أفأنت تقدر على هدايته بأن تلح عليه فتنقذه من النّار، جواب الاستفهام محذوف وتقديره طبعاً لا.
وقيل: كلمة العذاب هي: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥].
وقال تعالى: ﴿حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴾: تعود على العذاب ولم يقل: حقت، في اللغة يجوز التّذكير والتّأنيث ولكن ذكرها هنا بصيغة المذكر رغم أنّ (كلمة ربك) مؤنثة؛ لأنّ السّياق في الآخرة، ولأنّ كلمة العذاب هي العذاب ذاته أو نفسه.
﴿أَفَأَنْتَ﴾: الهمزة: للاستفهام والتقرير، والفاء تفيد التّوكيد أفأنت: أشد توكيداً من قوله: أأنت تنقذ من في النّار؛ لأن الفاء أقوى من الهمزة؛ الخطاب موجَّه إلى الرّسول وغيره، تنقذ: أيْ: بالشّفاعة أو أيِّ وسيلة.
سورة الزمر [٣٩: ٢٠]
﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ﴾:
المناسبة: بعد أن ذكر الّذين حق عليهم كلمة العذاب يذكر بالمقابل المتقين الّذين لهم غرف من فوقها غرف مبنية.
﴿لَكِنِ﴾: حرف استدراك وتوكيد.
﴿الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾: الّذين اسم موصول يفيد المدح والتّعظيم.
اتقوا ربهم: امتثلوا أوامره وتجنبوا نواهيه.
﴿لَهُمْ﴾: اللام لام الاختصاص والاستحقاق.
﴿غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ﴾: جمع غرفة والغرفة اسم جنس والغرف