Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 23 ص

إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وما ينتظر كفار مكة إلا صيحة القيامة ليزجّ بهم في عذاب النار التي إذا جاءت لا تؤخر أبدا، أو لا تستأخر لحظة واحدة: ﴿فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [النحل ٦١/ ١٦].

ولكن اغتر الكفار بطول المهلة، ولما سمعوا أن الله منع عذاب الاستئصال عنهم في الدنيا، إكراما للنبيّ ص: ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال ٣٣/ ٨] وجعل عذابهم في الآخرة، قالوا سخرية واستهزاء: ربنا عجل لنا نصيبنا من العذاب قبل يوم القيامة والحساب إن كان الأمر كما يقول محمد ص.

وهذا غاية الجهل والسفاهة والحمق.

ثم أمر الله نبيه ص بالصبر على أذاهم وسفاهتهم لما استهزءوا به، فما بعد الصبر إلا الفرج، وسيكون النصر والظفر قريبا.

قصة داود ﵇

﴿اِصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاُذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوّابٌ (١٧) إِنّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ (١٨) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوّابٌ (١٩) وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠) وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ (٢١) إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاِهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ (٢٢) إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ (٢٣) قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤) فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥) يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)﴾

Juz 23, halaman 178 ›

الإعراب:

﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ إِذْ دَخَلُوا.﴾. ﴿إِذْ﴾ الأولى تتعلق ب ﴿نَبَأُ﴾ و ﴿تَسَوَّرُوا﴾ بلفظ الجمع، لأن الخصم مصدر يصلح للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث، فجمع حملا على المعنى.

و ﴿إِذْ﴾ الثانية: بدل من الأولى. و ﴿خَصْمانِ﴾ خبر مبتدأ محذوف تقديره: نحن خصمان، فحذف المبتدأ.

﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ﴾ عزّني بالتشديد على الأصل من عزّه: إذا غلبه، وقرئ بالتخفيف على أنه مخفف من المشدد، كما يقال في «ربّ: رب». والخطاب: مصدر خاطب أو مصدر خطب، نحو الأول: ضارب ضرابا، ونحو الثاني كتب كتابا.

﴿بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ﴾ تقديره: بسؤاله إياك نعجتك، فحذف الهاء التي هي فاعل في المعنى، والمفعول الأول، وأضاف المصدر إلى المفعول الثاني ﴿الْخُلَطاءِ﴾ جمع خليط بوزن فعيل صفة فيجمع على فعلاء إلا إن كان فيه واو فيجمع على فعاة، نحو طويل وطوال.

﴿وَقَلِيلٌ ما هُمْ﴾ ﴿بَعْضُهُمْ﴾: مبتدأ، و ﴿قَلِيلٌ﴾: خبره، و ﴿ما﴾ زائدة، ﴿وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنّاهُ﴾ أي تيقن، وقرئ ﴿فَتَنّاهُ﴾ بالتخفيف، أراد به فتنة الملكين. ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ﴾ ﴿ذلِكَ﴾ منصوب ب غفرنا، ويصح جعله خبر مبتدأ محذوف أي الأمر ذلك.

البلاغة:

﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ﴾ بينهما طباق، لأن المراد بهما المساء والصباح.

﴿وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ ورد بأسلوب التشويق.

﴿وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ، إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ.﴾. ورد بأسلوب الإطناب.

Juz 23, halaman 179 ›

المفردات اللغوية:

﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ﴾ واذكر لهم قصته تعظيما للمعصية في أعينهم، فإنه مع علوّ شأنه، واختصاصه بعظائم النعم والمكرمات، لما توهم أو ظن أنه أتى صغيرة استغفر ربه وأناب، فما الظن بالكفرة وأهل الطغيان؟ ﴿ذَا الْأَيْدِ﴾ القوة والجلد في العبادة، كان يصوم يوما، ويفطر يوما، ويصوم نصف الليل، وينام ثلثه، ويقوم سدسه ﴿أَوّابٌ﴾ رجاع إلى الله وإلى طاعته ومرضاته.

﴿يُسَبِّحْنَ﴾ بتسبيحه ﴿بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ﴾ بالمساء والصباح، وأصل العشي: وقت العشاء، و ﴿الْإِشْراقِ﴾ وقت شروق الشمس ووضوح ضوئها ﴿مَحْشُورَةً﴾ مجموعة إليه من كل جانب، تسبح معه ﴿كُلٌّ لَهُ﴾ من الجبال والطير لأجل تسبيحه ﴿أَوّابٌ﴾ رجاع إلى التسبيح منقاد يسبح تبعا له ﴿وَشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾ قويناه حتى ثبت، وآزرناه بالهيبة والنصر، وبالحرس والجنود ﴿الْحِكْمَةَ﴾ النبوة وكمال العلم وإصابة الصواب في القول والعمل ﴿وَفَصْلَ الْخِطابِ﴾ البيان الشافي، والكلام الفاصل بين الحق والباطل.

﴿وَهَلْ أَتاكَ﴾ أيها الرسول أي خبرهم وقصتهم، ويراد بالاستفهام هنا التعجب والتشويق إلى استماع ما بعده ﴿الْخَصْمِ﴾ جماعة الخصوم، ويطلق الخصم على المفرد والجمع، مذكرا ومؤنثا ﴿تَسَوَّرُوا﴾ أتوه من أعلى السور، ودخلوا إلى المنزل والمسجد الذي يصلي فيه، حيث منعوا الدخول عليه من الباب، لشغله بالعبادة ﴿فَفَزِعَ﴾ خاف ﴿خَصْمانِ﴾ نحن فوجان متخاصمان، والمشهور أنهما ملكان، والأقرب أنهما بشران عاديان صاحبا نعاج أي مواشي، والخصومة حقيقية ﴿بَغى﴾ جار وظلم ﴿وَلا تُشْطِطْ﴾ لا تجر في الحكم ولا تبعد عن الحق ﴿وَاهْدِنا﴾ أرشدنا ﴿سَواءِ الصِّراطِ﴾ وسط الطريق الصواب.

﴿إِنَّ هذا أَخِي﴾ أي على ديني ﴿نَعْجَةً﴾ أنثى الضأن ﴿أَكْفِلْنِيها﴾ اجعلني كافلها وملكنيها ﴿وَعَزَّنِي﴾ غلبني ﴿فِي الْخِطابِ﴾ في الجدال والمخاطبة والمحاجة ﴿بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ﴾ سؤاله نعجتك ليضمها إليه ﴿الْخُلَطاءِ﴾ الشركاء، والمعارف أو الأعوان الذين بينهم خلطة وامتزاج، جمع خليط ﴿وَقَلِيلٌ ما هُمْ﴾ ﴿ما﴾ زائدة لتأكيد القلة ﴿وَظَنَّ﴾ من الظن وهو رجحان تصور الشيء، أو بمعنى تيقن وعلم ﴿فَتَنّاهُ﴾ ابتليناه أو امتحناه بتلك الحكومة، واختبرناه بهذه الحادثة ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ﴾ للظن السيء بالرجلين أنهما أتياه لقتله وهو منفرد في محرابه ﴿وَخَرَّ راكِعاً﴾ ساجدا ﴿وَأَنابَ﴾ تاب ورجع إلى الله وطاعته.

﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ﴾ أي عفونا عنه ذلك الظن السيء بالرجلين، وهذا من قبيل «حسنات الأبرار سيئات المقرّبين». ﴿لَزُلْفى﴾ قرب من الله ﴿مَآبٍ﴾ مرجع في الآخرة.

Juz 23, halaman 180 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →