Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 44 ص

وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

محل جر بالإضافة. ﴿هذا:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿مُغْتَسَلٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول للقول المحذوف، وفيها معنى التعليل للأمر. ﴿بارِدٌ:﴾ صفة: ﴿مُغْتَسَلٌ،﴾ وعند التأمل يظهر لك: أنه صفة ل: (شراب) مقدم عليه. ﴿وَشَرابٌ:﴾ معطوف على: ﴿مُغْتَسَلٌ﴾.

﴿وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (٤٣)﴾

الشرح: ﴿وَوَهَبْنا لَهُ..﴾. إلخ: قال الحسن، وقتادة: أحيا الله له أولاده الذين ماتوا جميعا بأعيانهم، وزاده مثلهم معهم من زوجته التي صبرت على بلائه، فرد الله إليها شبابها، أو: زيد في شبابها. ﴿رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا﴾ أي: تكرما، وتفضلا، ونعمة من عندنا. ﴿وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ:﴾

وعظة نافعة لأولي العقول السليمة، وأصحاب الفطر المستقيمة، وانظر الآية رقم [٨٤] من سورة (الأنبياء). تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

الإعراب: ﴿وَوَهَبْنا:﴾ الواو: حرف عطف. (وهبنا): فعل، وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على مقدر، يترتب على مقدر يقتضيه المقام، كأنه قيل: فاغتسل، وشرب، فكشفنا بذلك ما به من ضر، كما في سورة (الأنبياء)، والكلام كله مستأنف لا محل له. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿أَهْلَهُ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، وما بعده مثله. ﴿وَمِثْلَهُمْ:﴾

معطوف على ما قبله. ﴿مَعَهُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من: (مثلهم). أي: مضافين، أو مجموعين معهم. ﴿رَحْمَةً:﴾ مفعول لأجله، وقال مكي: مصدر، أي: مفعول مطلق، عامله محذوف. وانظر مثله في سورة (الكهف) رقم [٦٥]، وسورة (الأنبياء) رقم [٨٤]. ﴿مِنْ عِنْدِنا:﴾

متعلقان ب: ﴿رَحْمَةً،﴾ أو بمحذوف صفة له. (ذكرى): معطوف على ﴿رَحْمَةً﴾ منصوب مثله.

وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿لِأُولِي:﴾ متعلقان بما قبلهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة. و (أولي) مضاف، و ﴿الْأَلْبابِ﴾ مضاف إليه.

﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوّابٌ (٤٤)﴾

الشرح: ذكر الله تعالى في هذه الآيات أيوب-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام- وما ابتلاه الله تعالى من الضر في جسده، وماله، وولده، حتى لم يبق من جسده مغرز إبرة سليما سوى قلبه، ولم يبق له من الدنيا شيء يستعين به على مرضه، وما هو فيه غير زوجته حفظت وده لإيمانها بالله ورسوله، فكانت تخدم الناس بالأجرة، وتطعمه، وتخدمه نحوا من ثماني عشرة سنة، وقد كان قبل ذلك في مال جزيل، وأولاد، وسعة طائلة من الدنيا، فسلب جميع ذلك حتى رفضه القريب، والبعيد سوى زوجته-﵂، فإنها كانت لا تفارقه صباحا، ومساء

Juz 8, halaman 155 ›

إلا بسبب خدمة الناس، ثم تعود إليه قريبا، فلما طال المطال، واشتد الحال، ونفذ القدر، وتم الأجل المقدر تضرع إلى رب العالمين، وإله المرسلين، فقال: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾. ويروى: أنه قال في مناجاته: إلهي قد علمت أنه لم يخالف لساني قلبي، ولم يتبع قلبي بصري، ولم يهبني ما ملكت يميني، ولم آكل إلا ومعي يتيم، ولم أبت شبعان، ولا كاسيا، ومعي جائع، أو عريان.

فعند ذلك استجاب له أرحم الراحمين دعاءه، وأمره أن يقوم مقامه، وأن يضرب الأرض برجله، ففعل، وأذهب الله عنه جميع آلامه، وتكاملت عافيته ظاهرا، وباطنا، وأنزل الله عليه من السماء ثوبين أبيضين، فائتزر بأحدهما، وارتدى بالآخر، ثم أقبل يمشي إلى منزله، وقد استبطأته زوجته، فالتفتت تنظر، فأقبل عليها، وهو على أحسن ما كان، فأقبلت عليه، وهي لا تعرفه فسلمت عليه، وقالت: يرحمك الله هل رأيت هذا الرجل المبتلى؟ قال: ومن هو؟ قالت: نبي الله أيوب، أما والله ما رأيت أحدا قطّ أشبه به منك إذا كان صحيحا، فقال: إني أنا أيوب، ورد الله إليه أهله، ومثلهم معهم، ثم أقبلت سحابة فصبت على الموضع الذي يدرس فيه القمح ذهبا حتى امتلأ، وأقبلت سحابة أخرى على الموضع الذي يدرس فيه شعيره، فصبت عليه ورقا حتى امتلأ، فجعل أيوب يحثو في ثوبه، فناداه الله ﷿: يا أيوب! ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ فقال: بلى يا رب، ولكن لا غنى بي عن بركتك. أخرجه البخاري، والإمام أحمد عن أبي هريرة-﵁-مرفوعا.

هذا؛ وكان أيوب-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-قد حلف في مرضه ليضربنّ امرأته مئة جلدة إذا هو برأ، واختلفوا في سبب ذلك على أربعة أقوال: أحدها: ما حكاه ابن عباس ﵄: أن إبليس لقيها في صورة طبيب، فدعته لمداواة أيوب، فقال: أداويه على أنه إذا برئ؛ قال: أنت شفيتني، لا أريد جزاء سواه، قالت: نعم، فأشارت على أيوب بذلك، فحلف ليضربنها! وقال: ويحك ذلك الشيطان! الثاني: ما حكاه سعيد بن المسيب-رحمه الله تعالى-:

أنها جاءته بزيادة على ما كانت تأتيه من الخبز، فخاف خيانتها، فحلف ليضربنها! الثالث: ما حكاه يحيي بن سلاّم، وغيره: أن الشيطان أغواها أن تحمل أيوب على أن يذبح سخلة تقربا إليه، وأنه يبرأ، فذكرت ذلك له، فحلف ليضربنها إن عوفي مئة، والرابع: قيل: إنها باعت ذوائبها برغيفين؛ إذ لم تجد شيئا تحمله إلى أيوب، وكان أيوب يتعلق بها إذا أراد القيام، فلهذا حلف ليضربنها!.

هذا؛ وقال الصابوني في كتابه «النبوة والأنبياء»: وكانت له امرأة صالحة مؤمنة اسمها رحمة من أحفاد يوسف ﵇، وقد رافقت هذه المرأة حياة نعمته، وصحته، وزمن بؤسه، وبلائه، فكانت في الحالين مع زوجها شاكرة صابرة، ثم إن الشيطان حاول أن يدخل على أيوب في زمن بلائه، فلم يؤثر فيه، فحاول أن يدخل إليه عن طريق امرأته، فوسوس لها: إلى متى

Juz 8, halaman 156 ›

تصبرين؟! فجاءت أيوب وفي نفسها اليأس، والضجر مما أصابه، فقالت له: إلى متى هذا البلاء؟! فغضب أيوب، وقال لها: كم لبثت في الرخاء؟ قالت: ثمانين سنة، قال: كم لبثت في البلاء؟ قالت: سبع سنين، قال: أما أستحيي أن أطلب من الله رفع بلائي، وما قضيت مدة ر؟! ثم قال: والله لئن برئت لأضربنك مئة سوط، وحرم على نفسه أن تخدمه بعد ذلك.

انتهى. وهذا ظاهر عليه الضعف، والركاكة.

وربنا جلت قدرته، وتعالت حكمته شكر لها عملها، وخدمتها لأيوب، فلذا أمره تنفيذا لما حلف له أن يأخذ ضغثا، ويضربها بها، والضغث قبضة حشيش مختلط الرطب باليابس، وقال ابن عباس-﵄: إنه إثكال النخل الجامع بشماريخه. هذا؛ وقد تضمنت الآية الكريمة جواز ضرب الرجل امرأته للتأديب، وذلك أن امرأة أيوب أخطأت، فحلف ليضربنها مئة، فأمره الله تنفيذا ليمينه، ورحمة بامرأته أن يضربها بعثكول من عثاكيل النخل.

هذا؛ وقد أباح الله في الإسلام ضرب المرأة للتأديب، كما رأيت في سورة (النساء) رقم [٣٤].

واختلف العلماء في هذا الحكم، هل هو عام، أو خاص بأيوب وحده؟ المعتمد: أنه عام، ومعمول به في شريعتنا، وأخذ به الشافعي، واحتج بما رواه أبو أمامة بن سهل بن حنيف: أنه أخبره بعض أصحاب النبي ﷺ من الأنصار: أنه اشتكى رجل منهم حتى أضنى، فعاد جلدة على عظم، فدخلت عليه جارية لبعضهم، فهش لها، فوقع عليها، فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه، أخبرهم بذلك، وقال: استفتوا لي رسول الله ﷺ فإني قد وقعت على جارية دخلت عليّ، فذكروا لرسول الله ﷺ ذلك، وقالوا: ما رأينا بأحد من الناس من الضر مثل الذي هو به، لو حملناه إليك؛ لتفسخت عظامه، ما هو إلا جلد على عظم، فأمر رسول الله ﷺ أن يأخذوا له مئة شمراخ، فيضربوه بها ضربة واحدة.

قال ابن كثير: وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله، وأطاعه، ولا سيما في حق امرأته الصابرة المحتسبة، المكابدة الصديقة، البارة الرشيدة-﵂. ولهذا عقّب الله هذه الرخصة، وعللها بقوله: ﴿إِنّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوّابٌ﴾ ثم قال: وقد استعمل كثير من الفقهاء هذه الرخصة في باب الأيمان، والنذور، وتوسع فيها آخرون؛ حتى وضعوا الحيل في الخلاص من الأيمان، وصدروه بهذه الآية الكريمة، وأتوا فيه بأشياء من العجائب، والغرائب. انتهى. صابوني. أقول: وكثير من الدجالين في هذه الأيام يستعملون هذه الحيل في فتاوى الطلاق لقاء دريهمات.

هذا؛ وقد عاش أيوب-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-ثلاثا وتسعين سنة، ورزقه الله المال، والبنين، وقد ولد له ستة وعشرون ولدا ذكرا، منهم واحد يسمى: بشرا، الذي يقول فيه بعض المؤرخين: إنه ذو الكفل، الذي ذكره الله في القرآن ضمن الرسل الكرام، وقد

Juz 8, halaman 157 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →