Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
قال: نصيبنا من الجنةِ (¬١).
وقال آخرون: بل سألوا ربَّهم تعجيلَ الرزقِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرَ بنُ عليٍّ، قال: ثنا أشعثُ السِّجِسْتانيُّ، قال: ثنا شعبةُ، عن إسماعيلَ بنُ أبي خالدٍ في قولِه: ﴿عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾. قال: رزقَنا (¬٢).
وقال آخرون: [بل سأَلوا الله] (¬٣) أن يعجلَ لهم كتبَهم التي قال اللَّهُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الحاقة: ١٩]، ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ [الحاقة: ٢٥]. في الدنيا، لينظُروا بأيمانِهم يُعْطَوْنها أم بشمائلِهم؟ ولينظُروا من أهلِ الجنةِ هم، أم مِن أهلِ النارِ، قبلَ يومِ القيامةِ، استهزاءً منهم بالقرآنِ وبوعدِ اللهِ.
وأولى الأقوالِ فى ذلك عندى بالصوابِ أن يقالَ: إن القومَ سألوا ربَّهم تعجيلَ صِكاكِهم بحظوظِهم من الخيرِ أو الشرِّ، الذى وعَد اللهُ عبادَه أن يؤتِيَهموها (¬٤) في الآخرةِ، قبلَ يومِ القيامةِ في الدنيا، استهزاءً بوعيدِ اللَّهِ.
وإنما قلنا: إن ذلك كذلك؛ لأن القِطَّ هو ما وصَفتُ من الكتبِ بالجوائزِ والحظوظِ، وقد أخبر اللهُ عن هؤلاءِ المشركين أنهم سأَلوه تعجيلَ ذلك لهم، ثم أتبع ذلك قولَه لنبيِّه: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾. فكان معلومًا بذلك أن مسألتَهم ما سألوا النبي ﷺ لو لم تكن على وجه الاستهزاءِ منهم، لم يكُن بالذي يُتبع (¬٥) الأمرَ بالصبرِ
Juz 20, halaman 39 ›
عليه، ولكن لما كان ذلك استهزاءً، وكان فيه لرسول الله ﷺ أَذًى، أمره الله بالصبرِ عليه منهم، حتى يأتيَه قضاؤُه فيهم، ولما لم يكنْ فى قولِه: ﴿عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾. بيانُ أى (¬١) القُطوطِ [أراد بهم] (¬٢) لم يكنْ لنا توجيهُ ذلك إلى أنه معنيٌّ به القُطوطُ، ببعضِ معانى الخير أو الشرِّ؛ فلذلك قلنا: إن مسألتهم كانت (¬٣) بما ذكرتُ من حظوظِهم من الخير والشرِّ.
القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (١٨) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (١٩) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (٢٠)﴾.
يقول تعالى ذكرُه لنبيه محمد ﷺ: اصبر يا محمدُ، على ما يقولُ مُشركو قومِك لك مما تَكْرَهُ قِيلَهم لك، فإنَّا مُمتَحِنوك بالمكاره، امْتِحانَنا سائرَ رُسُلِنا قبلك، ثم جاعِلو العُلُوِّ والرِّفْعَةِ والظَّفَرِ لك، على مَن كَذَّبك وشاقَّك، سُنَّتُنا في الرسل الذين أرْسَلْناهم إلى عبادِنا قبلَك؛ فمنهم عبدُنا أيوب وداودُ بنُ إِيشَا فاذكُره، ذا الأيدِ، ويعنى بقوله: ﴿ذَا الْأَيْدِ﴾: ذا القُوَّةِ والبَطْش الشديد في ذاتِ الله، والصبرِ على طاعتِه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
Juz 20, halaman 40 ›
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾. قال: ذا القوَّةِ (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثني أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿ذَا الْأَيْدِ﴾. قال (¬٢): القوَّةِ فى طاعةِ اللهِ (¬٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾. قال: أُعْطِى قوةً فى العبادة، وفِقهًا في الإسلام، وقد ذُكر لنا أن داودَ ﷺ كان يقومُ الليل ويصومُ نصفَ (¬٤) الدهرِ (¬٥).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّل، قال: ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ قولَه: ﴿دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾. [قال: ذو] (¬٦) القوة في طاعة الله (¬٧).
حدَّثني يونسُ قال: أخبرنا ابنُ وهب، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿دَاوُودَ ذَا
Juz 20, halaman 41 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.