Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 55 ص

هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ﴿٥٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

ولهم أيضا أزواج قاصرات الطّرف لا ينظرن إلى غيرهم، وهنّ لدات أتراب على سنّ واحدة، متساوين في الحسن والجمال والشباب، بنات ثلاث وثلاثين سنة.

ثم ذكر الله تعالى أن هذا الموصوف بهذه الصفات هو الجزاء والثواب الذي وعد به المتقين، ثم أخبر تعالى عن دوام هذا الثواب. وهذا دليل على أن نعيم الجنة لا ينقطع.

عقاب الطاغين الأشقياء

﴿هذا وَإِنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (٥٥) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ (٥٦) هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسّاقٌ (٥٧) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ (٥٨) هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النّارِ (٥٩) قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ (٦٠) قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النّارِ (٦١) وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (٦٢) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (٦٣) إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النّارِ (٦٤)﴾

الإعراب:

﴿هذا وَإِنَّ لِلطّاغِينَ.﴾. ﴿هذا﴾: خبر مبتدأ محذوف، تقديره: الأمر هذا.

﴿هذا فَلْيَذُوقُوهُ.﴾. ﴿هذا﴾ يجوز فيه النصب والرفع، أما النصب فبتقدير فعل يفسره ﴿فَلْيَذُوقُوهُ﴾ أي فليذوقوه هذا فليذوقوه، والفاء زائدة في مذهب أبي الحسن الأخفش، مثل:

هذا زيد فاضرب. وأما الرفع: فهو على أنه مبتدأ، وخبره: ﴿حَمِيمٌ﴾، و ﴿فَلْيَذُوقُوهُ﴾ اعتراض، والفاء للتنبيه، أو هو المخصوص بالذم، أي بئس المهاد هذا المذكور، أو مبتدأ وخبره ﴿فَلْيَذُوقُوهُ﴾ ويرفع ﴿حَمِيمٌ﴾ على تقدير (هو حميم)، أو خبر مبتدأ، تقديره: الأمر هذا، ويرفع ﴿حَمِيمٌ﴾ على تقدير: هو حميم.

Juz 23, halaman 218 ›

﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ﴾: ﴿آخَرُ﴾ مبتدأ، و ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ صفة له، ولهذا حسن أن يكون مبتدأ، مع كونه نكرة، و ﴿أَزْواجٌ﴾ خبر المبتدأ. ويجوز جعل ﴿أَزْواجٌ﴾ مبتدأ ثانيا، و ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ خبر ل ﴿أَزْواجٌ﴾ والجملة منهما خبر المبتدأ الأول الذي هو ﴿آخَرُ﴾.

﴿ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ﴾: ﴿ما﴾ في موضع رفع بالابتداء، و ﴿لَنا﴾ خبره، و ﴿لا نَرى﴾ حال من ضمير ﴿لَنا﴾. و ﴿كُنّا نَعُدُّهُمْ﴾ صفة ل ﴿رِجالاً﴾. و ﴿مِنَ الْأَشْرارِ﴾ في موضع نصب، لتعلقه ب ﴿نَعُدُّهُمْ﴾. وتجوز إمالة ﴿مِنَ الْأَشْرارِ﴾ لوجود الراء المكسورة.

﴿إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النّارِ﴾: ﴿تَخاصُمُ﴾ إما بدل من ﴿لَحَقٌّ﴾ أو خبر مبتدأ محذوف تقديره (هو تخاصم) أو خبر بعد خبر ل ﴿إِنَّ﴾ أو بدل من ﴿ذلِكَ﴾ على الموضع.

البلاغة:

﴿الْأَشْرارِ﴾ ﴿الْأَبْصارُ﴾ ﴿أَهْلِ النّارِ﴾ فيها مراعاة الفواصل من المحسنات البديعية.

﴿فَبِئْسَ الْمِهادُ﴾ شبه ما تحتهم من النار بالمهاد الذي يفترشه النائم.

المفردات اللغوية:

﴿لِلطّاغِينَ﴾ الكفار الذين كذبوا بالله ورسله، وتجاوزوا حدود الله. ﴿مَآبٍ﴾ مرجع ومصير. ﴿يَصْلَوْنَها﴾ يدخلونها. ﴿الْمِهادُ﴾ الفراش. ﴿هذا﴾ العذاب، المفهوم مما بعده.

