Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zumar: 73 الزمر

وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴿٧٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وفي مقدمتهم سيبويه، والمحققون وعلى رأسهم الأخفش ينصبونه على التوسع في الكلام بإسقاط الخافض، لا على الظرفية، فهو منتصب عندهم انتصاب المفعول به على السعة بإجراء اللازم مجرى المتعدي. و ﴿أَبْوابَ﴾ مضاف، و ﴿جَهَنَّمَ﴾ مضاف إليه مجرور... إلخ، وجملة:

﴿اُدْخُلُوا..﴾. إلخ في محل رفع نائب فاعل ﴿قِيلَ﴾. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٤٥] من سورة (يس) إن أردت الزيادة. ﴿خالِدِينَ:﴾ حال مقدرة من واو الجماعة منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وانظر أنواع الحال في الآية رقم [٦٥] من سورة (الأحزاب) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك. ﴿فِيها:﴾

جار ومجرور متعلقان ب: ﴿خالِدِينَ،﴾ وجملة: ﴿قِيلَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿فَبِئْسَ:﴾ الفاء: حرف استئناف، أو هي الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر، التقدير:

وإذا كان ذلك حاصلا لكم، وواقعا؛ فبئس. (بئس): فعل ماض جامد دال على إنشاء الذم.

﴿مَثْوَى:﴾ فاعله مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للتعذر، و ﴿مَثْوَى﴾ مضاف، و ﴿الْكافِرِينَ﴾ مضاف إليه مجرور... إلخ، والمخصوص بالذم محذوف، التقدير: فبئس مثوى المتكبرين جهنم! والجملة الفعلية لا محل لها على الوجهين المعتبرين في الفاء.

تنبيه: قال البيضاوي-رحمه الله تعالى-: اللام في: ﴿الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ للجنس، والمخصوص بالذم محذوف سبق ذكره، ولا ينافي إشعاره بأن مثواهم في النار لتكبرهم عن الحق أن يكون دخولهم فيها؛ لأن كلمة العذاب حقت عليهم، فإن تكبرهم، وسائر مقابحهم مسببة عنه، كما قال ﵊: «إنّ الله تعالى إذا خلق العبد للجنة؛ استعمله بعمل أهل الجنة؛ حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة، فيدخل به الجنة، وإذا خلق العبد للنار؛ استعمله بعمل أهل النار؛ حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار، فيدخل به النّار». انتهى.

﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اِتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ (٧٣)﴾

الشرح: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا..﴾. إلخ: يعني: جماعات من الشهداء، والزهاد، والعلماء، والقراء وغيرهم ممن اتقى الله، وعمل بطاعته. وقال تعالى في حق الفريقين: (سيق) بلفظ واحد، فسوق أهل النار طردهم إليها بالخزي، والهوان، كما يفعل بالأسارى، والخارجين على السلطان؛ إذا سيقوا إلى حبس، أو قتل، وسوق أهل الجنان سوق مراكبهم إلى دار الكرامة والرضوان؛ لأنه لا يذهب بهم إلا راكبين، كما يفعل بمن يشرف، ويكرم من الوافدين على بعض الملوك، فشتان ما بين السوقين!. انتهى. قرطبي وشبيه به في الكشاف.

Juz 8, halaman 297 ›

﴿حَتّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها﴾ أي: الثمانية، وهي التي يطلق عليها اسم الدرجات، وهي:

دار الجلال، ودار السّلام، وجنة عدن، وجنة المأوى، وجنة الخلد، وجنة الفردوس، وجنة النعيم، ودار الكرامة، وهي المعبّر عنها بدار المقامة بقوله تعالى في سورة (فاطر) رقم [٣٥] حكاية عن قول المؤمنين: ﴿الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ..﴾. إلخ. وانظر دركات النار في الآية السابقة. هذا؛ واقترنت جملة: ﴿وَفُتِحَتْ أَبْوابُها﴾ بالواو هنا، ولم تقترن بحق أهل النار، وقد اختلف في هذه الواو، فقيل: هي عاطفة على جملة محذوفة هي جواب ﴿إِذا﴾ التقدير: سعدوا، وفتحت. قاله المبرد، وغيره. وحذف الجواب بليغ في كلام العرب. قال امرؤ القيس: [الطويل]

