Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 18 ص

إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

اصبر على ما يقولون، وعظم معصية الله في أعينهم بذكر قصة داود ﵇، وهو أنّه نبي من أنبياء الله تعالى، قد أولاه الله ما أولاه من النبوة والملك لكرامته عليه، وزلفته لديه، ثم زل زلة، فبعث الله إليه الملائكة، ووبخه عليها على طريق التمثيل، والتعريض؛ حتى فطن لما وقع فيه، فاستغفر، وأناب، ووجد منه ما يحكى من بكائه الدائم، وغمه الواصب، ونقش جنايته في بطن كفه، حتى لا يزال يجدد النظر إليها، والندم عليها، فما الظن بكم مع كفركم، ومعاصيكم؟! انتهى.

الإعراب: ﴿اِصْبِرْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿عَلى:﴾ حرف جر. ﴿ما:﴾

تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية. فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب: ﴿عَلى،﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: اصبر على الذي، أو على شيء يقولونه. وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب: ﴿عَلى﴾ التقدير: اصبر على قولهم: هو شاعر، هو ساحر... إلخ، والجملة الفعلية مستأنفة، أو مبتدأة لا محل لها من الإعراب، وجملة: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنا..﴾. معطوفة عليها لا محل لها مثلها. ﴿داوُدَ:﴾ بدل، أو عطف بيان على ما قبله. ﴿ذَا:﴾ صفة: ﴿داوُدَ﴾ منصوب مثله، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، و ﴿ذَا﴾ مضاف، و ﴿الْأَيْدِ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّهُ أَوّابٌ﴾ تعليل للأمر، لا محل لها.

﴿إِنّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ (١٨) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوّابٌ (١٩)﴾

الشرح: ﴿إِنّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ:﴾ قال مقاتل: كان داود-﵇-إذا ذكر الله تعالى؛ ذكرت الجبال معه، وكان يفقه تسبيح الجبال. وانظر ما ذكرته في سورة (سبأ) رقم [١٠].

﴿بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ﴾ أي: إن الله سخر الجبال تسبح معه عند إشراق الشمس، وآخر النهار، كما قال تعالى في سورة (سبأ) رقم [١٠]: ﴿يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾. كذلك كانت الطير تسبح بتسبيحه، وترجع بترجيعه، فكان إذا مر به الطير، وهو سابح في الهواء، فسمعه، وهو يترنم بقراءة الزبور؛ لا يستطيع الذهاب بل يقف في الهواء، ويسبح معه، وتجيبه الجبال الشامخات، ترجع معه، وتسبح تبعا له. هذا؛ ولا تنس: الطباق بين: العشي، والإشراق.

هذا؛ والعشي: من قبيل العصر إلى المغرب، وقد قوبل بالإشراق هنا، وهو بياض الشمس بعد طلوعها، ويقال: شرقت الشمس: إذا طلعت، وأشرقت: إذا أضاءت، انظر ما ذكرته في الآية رقم [١٨] من سورة (الروم) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك. ﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً:﴾ مجموعة إليه من كل جانب تسبح معه. ﴿كُلٌّ لَهُ:﴾ لداود ﴿أَوّابٌ﴾ أي: رجاع إلى طاعته، مطيع له، بالتسبيح معه، فعن ابن عباس-﵄-قال: كان إذا سبح؛ جاوبته الجبال بالتسبيح،

Juz 8, halaman 122 ›

واجتمعت إليه الطير، فسبحت؛ فذلك حشرها. وقيل: الضمير في: ﴿لَهُ﴾ لله، فيكون المعنى:

كلّ من داود، والجبال والطير لله أواب، أي: مسبح مرجع للتسبيح.

تنبيه: قال الزمخشري-رحمه الله تعالى-: فإن قلت: لم اختار ﴿يُسَبِّحْنَ﴾ على: مسبحات، وأيهما وقع كان حالا؟ فأجاب بأن اختيارها لمعنى، وهو الدلالة على حدوث التسبيح شيئا بعد شيء؛ وكأن السامع محاضر لها، فيسمعها تسبح، ومنه قول الأعشى: [الطويل]

لعمري لقد لاحت عيون كثيرة... إلى ضوء نار في يفاع تحرّق

ولو قال: محرقة لم يكن شيئا، وقوله: ﴿مَحْشُورَةً﴾ في مقابلة: ﴿يُسَبِّحْنَ﴾ إلا أنه لما لم يكن في الحشر ما كان في التسبيح من إرادة الدلالة على الحدوث شيئا بعد شيء؛ جيء به اسما، لا فعلا، وذلك: أنه لو قيل: وسخرنا الطير يحشرون على أن الحشر يوجد من حاشرها شيئا بعد شيء، والحاشر هو الله ﷿؛ لكان خلفا؛ لأن حشرها جملة واحدة أدل على القدرة. انتهى.

هذا؛ وفسر التسبيح في الإشراق بصلاة الضحى، فقد روى البغوي بإسناد الثعلبي عن ابن عباس-﵄-في قوله تعالى: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ﴾ قال: كنت أمر بهذه الآية؛ لا أدري ما هي؟ حتى حدثتني أم هانئ بنت أبي طالب-﵂-أن رسول الله ﷺ دخل عليها، فدعا بوضوء، فتوضأ، ثم صلى الضحى، فقال: «يا أمّ هانئ هذه صلاة الإشراق».

قلت: والذي في الصحيحين من حديث أم هانئ-﵂-في صلاة الضحى، قالت:

ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة بنته تستره بثوب، فسلمت عليه، فقال: «من هذه؟» قلت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب، فقال: «مرحبا يا أم هانئ!». فلما فرغ من غسله؛ قام، وصلى ثماني ركعات ملتحفا بثوب. قالت أم هانئ-﵂: وذلك ضحى. انتهى. خازن بحروفه. ومثله بل أكثر منه في الكشاف، والقرطبي.

أقول: وصفوة القول: أنه وردت أحاديث صحيحة ترغب في صلاة الضحى، وهي كثيرة مذكورة في كتاب «الترغيب والترهيب» للحافظ المنذري، وفي غيره، وأكتفي هنا بذكر حديثين هما: فعن أبي هريرة-﵁-قال:، أوصاني خليلي ﷺ: «بصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر، وركعتي الضّحى، وأن أوتر قبل أن أرقد». رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وغيرهما. وعن أبي ذر-﵁-عن النبي ﷺ قال: «يصبح على كلّ سلامى من أحدكم صدقة، فكلّ تسبيحة صدقة، وكلّ تحميدة صدقة، وكلّ تهليلة صدقة، وكلّ تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضّحى». رواه مسلم.

هذا؛ وأكثر صلاة الضحى ثمان ركعات، وأقلها ركعتان، والسلامى في الأصل: عظام الأصابع، والأرجل، والأكف، ثم استعمل في سائر عظام الجسد، ومفاصله، والمعنى: كل عضو من أعضاء المسلم إذا أصبح في عافية، وصحة فعليه صدقة، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

Juz 8, halaman 123 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →