Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 17 ص

اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقوله: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾. هذا إنكار من الله على المشركين في دعائهم علي أنفسهم بتعجيل العذاب، فإن القط هو الكتابُ. وقيل: هو الحظ والنصيب.

قال ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، والحسن، وغير واحد: سألوا تعجيل العذاب. زاد قتادة: كما قالوا: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَينَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَو ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾

وقيل: سألوا تعجيل نصيبهم من الجنة، إن كانت موجودة أن يلقوا ذلك [¬١] في الدنيا. وإنما خَرَج هذا [¬٢] منهم مَخْرَج الاستبعاد والتكذيب.

وقال ابن جرير: سألوا تعجيل ما يستحقونه من الخير أو [¬٣] الشر في الدنيا. وهذا الذي قاله جيد، وعليه يدور كلام الضحاك، وإسماعيل بن أبي خالد، والله أعلم.

ولما كان هذا الكلام منهم علي وجه الاستهزاء والاستبعاد، قال الله تعالى لرسوله ﷺ آمرًا له بالصبر علي أذاهم، ومبشرًا له علي صبره بالعاقبة والنصمر [¬٤] والظفر.

﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَال مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (١٨) وَالطَّيرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (١٩) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَينَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (٢٠)﴾

يذكر تعالى عن عبده ورسوله داود ﵊؛ أنه كان ذا أيد، والأيد: القوة في العلم والعمل، قال ابن زيد والسدي: الأيد القوة. وقرأ ابن زيد: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَينَاهَا بِأَيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ وقال مجاهد: الأيد: القوة في الطاعة.

وقال قتادة: أعطي داود ﵇ قوة في العبادة، وفقهًا في الإِسلام، وقد ذُكر لنا أنه ﵇ كان يقوم ثلث الليل، ويصوم نصف الدهر، وهذا ثابت في الصحيحين (¬٥) عن رسول الله ﷺ أنه قال: "أحب الصلاة إلي الله صلاة داود، وأحب الصيام إلي الله صيام داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يفر إذا لاقي، وإنه كان أوابًا". وهو الرجاع إلى الله ﷿ في جميع أموره وشئونه.

Juz 12, halaman 78 ›

وقوله: ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَال مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ أي: إنه تعالى سخر الجبال تسبح معه عند إشراق الشمس وآخر النهار، كما قال تعالى: ﴿يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيرَ﴾، وكذلك كانت الطير تسبح بتسبيحه، وترجّع بترجيعه، إذا مر به الطير وهو سابح [¬١] في الهواء فسمعه [¬٢] وهو يترنم بقراءة الزبور، لا تستطيع الذهاب، بل تقف في الهواء، تسبح [¬٣] معه وتجيبه الجبال الشامخات، ترجع معه، وتسبح تبعًا له.

قال ابن جرير (¬٦): حدثنا أبو كريب، حدثنا محمد بن بشر، عن مسْعَر، عن عبد الكريم، عن موسى بن أبي كثير، عن ابن عباس أنه بلغه أن أم هانئ ذكرت أن رسول الله ﷺ يوم فتح مكة صلى الضحى ثمان ركعات. قال ابن عباس: [قد ظننت] [¬٤] أن لهذه الساعة صلاة، يقول الله تعالى: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾.

ثم رواه (¬٧) من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن أبي المتوكل، عن أيوب بن صفوان، عن مولاه [¬٥] عبد الله بن الحارث بن نوفل، أن ابن عباس كان لا يصلي الضحى. قال: فأدخلته على أم هانئ فقلت: أخبري هذا ما أخبرتيني به [¬٦]، فقالت أم هانئ: دخل علي رسول الله ﷺ يوم الفتح في بيتي، ثم أمر بماء صُبّ في قصعة، ثم أمر بثوب، فأخذ بيني وبينه، فاغتسل ثم رَش ناحية البيت، فصلى ثماني ركعات، وذلك من الضحى، قيامهن وركوعهن وسجودهن وجلوسهن [¬٧] سواء، قريب بعضهن من بعض. فخرج ابن عباس وهو يقول: لقد قرأت ما بين اللوحين ما عرفت صلاة الضحى إلا الآن: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾، وكنت أقول: أين صلاة الإِشراق؟! وكان بَعدُ يقول: صلاة الإِشراق.

Juz 12, halaman 79 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →