Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
وقرئ: (ولا تشطط)، (ولا تشاطط)، وكلها من معنى الشطط؛ وهو مجاوزة الحد وتخطي الحق. و ﴿سَوَاءِ الصِّرَاطِ﴾: وسطه ومحجته، ضربه مثلًا لعين الحق ومحضه.
[﴿إنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وعَزَّنِي فِي الخِطَابِ﴾ ٢٣] ﴿أَخِي﴾ بدل من ﴿هَذَا﴾ أو خبر لـ ﴿إِنَّ﴾. والمراد أخوة الدين، أو أخوة الصداقة والألفة، أو أخوة الشركة والخلطة؛ لقوله تعالى: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطَاءِ﴾ [ص: ٢٤]، وكل واحدة من هذه الأخوات تدلي بحق مانع من الاعتداء والظلم. وقرئ: (تسع وتسعون) بفتح التاء، و (نعجة) بكسر النون، وهذا اختلاف اللغات، نحو: نطع ونطع،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وسطه، كما قيل: تجاوز، وهو من الجيزة، وهي جانب الوادي، كما قيل: تعدى، وهو من: عدوة الوادي، أي: جانبه. وأنشدوا:
لئن غبت عن عيني وشطت بك لنوى .... فأنت الذي في القلب حطت رواحله
قوله: (تدلي بحق مانع)، المغرب: أدليت الدلو: أرسلتها في البئر، ومنه: أدلى بالحجة، أحضرها. وفلان يدلي إلى الميت بذكر، أي: يتصل.
قوله: (وقرئ: "تسع وتسعون" بفتح التاء): قال ابن جني: قرأها الحسن، وقد كثر عنهم مجيء الفعل والفعل بمعنى واحد، نحو: الشكر والشكر، ولا يبعد ذلك في التسع لا سيما وقد تجاوز العشر. وقرأ الحسن والأعرج: "نعجة" بكسر النون.
Juz 13, halaman 260 ›
ولقوة ولقوة. ﴿أَكْفِلْنِيهَا﴾ ملكنيها. وحقيقته: اجعلني أكفلها كما أكفل ما تحت يدي.
﴿وَعَزَّنِي﴾: وغلبني. يقال: عزه يعزه. قال:
قطاة عزها شرك فباتت ..... تجاذبه وقد علق الجناح
يريد: جاءني بحجاج لم أقدر أن أورد عليه ما أرده به. وأراد بالخطاب: مخاطبة المحاج المجادل. أو أراد: خطبت المراة وخطبها هو فخاطبني خطابًا، أي: غالبني في الخطبة فغلبني؛ حيث زوجها دوني. وقرئ: (وعازني) من المعازة؛ وهي المغالبة. وقرأ أبو حيوة: (وعزني) بتخفيف الزاني؛ طلبًا للخفة، وهو تخفيف غريب، وكأنه قاسه على نحو: ظلت، ومست. فإن قلت: ما معنى ذكر النعاج؟ قلت: كان تحاكمهم في نفسه تمثيلًا وكلامهم تمثيلًا؛ لأن التمثيل أبلغ في التوبيخ؛ لما ذكرنا، وللتنبيه على
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ولقوة)، الجوهري: اللقوة: داء في الوجه. واللقوة: الناقة السريعة اللقاح. واللقوة: العقاب. واللقوة- بالكسر-: مثله.
قوله: (قطاة عزها)، البيت. قبله.
كأن القلب ليلة قيل يغدى .... بليلى العامرية أو يراح
قوله: ("وعزني" بتخفيف الزاي)، روى صاحب "الكشف" عن عاصم وقال: حمله الرازي على أنه مثل: رب ورب، وما أشبهه من تخفيف المضاعف.
قوله: (كان تحاكمهم في نفسه تمثيلًا وكلامهم تمثيلًا)، سئل: ما معنى ذكر النعاج؟ أي: ما موقعه في التمثيل؟ أجاب: بأنه تتميم لمعنى التمثيل؛ لأن تحاكمهم كان في نفسه تمثيلًا
Juz 13, halaman 261 ›
أنه أمر يستحيا من كشفه، فيكنى عنه كما يكنى عما ستسمج الإفصاح به، وللستر على داود ﵇، والاحتفاظ بحرمته. ووجه التمثيل فيه: أن مثلت قصة أوريا مع داود بقصة رجل له نعجة واحدة ولخليطه تسع وتسعون، فأراد صاحبه تتمة المئة فطمع في نعجة خليطه، وأراده على الخروج من ملكها إليه، وحاجه في ذلك محاجة حريص على بلوغ مراده، والدليل عليه قوله: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطَاءِ﴾ [ص: ٢٤]، وإنما خص هذه القصة؛ فيها من الرمز إلى الغرض بذكر النعجة. فإن قلت: إنما تستقيم طريقة التمثيل إذا فسرت الخطاب بالجدال، فإن فسرته بالمفاعلة من الخطبة: لم تستقم. قلت: الوجه مع هذا التفسير أن أجعل النعجة استعارة عن المرأة، كما استعاروا لها الشاة في نحو قوله:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أي: تعريضًا وتورية، وكلامهم أيضًا تعريض وتورية، فجيء بقوله: ﴿نَعْجَةً﴾ تتميمًا لتلك التورية؛ لأن التعريض أبلغ في التوبيخ، وإنما قلنا: إن المراد بالتمثيل التعريض؛ لأنه فسر التمثيل به فيما سبق من قوله: "لم جاءت على طريق التمثيل والتعريض دون التصريح"، فعطف التعريض عليه على سبيل البيان، ولأن المعنى عليه. قوله: "لما ذكرنا"، أي: في قوله: " إن التأمل إذا أداه إلى الشعور بالمعرض به كان أوقع في نفسه" إلى قوله: "وأدعى إلى التنبيه على الخطإ فيه". وقوله: "وللتنبيه على أنه أمر يستحيا منه" عطف على قوله: "لأن التمثيل أبلغ".
قوله: (وأراده على الخروج)، الأساس: أراده على الأمر، حمله عليه. والإضافة في"ملكها" إلى المفعول.
قوله: (والدليل عليه)، أي: على أن الممثل به قصة رجل له نعجة واحدة، ولخليطه تسع وتسعون التصريح بذكر الخلطاء في قوله: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطَاءِ﴾؛ لأن ظاهر قوله: ﴿إنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ الآية، ليس فيه معنى الخلطة.
Juz 13, halaman 262 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.