﴿حَمِيمٌ﴾ ماء شديد الحرارة. ﴿وَغَسّاقٌ﴾ شديد البرودة، وهو ما يسيل من صديد أهل النار.

﴿وَآخَرُ﴾ أي وعذاب آخر، وقرئ: «وأخر» بالجمع، أي وأنواع عذاب آخر. ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ مثل المذوق في الشدة والكراهية، أو مثل المذكور من الحميم والغساق. ﴿أَزْواجٌ﴾ أصناف أو أجناس عذابهم.

﴿هذا فَوْجٌ﴾ أي يقال لهم ذلك عند دخولهم النار، والفوج: الجمع الكثير من أتباع الضلال. ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ داخل معكم النار بشدة. ﴿لا مَرْحَباً بِهِمْ﴾ أي لا سعة عليهم ولا ترحيب بهم، وهذا ما يقوله الرؤساء لأتباعهم. ﴿صالُوا النّارِ﴾ داخلون النار بأعمالهم مثلنا.

﴿قالُوا: بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ﴾ قال الأتباع للرؤساء: بل أنتم أحق بما قلتم. ﴿أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ أي الكفر. ﴿فَبِئْسَ الْقَرارُ﴾ المقر وهو جهنم، فلنا ولكم النار.

﴿قالُوا﴾ أي الأتباع أيضا. ﴿عَذاباً ضِعْفاً﴾ مضاعفا أي ذا ضعف، بأن يزيد على العذاب مثله، فيصير ضعفين، كقوله تعالى: ﴿رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ﴾ [الأحزاب ٦٨/ ٣٣]. ﴿وَقالُوا﴾ أي الرؤساء الطاغون، وهم في النار. ﴿مِنَ الْأَشْرارِ﴾ الأراذل

Juz 23, halaman 219 ›

الذين لا خير فيهم، يريدون بهم فقراء المسلمين الذين يحتقرونهم ويسترذلونهم ويسخرون بهم.

﴿أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا﴾ استفهام إنكاري، إنكار على أنفسهم وتأنيب لها في تسخيرهم في الدنيا، أي الأجل أنا قد اتخذناهم مسخرين في أعمالنا، ولم يكونوا كذلك، لم يدخلوا النار؟ وقرئ بضم السين، أي كنا نسخر بهم. ﴿أَمْ زاغَتْ﴾ مالت. ﴿عَنْهُمُ الْأَبْصارُ﴾ أي أم هم معنا، ولكن لم ترهم أعيننا، وهم فقراء المسلمين كعمار وبلال وصهيب وسلمان.

﴿إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ﴾ ذلك الذي حكينا عنهم واجب وقوعه، لا بد أن يتكلموا به، ثم بيّن ما هو، فقال: ﴿تَخاصُمُ أَهْلِ النّارِ﴾ أي تنازعهم ومخاصمة بعضهم بعضا.

المناسبة:

بعد أن وصف الله تعالى ثواب المتقين ومآل السعداء، وصف بعده عقاب الطاغين وحال الأشقياء المحرومين، ليتم التقابل والمقارنة بين الفريقين، ويقترن الوعد بالوعيد، فيقبل على الطاعة، ويجتنب المعصية، ويتحقق الهدف المنشود وهو الإصلاح والتهذيب.

التفسير والبيان:

﴿هذا، وَإِنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أي هذا المذكور هو جزاء المؤمنين، أو الأمر هذا كما ذكر، وإن للكافرين الخارجين عن طاعة الله ﷿، المكذبين لرسله، لسوء منقلب ومرجع. ثم فسره بقوله ﷿:

﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ﴾ أي إنهم يدخلون جهنم ويلفحهم حرها من كل جانب، فبئس ما مهدوا لأنفسهم، وهو الفراش، أي بئس ما تحتهم من نار جهنم، مشبها النار بالمهاد، كقوله تعالى: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ، وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ [الأعراف ٤١/ ٧].

﴿هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسّاقٌ﴾ أي هذا حميم فليذوقوه، أو العذاب هذا فليذوقوه، وهو أمرتهكم وسخرية بذوق العذاب، وهو ماء حار شديد الحرارة

Juz 23, halaman 220 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →