Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
أرادوا لقاء وقتكم هذا، وهو وقت دخولهم النار لا يوم القيامة. وقد جاء استعمال اليوم والأيام مستفيضًا في أوقات الشدة.
﴿قَالُوا بَلَى﴾ أتونا وتلوا علينا، ولكن وجبت علينا كلمة الله: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ [الأعراف: ١٨]؛ لسوء أعمالنا، كما قالوا: ﴿غضلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قِوْمًا ضَالِّينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦]، فذكروا عملهم الموجب لكلمة العذاب؛ وهو الكفر والضلال. واللام في ﴿المُتَكَبِّرِينَ﴾ للجنس؛ لأن ﴿مَثْوَى المُتَكَبِّرِينَ﴾ فاعل "بئس"، و"بئس" فاعلها: اسم معرف بلام الجنس، أو مضاف إلى مثله، والمخصوص بالذم محذوف، تقديره: فبئس مثوى المتكبرين جهنم.
[﴿وسِيقَ الَذينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إلَى الجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إذَا جَاءُوهَا وفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣) وقَالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وعْدَهُ وأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ العَامِلِينَ﴾ ٧٣ - ٧٤]
﴿حَتَّى﴾ هي التي تحكى بعدها الجمل، والجملة المحكية بعدها هي الشرطية،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ لسوء أعمالنا) إلى قوله: (فذكروا عملهم الموجب لكلمة العذاب) هذا موافق لمذهبه، قال القاضي: كلمة العذاب هو الحكم عليهم بالشقاوة وأنهم من أهل النار، ووضع الظاهر فيه موضع المضمر للدلالة على اختصاص ذلك بالفكر.
وقيل: كلمة العذاب: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مشنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود: ١١٩]. قال أيضًا في قوله: ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى المُتَكَبِّرِينَ﴾: "اللام في ﴿المُتَكَبِّرِينَ﴾ للجنس"، ولا ينافي إشعاره بأن مثواهم في النار لتكبرهم عن الحق أن يكون دخولهم فيها لأجل أن كلمة العذاب حقت عليهم، فإن تكبرهم وسائر مقابحهم مسببة عن كلمة العذاب.
Juz 13, halaman 443 ›
إلا أن جزاءها محذوف، وإنما حذف؛ لأنه في صفة ثواب أهل الجنة؛ فدل بحذفه على أنه شيء لا يحيط به الوصف، وحق موقعه ما بعد ﴿خَالِدِينَ﴾. وقيل: ﴿حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا﴾ جاؤوها (وفتحت أبوابها)، أي: مع فتح أبوابها. وقيل: أبواب جهنم لا تتفتح إلا عند دخول أهلها فيها، وأما أبواب الجنة فمتقدم فتحها، بدليل قوله: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ﴾ [ص: ٥٠]؛ فلذلك جيء بالواو، كأنه قيل: حتى إذا جاؤوها وقد فتحت أبوابها. فإن قلت: كيف عبر عن الذهاب بالفريقين جميعًا بلفظ السوق؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وحق موقعه)، أي: الجزاء المقدر بعد قوله: ﴿خَالِدِينَ﴾. وعن بعضهم: أي: فادخلوها خالدين كان ما كان ووقعوا فيما وقعوا. وقوله: كان ما كان ووقعوا فيما وقعوا؛ جزاء ﴿إِذَا جَاؤُوهَا﴾، قال الزجاج: اختلف الناس في جواب "إذا" قيل: الواو مسقطة، أي: حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها. وسمعت محمد بن يزيد_ يعني المبرد_ يذكر أن الجواب محذوف، التقدير: ﴿حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا﴾ إلى آخر الآية سعدوا، أي: حتى إذا جاؤوها وقع مجيئهم مع فتح أبوابها حتى يجتمع المجيء مع الفتح في حال واحدة.
قال الزجاج: والذي عندي: ﴿حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا﴾ إلى قوله: ﴿خَالِدِينَ﴾ دخلوها. وقول المبرد موافق للقول الأول للمصنف.
قوله: (أبواب جهنم لا تفتح إلا عند دخول أهلها فيها، وأما أبواب الجنة فمتقدم فتحها)، قال الراغب: إن جهنم لما كانت أشد المحابس، ومن عادة الناس إذا شددوا أمرها ألا يفتحوا أبوابها إلا لداخل أو خارج، ولما كانت جهنم أهولها أمرًا وأبلغها عقابًا أخبر عنها بما شوهد من أحوال الحبوس، وأما الجنة فلأن من فيها يتشوقون للقاء أهلها، ومن رسم المنازل إذ بشر من فيها بإياب أربابها إليها أن تفتح أبوابها استبشارًا لهم وتطلعا إليهم، ويكون ذلك قبل مجيئهم، فأخبر عن ذلك على ما جرت به العادة، فيكون حذف الجزاء وإدخال الواو على المعطوف عليه لذلك فاعرفه.
Juz 13, halaman 444 ›
قلت: المراد بسوق أهل النار: طردهم إليها بالهون والعنف، كما يفعل بالأسارى والخارجين على السلطان إذا سيقوا إلى جبس أو قتل. والمراد بسوق أهل الجنة: سوق مراكبهم؛ لأنه لا يذهب بهم إلا راكين، وحثها إسراعًا بهم إلى دار الكرامة والرضوان،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (المراد بسوق أهل النار: طردهم إليها بالهوان … وبسوق أهل الجنة: سوق مراكبهم)، روينا عن البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائق: راغبين، راهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار، تقيل حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا"، الحديث.
وعن الترمذي، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنكم تحشرون رجالًا وركبانا وتجرون على وجوهكم".
وعن الترمذي، ع أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف: صنفًا مشاة، وصنفًا ركبانا، وصنفًا على وجوههم". الحديث.
قال القاضي: المشاة المؤمنون الذين خلطوا صالح أعمالهم بسيئها ويكونون مترددين بين الخوف والرجاء، يرجون رحمة الله لإيمانهم، ويخافون عذابة بسوء أعمالهم، فلعلهم أصحاب اليمين. والصنف الركبان هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات واجتنبوا عن السيئات، يسرعون إلى ما أعدلهم في الجنان إسراع الركبان، ولعلهم السابقون؛ لقوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: ١٠، ١١] واثنان على بعير، وثلاثة على بعير،
Juz 13, halaman 445 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.