Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 10 ص

أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

بها مواقعها، الذي يقسمها على ما تقتضيه حكمته وعدله، كما قال ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا﴾ [الزخرف: ٣٢]، ثم رشح هذا المعنى فقال: ﴿أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ﴾ حتى يتكلموا في الأمور الربانية والتدابير الإلهية التي يختص بها رب العزة والكبرياء؟ ! ثم تهكم بهم غاية التهكم فقال: فإن كانوا يصلحون لتدبير الخلائق والتصرف في قسمة الرحمة، وكانت عندهم الحكمة التي يميزون بها بين من هو حقيق بإيتاء النبوة دون من لا تحق له ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾: فليصعدوا في المعارج والطرق التي يتوصل بها إلى العرش، حتى يستووا عليه ويدبروا أمر العالم وملكوت الله، وينزلوا الوحي إلى من يختارون ويستصوبون، ثم خسأهم خسأة عن ذلك بقوله: ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الأَحْزَابِ﴾ يريد: ما هم إلا جند من الكفار

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ثم رشح)، أي: ربي، الجوهري: فلان يرشح للوزارة، أي: يربي ويؤهل لها، ومنه الترشيح في الاستعارة. وخلاصته: أنه ترقى من لإضراب الأول وتمم ما أفاده من المبالغة، فإن قوله: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ العَزِيزِ الوَهَّابِ﴾ أفاد تقريرًا بأن الله العزيز الوهاب وضع عندهم خزائنه وأمرهم أن يقسموها على من أرادوا، فإن قوله: ﴿أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ ومَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ دل على: اتصافهم بصفة الربوبية واستقلالهم بالمالكية تهكمًا، انظر إلى هذا التغليظ في شأن الحاسد وحسده.

قوله: (فليصعدوا في المعارج والطرق التي يتوصل بها إلى العرش حتى يستووا عليه)، الانتصاف: الاستواء المنسوب إلى الله ليس مما يتوصل إليه بالصعود في المعارج، فليس استواؤه اسقرارًا، بل لما خلق الله الخلق فعل فيه فعلًا سماه استواء، وعبارة الزمخشري ها هنا ليست بجتدة.

وقلت: ما أحسن عبارته لو تأمل فيه!

قوله: (ما هم إلا جند من الكفار)، هذا يشعر بأن ﴿مَا﴾ مزيدة، والتنكير للتفخيم، وفيها معنى الاستعظام، لكن حاصل الكلام ودلالة المقام مؤذنان بالتحقير، وإليه الإشارة

Juz 13, halaman 240 ›

المتحزبين على رسل الله مهزوم مكسور عما قريب، فلا تبال بما يقولون، ولا تكترث لما به يهذون. و ﴿مَّا﴾ مزيدة، وفيها معنى الاستعظام، كما في قول امرئ القيس:

وحديث ما على قصره

إلا أنه على سبيل الهزء. و ﴿هُنَالِكَ﴾ إشارة إلى حيث وضعوا فيه أنفسهم من الانتداب لمثل ذلك القول العظيم، من قولهم لمن ينتدب لأمر ليس من أهله: لست هنالك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقوله: "إلا أنه على سبيل الهزء" قال أبو البقاء: قوله تعالى: ﴿جُندٌ﴾ مبتدأ، و ﴿مَّا﴾ مزيدة، و ﴿هُنَالِكَ﴾ نعت، و ﴿مَهْزُومٌ﴾ الخبر. ويجوز أن يكون ﴿هُنَالِكَ﴾ ظرفًا لـ ﴿مَهْزُومٌ﴾، و ﴿مِنَ الْأَحْزَابِ﴾ يجوز أن يكون نعتًا لـ ﴿جُندٌ﴾ وأن يتعلق بـ ﴿مَهْزُومٌ﴾، وأن يكون نعتًا لـ ﴿مَهْزُومٌ﴾.

قوله: (وحديث ما على قصره)، أي: حديث عظيم على قصره، وهو مستشهد للاستعظام، وفي بعض الحواشي عن المنصف: أوله:

وحديث الركب يوم هنا

يريد اليوم الأول. قال الأصمعي: يوم معروف وما حسبوا، أي: هو لنا سار على قصره، كأنه قال: وحديث، أي: حديث يعمني بالحسن، ولو حذف ﴿مَّا﴾ اختل هذا المعنى، والتنكير وإن أفاد تعظيمًا لكن الشياع المستفاد من ﴿ … ﴾ كالنص على هذا المعنى.

قوله: (من الانتداب)، الأساس: تكلم فانتدب له فلان؛ إذا عارضه، وندب لكذا، أو إلى كذا، فانتدب له.

قوله: (لست هنالك)، أي: ليس هذا مما يليق بأمثالك؛ لأنك أحط منزلة من أن

Juz 13, halaman 241 ›

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تباشره. ومنه حديث الشفاعة في الصحيحين وقول الأنبياء: "لست هناكم" ومنه حديث النبيذ: "تعدي طوره"، أي: جاوز حده وحاله الذي يخصه. ذكره صاحب"النهاية" فظهر أن ﴿هُنَالِكَ﴾ هنا كناية عن تحقير شأنهم، ولهذا قال: ﴿هُنَالِكَ﴾ إشارة إلى حيث وضعوا فيه أنفسهم من الانيداب لمثل ذلك القول العظيم، يعني: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١]، والذي يستدعي هذا التفسير مراعاة النظم؛ لأن قولهم ذلك اقتضى أن يقال فيهم: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾ ﴿أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ﴾ وأن يرفع من قدرهم إلى أوج أعلى عليين تهكما ثم يحط إلى حضيض أسفل السافلين استخفافًا، وعلى الأول الإشارة بقوله: "يتوصل بها إلى العرش حتى يستووا عليه" وإلى الثاني بقوله: "ثم خسأهم خسأةً"، أي: زجرهم زجر الكلب.

فإن قلت: قوله: (﴿هُنَالِكَ﴾ إشارة إلى حيث وضعوا فيه أنفسهم" كيف يلتئم مع قوله: "ما هم إلا جند من الكفار المتجرئين على رسول الله مهزوم مكسور عما قريب"، وكان الهزم والكسر يوم بدر، وذلك يقتضي أن يكون المشار إليه يوم بدر، على أن المفسرين صرحوا به؟

قال الواحدي: المشار إليه بقوله ﴿هُنَالِكَ﴾: يوم بدر ومصارعهم. وقال الإمام: قيل: يوم بدر، وقيل: يوم الخندق. والأصوب عندي: يوم فتح مكة؛ لأنهم حينئذ انهزموا في موضع تكلموا فيه بهذه الكلمات.

قلت: إلالتئام على تأويله سهل؛ لأنه قال: هؤلاء الحمقى الذين وضعوا أنفسهم فيما هم ليسوا من أهله تراهم مهزومين مكسورين عن قريب، فمن أين لهم التدابير الإلهية والتصرف في الأمور الربانية؟ ! ولا تكترث بقولهم ولا تبال بهم، فجعل الانتداب لمثل ذلك القول علة للهزم لا ينافي إرادة الهزم يوم بدر مثلًا.

Juz 13, halaman 242 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →