Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 18 ص

إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

التفسير

١٦ - ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾:

حكاية لما قالوه عند سماعهم تأخير عقابهم إلى الآخرة، أَي: قالوا بطريق الاستهزاء والسخرية: يا ربَّنا عجِّل لنا قِطَّنا ونصيبنا من العذاب الذي تتوعدنا به ولا تؤخره إلى يوم الحساب الذي مبدؤه الصيحة المذكورة.

وتصدير دعائهم بالنداء المذكور للإمعان في الاستهزاء، كأَنهم يدعون إلى ذلك بكمال الرغبة والابتهال، والقائل - على ما رُوي عن عطاء -: النَّضر بن الحارث وهو الذي قال الله فيه: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ (¬١) وأبو جهل - على ما رُوي عن قتادة - وعلى القولين فالباقون راضون عن هذه السخرية، فلذا جئَ بضمير الجمع.

والقِط: القطعة من الشيء، من قَطَّه: إذا قطعه، ويقال لصحيفة الجائزة (¬٢): قِطٌّ؛ لأنها قطعة من القرطاس، وقد فسَّره بها أبو العالية والكلبي، أَي: عجِّل لنا صحيفة أعمالنا لننظر فيها، وجاء في رواية أخرى: أَنهم أرادوا نصيبهم من الجنَّة، وروى ذلك عن قتادة وابن جبير، وذلك أَنهم سمعوا رسول الله ﷺ بذكر وعد الله - تعالى - المؤْمنين الجنة فقالوا على سبيل الاستهزاء: عجل لنا نصيبنا منها، لنتنعم به في الدنيا. قال الفراءُ: القِطُّ في كلام العرب: الحظ والنصيب.

﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (١٨) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (١٩) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (٢٠)﴾

Juz 8, halaman 484 ›

المفردات:

﴿الْأَيْدِ﴾: القوَّة والبطش.

﴿أَوَّابٌ﴾: رجَّاع إلى الله، أَو مُسبِّح.

﴿الْعَشِيِّ﴾: من زوال الشمس إلى غروبها، وقال الراغب: إلى الصباح.

﴿الْإِشْرَاقِ﴾: وقت الضحى، قال ثعلب: شرقت الشمس إذا طلعت، وأشرقت إذا أضاءَت وصَفَت، فوقت الإشراق وقت ارتفاعها عن الأُفق ولذا يقال: شَرِقت الشمس ولما تُشْرِق.

﴿مَحْشُورَةً﴾: مجموعة، أو محبوسة في الهواء.

﴿شَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾: قوَّيناه بكل أسباب القوة.

﴿الْحِكْمَةَ﴾: النبوّة، أَو كمال العلم والعمل.

﴿فَصْلَ الْخِطَابِ﴾ الخطاب هنا: بمعنى الخصام؛ لاشتماله عليه، أو لأَنه أحد أنواعه، وفصل الخطاب: التمييز بين حقه وباطله.

التفسير

١٧ - ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧)﴾:

أَي: اصبر يا محمَّد على ما يقوله فيك المشركون من أمثال هذه المقالات الباطلة المؤذية الَّتي حكى القرآن عنهم بعضها فيما سبق، كقولهم: ﴿هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾ … إلخ واذكر لهم قصَّة عبدنا داود ﵇ تعظيما لأمر المعصية في نفوسهم وتنبيها لهم على قبح ما اجترءوا عليه ممَّا رموا به الرسول، فإن داود ﵇ مع علو شأْنه وإيتائه النبوّة والملك لما ألم بما هو خلاف الأُولى رجع إلى الله واستغفره مع أنه لم يفعل معصية، فما الظن بهؤلاء الكفرة الأذلِّين الذين لم يزالوا على أكبر الكبائر مصرين.

قيل: إنَّ داود قضى بين الخصمين بسماع دعوى أحدهما دون سماع الآخر.

Juz 8, halaman 485 ›

وقيل: المعنى اصبر على قولهم واذكر لهم قصص الأنبياءِ لتكون برهانا على صحة نبوتك. ذكره القرطبي.

﴿ذَا الْأَيْدِ﴾ أَي: ذا القوة في الدين والدنيا، شديد البطش في مخالفة الله، كثير الصبر على عبادته وطاعته، ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾: إنه كان رجَّاعا إلى الله وطاعته في جميع أَحواله وكل أموره وشئونه، أخرج الدَّيْلمي: عن مجاهد قال: سألت ابن عمر عن الأَواب فقال: سألت النبي ﷺ قال: "هو الرجل يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر الله تعالى" قال ابن كثير: ثبت في الصحيحين عن رسول الله أنه قال: "أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله ﷿ صيام داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يوما ويفطر يوما، ولا يَفر إذا لَاقَى، وأنه كان أَوَّابا" والتعبير بعبدنا إظهار لشرفه بهذه الإضافة.

١٨ - ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾:

استئناف لبيان قصته ﵇ ويجوز أن يكون تعليلا لقوته في الدين وأوَّابيته إلى الله ﷿ وإيثار ذكر لفظ "معه"، على "اللاَّم" في الآية الكريمة لأن تسخير الجبال له لم يكن بطريق التَّفويض بالتصرف المطلق فيها كتسخير الرِّيح لسليمان بل بطريق الاقتداء في عبادة الله - تعالى - أَي: إنَّا ذلَّلنا له الجبال وسخرناها تسبح معه آخر النهار ووقت الضحى، رُوى عن أَم هانئ بنت أبي طالب: أن النبي ﷺ صلَّى صلاة الضحى وقال: "هذه صلاة الإشراق" وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد: عن عطاء الخراساني أن ابن عباس قال: لم يزل في نفسي من صلاة الضحى شيءٌ حتى قرأْت هذه الآية ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ وفي رواية عنه أَيضا: ما عرفت صلاة الضحى إلاَّ بهذه الآية، وللعلماء في صلاة الضحى كلام طويل والحق سنِّيتها، وقد ورد فيها - كما قال الشيخ ولي الدين بن العراقي - أحاديث كثيرة مشهورة حتى قال محمد بن جرير الطبري: بلغت مبلغ التواتر، وذكر الشافعية: أنها أفضل التطوع بعد الرواتب، لكن النووي قدَّم عليها صلاة التَّراويح، وأقلها ركعتان، لخبر البخاري: عن أبي هريرة

Juz 8, halaman 486 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →