Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 17 ص

اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

هذا؛ وقال القرطبي: ومعروف في اللغة أن يقال للنصيب: قطّ، وللكتاب المكتوب بالجائزة: قطّ، والجمع: القطوط، قال الأعشى: [الطويل]

ولا الملك النعمان يوم لقيته... بغبطته يعطي القطوط ويأفق

يعني: كتب الجوائز. ويروى: بأمته بدل بغبطته، أي: بنعمته، وحاله الجليلة، ويأفق:

يصلح. هذا؛ وأصل القط: القط وهو القطع، ومنه: قطّ القلم، فالقط اسم للقطعة من الشيء، كالقسم، والقسم، فأطلق على النصيب، والكتاب، والرزق لقطعه عن غيره، إلا أنه في الكتاب أكثر استعمالا، وأقوى حقيقة، قال أمية بن أبي الصلت: [المنسرح]

قوم لهم ساحة العراق وما... يجبى إليه والقطّ والقلم

تنبيه: قال مكي بن أبي طالب القيسي-رحمه الله تعالى-: ونداء الرب قد كثر حذف (يا) النداء منه في القرآن الكريم، وعلة ذلك: أن في حذفها من نداء الرب، فيه معنى التعظيم له والتنزيه، وذلك: أن النداء فيه ضرب من الأمر؛ لأنك إذا قلت: يا زيد. فمعناه: تعال يا زيد، أدعوك يا زيد، فحذفت (يا) من نداء الرب ليزول معنى الأمر، وينقص؛ لأن (يا) تؤكده، وتظهر معناه، فكان في حذف (يا) التعظيم، والإجلال، والتنزيه للرب تعالى، فكثر حذفها في القرآن والكلام العربي في نداء الرب لذلك المعنى. انتهى. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٣١] من سورة (الصافات) ففيها كبير فائدة.

الإعراب: ﴿وَقالُوا:﴾ الواو: حرف استئناف. (قالوا): فعل ماض مبني على الضم؛ لاتصاله بواو الجماعة؛ التي هي فاعله، والألف للتفريق، هذا هو الإعراب المتعارف عليه في مثل هذه الكلمة، والإعراب الحقيقي أن تقول: فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره، منع من ظهوره اشتغال المحل بالضم الذي جيء به لمناسبة الواو. ويقال اختصارا: فعل، وفاعل. ﴿رَبَّنا:﴾

منادى حذف منه أداة النداء، و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿عَجِّلْ:﴾ فعل دعاء، وفاعله مستتر، تقديره: «أنت». ﴿لَنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿قِطَّنا:﴾ مفعول به. و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿قَبْلَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله. و ﴿قَبْلَ:﴾ مضاف، و ﴿يَوْمِ﴾ مضاف إليه، و ﴿يَوْمِ﴾ مضاف، و ﴿الْحِسابِ﴾ مضاف إليه، والجملتان: الندائية، والفعلية كلتاهما في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَقالُوا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿اِصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاُذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوّابٌ (١٧)﴾

الشرح: قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: لما ذكر الله من أخبار الكفار، وشقاقهم، وتقريعهم، بإهلاك القرون من قبلهم؛ أمر نبيه ﷺ بالصبر على أذاهم، وسلاه بكل ما تقدم، ثم

Juz 8, halaman 120 ›

أخذ في ذكر داود وقصص الأنبياء؛ ليتسلى بصبر من صبر منهم، وليعلم: أن له في الآخرة أضعاف ما أعطيه داود، وغيره من الأنبياء. انتهى. وانظر ما ذكرته بشأنه في الآية رقم [١٠] من سورة (سبأ)، تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ:﴾ انظر ﴿عِبادِنَا﴾ برقم [٨١] من سورة (الصافات). ﴿ذَا الْأَيْدِ:﴾ ذا القوة في العبادة، وهو قول ابن عباس-﵄. وقرأ ابن زيد-رحمه الله تعالى-في سورة (الذاريات): ﴿وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنّا لَمُوسِعُونَ﴾ وقد كان ﵊ يصوم يوما، ويفطر يوما، وذلك أشد الصوم، وأفضله، وكان يصلي نصف الليل، وكان لا يفر إذا لاقى العدو، وكان قويا في الدعاء إلى الله تعالى، وهذا ثابت في الصحيحين عن رسول الله ﷺ قال: «أحبّ الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود، وأحبّ الصيام إلى الله ﷿ صيام داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يوما، ويفطر يوما، ولا يفرّ إذا لاقى العدوّ».

أخرجه البخاري، ومسلم من حديث أبي هريرة-﵁. هذا؛ ومنه: رجل أيد، أي:

قوي، وتأيّد الشيء: تقوّى. قال الشاعر: [المتقارب]

إذا القوس وتّرها أيّد... رمى فأصاب الكلى والذّرا

يقول: إذا وتر الله القوس التي في السحاب رمى كلى الإبل، وأسمنها بالشحم. يعني: من النبات الذي يكون من المطر. هذا؛ واليد تستعمل في الأصل للجارحة، وتطلق، ويراد بها:

القوة، والقدرة، كما رأيت في هذه الآية، وكما في الآية رقم [٧٥] الآتية. وخذ قول عروة بن حزام العذري، وهو الشاهد رقم [١١٦] من كتابنا: «فتح رب البرية»: [الطويل]

وحمّلت زفرات الضّحى فأطقتها... ومالي بزفرات العشيّ يدان

وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٧١] من سورة (يس)، كما تطلق على النعمة، والمعروف، يقال: لفلان يد عندي، أي: نعمة، ومعروف، وإحسان، وتطلق على الحيلة، والتدبير، فيقال:

لا يد لي في هذا الأمر، أي: لا حيلة لي فيه، ولا تدبير. وينبغي أن تعلم: أن الأيد في هذه الآية مفرد، وليس بجمع يد.

﴿إِنَّهُ أَوّابٌ﴾ أي: رجاع إلى الله ﷿ في جميع أموره، وشؤونه، قال الضحاك: أي:

تواب. وعن غيره: أنه كان كلما ذكر ذنبه، أو خطر على باله؛ استغفر منه. ويقال: آب، يؤوب: إذا رجع، كما قال عبيد بن الأبرص من معلقته رقم [١٦]: [مخلع البسيط]

وكلّ ذي غيبة يؤوب... وغائب الموت لا يؤوب

تنبيه: قال الزمخشري في كشافه: فإن قلت: كيف تطابق قوله تعالى: ﴿اِصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ﴾ حتى عطف أحدهما على صاحبه؟ قلت: كأنه قال لنبيه ﷺ:

Juz 8, halaman 121 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →