Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
وقولُه: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد أوحَى إليك ربُّك يا محمدُ، وإلى الذين من قبلِك من الرسلِ، ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾. يقولُ: لَئِنْ أَشرَكتَ باللهِ شيئًا يا محمدُ، ليَبطُلَنَّ عملُك ولا تنالُ به ثوابًا، ولا تدركُ به جزاءً إلا جزاءَ مَن أشرَك باللهِ. وهذا من المؤخَّرِ الذي معناه التقديمُ. ومعنى الكلامِ: ولقد أوحِي إليك لئن أشرَكتَ ليحبطنَّ عملُك، ولتكونَنَّ من الخاسِرين، ﴿وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾. بمعنى: وإلى الذين مِن قبلِك من الرسلِ من ذلك، مثلُ الذي أوحِي إليك منه، فاحذَرْ أن تشركَ باللهِ شيئًا فتَهلِكَ.
ومعنى قولِه: ﴿وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. ولتكونَنَّ من الهالِكين بالإشراكِ باللهِ، إن أشرَكتَ به شيئًا.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦) وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: لا تعبدْ ما أمَرك به هؤلاء المشركون من قومِك يا محمدُ بعبادتِه، بل الله فاعبُدْ دونَ كلِّ ما (¬١) سواه من الآلهةِ والأوثانِ والأندادِ، ﴿وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ للهِ على نعمتِه عليك، بما أنعَم عليك من الهدايةِ لعبادتِه (¬٢)، والبراءةِ من عبادةِ الأصنامِ والأوثانِ، ونُصِبَ اسمُ ﴿اللَّهَ﴾ بقولِه: ﴿فَاعْبُدْ﴾. وهو بعدَه؛ لأنه ردُّ كلامٍ، ولو نُصِب بمضمرٍ قبلَه، إذ كانت العربُ تقولُ: زيدٌ فليقُمْ، [وزيدًا فليقُمْ] (¬٣). رفعًا ونصبًا؛ الرفعُ على: فليُنظَرْ زيدٌ
Juz 20, halaman 244 ›
فليقُمْ. والنصبُ على: انظُروا زيدًا فليقُمْ - كان صحيحًا جائزًا.
وقولُه: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما عظَّم الله حَقَّ عظمتِه، هؤلاء المشركون باللهِ، الذين يدعونك إلى عبادةِ الأوثانِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾. قال: هم الكفارُ الذين لم يؤمِنوا بقدرةِ اللهِ عليهم؛ فمن آمَن أن الله على كلَّ شيءٍ قديرٌ، فقد قدَر الله حَقَّ قدرِه، ومَن لم يُؤْمِنْ بذلك، فلم [يقدُرِ الله] (¬١) حقَّ قدرِه (¬٢).
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديّ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: ما عظَّموا الله حقَّ عظمتِه (¬٣).
وقولُه: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: والأرضُ كلُّها قبضتُه في يومِ القيامةِ، ﴿وَالسَّمَاوَاتُ﴾ كلُّها ﴿مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾. فالخبرُ عن الأرضِ متناهٍ عندَ قولِه: ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، و ﴿وَالْأَرْضُ﴾ مرفوعةٌ بقولِه: ﴿قَبْضَتُهُ﴾، ثم استأنَف (¬٤) الخبرَ عن السماواتِ فقال: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾. وهي مرفوعةٌ بـ ﴿مَطْوِيَّاتٌ﴾.
Juz 20, halaman 245 ›
ورُوِى عن ابن عباسٍ وجماعةٍ غيرِه أنهم كانوا يقولون: الأرضُ والسماواتُ جميعًا في يمينِه يومَ القيامةِ.
ذكرُ الروايةِ بذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. يقولُ: قد قبَض الأرَضينَ والسماواتِ جميعًا بيمينِه، ألم تسمَعْ أنه قال: ﴿مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ يعنى: الأرضُ والسماواتُ بيمينِه جميعًا. قال ابن عباسٍ: وإنما يستعينُ بشمالِه المشغولةُ يمينُه (¬١).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا معاذُ بن هشامٍ، قال: ثنى أبي، عن عمرِو بن مالكٍ، عن أبي الجوزاءِ، عن ابن عباسٍ، قال: ما السماواتُ السبعُ والأَرَضُونَ السبعُ في يدِ اللهِ، إلا كخردلةٍ في يدِ أحدِكم (¬٢).
قال: ثنا معاذُ بن هشامٍ، قال: ثنى أبي، عن قتادةَ، قال: ثنا النضرُ بنُ أنسٍ، عن ربيعةَ الجُرَشيِّ (¬٣)، قال: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾. قال: ويدُه الأخرى خِلْوٌ ليس فيها شيءٌ.
حدَّثني عليُّ بنُ الحسنِ الأزديُّ، قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن عمارِ بن عمرَ (¬٤)، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ﴾. قال: كأنها
Juz 20, halaman 246 ›
Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.