Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 61 ص

قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ﴿٦١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

والمخاطبون - أعني رؤساءهم- لم يتكلموا بما يكون هذا جوابًا لهم؟ قلت: كأنه قيل: هذا الذي دعا به علينا الخزنة أنتم يا رؤساء أحق به منا؛ لإغوائكم إيانًا وتسببكم فيما نحن فيه من العذاب، وهذا صحيح كما لو زين قوم لقوم بعض المساوئ فارتكبوه، فقيل: للمزينين: أخزى الله هؤلاء ما أسوأ فعلهم! فقال المزين لهم للمزينين: بل أنتم أولى بالخزي منا؛ فلولا أنتم لم نرتكب ذلك. ﴿قَالُوا﴾ هم الأتباع أيضًا: ﴿فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا﴾ أي: مضاعفًا، ومعناه: ذا ضعف، ونحوه قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآَتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا﴾ [الأعراف: ٣٨]، وهو أن يزيد على عذابه مثله فيصير ضعفين، كقوله ﷿: ﴿رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [الأحزاب: ٦٨]، وجاء في التفسير: ﴿عَذَابًا ضِعْفًا﴾ [ص: ٦١]: حيات وأفاعي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فقيل للمزينين)، يروى بكسر الياء وفتحها، فتقدير الفتح: المزين لهم، أي: الذين زين الفعل لهم، و"لهم" صلته بنزع الخافض، وهذا أوفق للمستشهد له؛ لأن الذين قيل في حقهم: ﴿لَا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ وهم الأتباع كالمزينين، أي: المزين لهم، وهم الذين قالوا للرؤساء: ﴿لا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾، والمتبوعون كالمزينين؛ بالكسر.

قوله: ﴿قَالُوا﴾ هم الأتباع أيضًا)، أي: القائلون لقوله: ﴿مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا﴾ هم الأتباع أيضًا. قال أبو البقاء: ﴿مَن قَدَّمَ﴾ هي بمعنى: "الذي"، و ﴿فَزِدْهُ﴾ الخبر، ويجوز أن يكون ﴿مَنْ﴾ نصبًا، أي: فزد من قدم.

وقلت: فعلى هذا يكون منصوبًا على شريطة التفسير، والأتباع لما كافحوا الرؤساء بقولهم: ﴿أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ وصلوا به متضرعين: ربنا فزد من قدم لنا هذا، ثم عطفوا عليه ﴿فَزِدْهُ﴾ أي: زيادة غب زيادة من غير انقطاع.

قوله: (كقوله: ﴿رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [الأحزاب: ٦٨])، يعني: وصف العذاب بالضعف في الآيتين على معنى: مضاعفًا، وذا ضعف، وفي الآية الثالثة بين ضعفين

Juz 13, halaman 308 ›

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقوله: ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾ ليدل على أن المراد بالضعف: أن يزاد على عذابه مثله؛ لأن القصة واحدة، وأنه من كلام الأتباع للرؤساء. وقيل: بل الصواب أن تقول: إذا زيد عليه ضعفه يصير أضعافًا لا ضعفيه، فإن ضعف الشيء مثلاه، وضعفيه ثلاثة أمثاله، وهو الموافق لقوله تعالى: ﴿فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾ وإذا زاد على عذابهم ضعفًا فيكون قد أتاهم ضعفين فتطابق قوله في موضع آخر: ﴿رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [الأحزاب: ٦٨]، ونحمد الله على التوفيق لاستخراج المعاني الدقيق.

وقلت: نظير هذا البحث ذكره صاحب" المغرب"، وقد ذكرناه ولا باس أن نعيده ها هنا، قال: روى أبو عمرو عن أبي عبيدة في قوله تعالى: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣٠] قال: معناه: جعل الواحد ثلاثة أي: تعذب ثلاثًا أعذبة. وأنكره الأزهري وقال: هذا هو الذي يستعمله الناس في كلامهم ومتعارفهم، وإنما الذي قال الحذاق: إنما تعذب مثلي عذاب غيرها؛ لأن الضعف في كلام العرب: المثل إلى ما زاد، وليست تلك الزيادة بمقصورة على مثلين فيكون ما قال أبو عبيدة صوابًا، وبهذا علم أن ما قاله الفقهاء غير مرضي، ألا ترى كيف صرح بقوله يزيد على عذابه مثله فيصير ضعفين، أي: مثلين؟

الراغب: الضعف: من الألفاظ المتضايفة كالنصف والزوج، وهو تركب زوجين متساويين، ويختص بالعدد، فإذا قيل: أضعفت الشيء وضعفته وضاعفته: ضممت إليه مثله فصاعدًا. والضعف: مصدر، والضعف: اسم، كالمثنى والثني، فضعف المثنى هو الذي يثنيه، ومتى أضيف إلى عدد اقتضى ذلك العدد ومثله نحو أن يقال: ضعف العشرة فذلك عشرون بلا خلاف، وإذا قيل: أعطه ضعفي واحد، فإن ذلك يقتضي الواحد ومثليه وذلك ثلاثة؛ لأن معناه الواحد واللذان يزاوجانه، هذا إذا كان الضعف مضافًا، فإذا لم يكن مضافًا فقلت: الضعفين، قيل: ذلك يجري مجرى الزوجين في أن كلا منهما يزاوج الآخر

Juz 13, halaman 309 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →