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾ المقهورين، فصارت النار بعد إلقائه عليها بردا وسلاما، ولم تؤثر فيه.

﴿ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ مهاجر من بلد قومي دار الكفر إلى حيث أمرني بالمهاجرة إليه وهو الشام، أو إلى حيث أتمكن من عبادته ﴿هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أي ولدا صالحا يعينني على طاعتك، ويؤنسني في الغربة ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ أي بصبي ذكر يكبر ويصير حليما، أي ذا حلم كثير.

المناسبة:

هذه قصة ثانية تبين مدى الصلة الوثيقة والارتباط العميق بين الأنبياء في رسالاتهم، افتتحت بأن إبراهيم ﵇ من شيعة نوح، أي من أهل بيته وعلى دينه ومنهاجه، فهما مصدر الخير والسعادة للناس، فكانت قصة إبراهيم أبي الأنبياء بعد قصة نوح أبي البشر الثاني ﵉، والأول نجاه الله من الغرق، والثاني نجاه الله من النار.

التفسير والبيان:

﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ﴾ أي وإن إبراهيم ﵇ ممن سار على دين نوح ﵇ ومنهجه وسلك طريقه في الدعوة إلى توحيد الله والإيمان به

Juz 23, halaman 110 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →