Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
قلت: الصفون لا يكاد يكون في الهجن، وإنما هو في العراب الخلص. وقيل: وصفها بالصفون والجودة؛ ليجمع لها بين الوصفين المحمودين: واقفة وجارية، يعني: إذا وقفت كانت ساكنة مطمئنةً في مواقفها، وإذا جرت كانت سراعًا خفافًا في جريها. وروي: أن سليمان ﵇ غزا أهل دمشق ونصيبين، فأصاب ألف فرس. وقيل: ورثها من أبيه وأصابها أبوه من العمالقة. وقيل: خرجت من البحر لها أجنحة، فقعد يومًا بعدما صلى الأولى على كرسيه واستعرضها، فلم تزل تعرض عليه حتى غربت الشمس وغفل عن العصر، أو عن ورد من الذكر كان له وقت العشي، وتهيبوه فلم يعلموه، فاغتم لما فاته، فاستردها وعقرها مقر بالله، وبقي مئة، فما في أيدي الناس من الجياد فمن نسلها. وقيل: لما عقرها أبدله الله خيرًا منها؛ وهي الريح تجري بأمره.
فإن قلت: ما معنى: ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي﴾؟ قلت: ﴿أَحْبَبْتُ﴾: مضمن معنى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحديث، من رواية أبي داود عن أبي مجلز، قال: خرج معاوية على ابن عامر وعلى ابن الزبير، فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير، فقال معاوية لابن عامر: اجلس، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أحب أن يمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار".
وعند الترمذي، قال: خرج معاوية فقام عبد الله بن الزبير وابن صفوان حين رأوه، فقال: اجلسا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من سره أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار".
قوله: (في الهجن)، الجوهري: الهجنة في الناس من قبل الأم، فإذا كان الأب عتيقًا والأم ليست كذلك، كان الولد هجينًا.
قوله: (والجودة)، في"المطلع": الجياد: جمع جواد، وهو: الشديد الحضر من الخيل، ومصدره: الجودة- بالضم-، وفي العمل: الجودة- بالفتح-، ويقال: جاد الفرس يجود جودة، وجاد الرجل جوادًا. والجودة: مصدر الجيد من كل شيء.
Juz 13, halaman 279 ›
فعل يتعدى ب"عم"، كأنه قيل: أنبت حب الخير عن ذكر ربي. أو: جعلت حب الخير مجزئًا أو مغنيًا عن ذكر ربي. وذكر أبو الفتح الهمداني في كتاب"التبيان": أن ﴿أَحْبَبْتُ﴾ بمعنى: لزمت، من قوله:
مثل بعير السوء إذ أحبا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أنبت)، أي: جعلته نائبا، قال الزجاج: معنى: ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ﴾ آثرت حب الخير على ذكر الله ﷿. الأساس: "استحبوا الكفر على الإيمان" آثروه عليه. وقال صاحب"الفرائد": ذهب جماعة من العلماء إلى أن ﴿أَحْبَبْتُ﴾ بمعنى: "آثرت"، وأن ﴿عَنْ﴾ بمعنى: "على" وجعلوا ﴿أَحْبَبْتُ﴾ بمعنى: "استحببت"، وقد جاء بمعنى الإيثار فو قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآَخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٣]، أي: يؤثرونها؛ الإيثار من لوازم الإحباب فيجوز أن يضمن الإحباب معناه ويعدى تعديته، ولكن ﴿عَنْ﴾ بمعنى: "على" فيه بعد.
وقال أبو البقاء: ﴿حُبَّ الخَيْرِ﴾ هو مفعول به ﴿أَحْبَبْتُ﴾؛ لأن مصدر ﴿أَحْبَبْتُ﴾ الإحباب، ويجوز أن يكون مصدرًا محذوف الزيادة. وقال صاحب"الفرائد": التقدير: أحببت الخير، أي: إحبابًا، ثم أضيف إلى المفعول.
قوله: (مثل بعير السوء إذ أحبا)، أوله:
تبًا لمن بالهون قد ألبا
قبله:
كيف قريت شيخك الأزبا .... لما أتاك بائسًا قرشبا؟
"تبًا" من التباب، وهو الهلاك، أي: أقام ولزم. "أحبا"، من: أحب البعير؛ بالحاء
Juz 13, halaman 280 ›
وليس بذاك. والخير: المال، كقوله: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠]، وقوله ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٨]. والمال: الخيل التي شغلته. أو: سمي الخيل خيرًا كأنها نفس الخير؛ لتعلق الخير بها، قال رسول الله ﷺ: "الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة"، وقال في زيد الخيل حين وفد عليه وأسلم: "ما وصف لي رجل فرأيته
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المهملة: إذا وضع ركبتيه على الأرض بحيث لا يرفع بالضرب، ومنه اشتاق المحبة، قوله: "قرشبًا": أي: يابسًا فحلًا.
قال صاحب"المطلع": أحب، إذا لزم المكان، مردود؛ لأنها لغة غريبة لا تليق بفصاحة القرآن، مع ما فيه من إخلاء الكلمة عن الفائدة، أي: عن هذا الذي عناه المصنف بقوله: "ليس بذاك"، ولهذا لم يذكره في"الأساس" أصلًا، وإن ذكره الجوهري في"الصحاح" وأنشد المصراع، وقال: الإحباب، البروك. أبو زيد، يقال: بعير محب، وقد أحب إحبابًا، وهو: يصيبه مرض أو كسر فلا يبرح مكانه حتى يبرأ أو يموت.
وقال أبو البقاء: قال أبو علي: أحببت بمعنى: جلست، من إحباب البعير، وهو بروكه، و ﴿حُبَّ الْخَيْرِ﴾ [ص: ٣٢] مفعول له مضاف إلى المفعول.
وقال صاحب"الفرائد": لا يبعد أن يفسر ﴿أَحْبَبْتُ﴾ بمعنى: "لزمت" لاستلزم الإحباب اللزوم؛ لأن من أحب شيئًا لزمه، وقال: و ﴿ذِكْرِ رَبِّي﴾ على هذا نصب على الحال، أي: لزمت الأرض لحب الخير معرضًا عن ذكر ربي.
قوله: (الخيل معقود بنواصيها الخير)، الحديث من رواية مسلم عن جرير، قال: رأيت رسول الله ﷺ يلوي ناصية فرس بأصبعه وهو يقول: "الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة؛ الأجر والغنيمة".
قوله: (وقال في زيد الخيل حين وفد عليه)، روى صاحب"الاستيعاب": هو زيد بن مهلهل بن زيد الطائي، قد مر على النبي ﷺ في وفد طيء سنة تسع، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم
Juz 13, halaman 281 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.