فلو أنّها نفس تموت جميعة... ولكنها نفس تساقط أنفسا

فحذف جواب (لو)؛ إذ التقدير: لكان أروح. وقيل: الواو زائدة عند الكوفيين، وهو خطأ عند البصريين، وانظر رقم [١٠٤] من سورة (الصافات). وقيل: إن زيادة الواو دليل على أن الأبواب فتحت لهم قبل أن يأتوا لكرامتهم على الله تعالى، والتقدير: حتى إذا جاؤوها وأبوابها مفتحة بدليل قوله تعالى في سورة (ص) رقم [٥٠]: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ﴾ وحذفت الواو في قصة أهل النار؛ لأنهم وقفوا على النار، وفتحت أبوابها بعد وقوفهم إذلالا، وترويعا لهم، ذكره المهدوي، وحكى معناه النحاس قبله. انتهى. قرطبي. أقول: وهذا يعني: أن الواو واو الحال، و «قد» بعدها مقدرة، والمعنى يؤيده، بل لا محيص عنه.

هذا؛ وقيل: إن الواو واو الثمانية، وذلك من عادة قريش: أنهم يعدون من الواحد، فيقولون: خمسة، ستة، سبعة، وثمانية، فإذا بلغوا السبعة؛ قالوا: وثمانية، قاله أبو بكر بن عياش. قال الله تعالى في سورة (الحاقة) رقم [٧]: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيّامٍ حُسُوماً﴾ وقال في سورة (التوبة) رقم [١١٢]: ﴿التّائِبُونَ الْعابِدُونَ﴾ ثم قال في الثامن: ﴿وَالنّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ،﴾ وقال في سورة (الكهف) رقم [٢٢]: ﴿وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ،﴾ وقال في سورة (التحريم) رقم [٥] ﴿ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً﴾. انتهى. قرطبي.

ثم قال: قلت: وقد استدل بهذا من قال: إن أبواب الجنة ثمانية، وذكروا حديث عمر بن الخطاب-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم من أحد يتوضّأ، فيبلّغ، أو يسبغ الوضوء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنّة الثمانية يدخل من أيّها شاء». خرجه مسلم وغيره. انتهى.

هذا؛ وقد ذكر ابن هشام هذه الواو في أقسام الواو؛ حيث قال: والتاسع: واو الثمانية ذكرها جماعة من الأدباء كالحريري، ومن النحويين الضعفاء كابن خالويه، ومن المفسرين كالثعلبي، وزعموا: أن العرب إذا عدوا؛ قالوا: ستة، سبعة، وثمانية، إيذانا بأن السبعة عدد تام، وأن ما بعدها عدد مستأنف، واستدلوا على ذلك بآيات، وسرد الآيات التي ذكرتها لك

Juz 8, halaman 298 ›

آنفا، وفنّد دعواهم فيها، وقال في هذه الآية: وأقول لو كان لواو الثمانية حقيقة لم تكن الآية منها؛ إذ ليس فيها عدد ألبتّة، وإنما ذكر فيها الأبواب، وهي جمع لا يدل على عدد خاص، ثم الواو ليست داخلة عليه، بل على جملة هو فيها، وقد مر: أن الواو مقحمة في: ﴿وَفُتِحَتْ﴾ عند قوم، وعاطفة عند آخرين. وقيل. هي واو الحال؛ أي: جاؤوها مفتّحة أبوابها، كما صرح ب:

﴿مُفَتَّحَةً﴾ حالا في ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ﴾ وهذا قول المبرد، والفارسي، وجماعة. قيل:

وإنما فتحت لهم قبل مجيئهم إكراما لهم عن أن يقفوا حتى تفتح لهم. انتهى. مغني اللبيب بتصرف.

﴿وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ..﴾. إلخ: تقول لهم خزنة الجنة هذا بعد وصولهم إلى أبواب الجنة، وبعد مجاوزة الصراط، وحبسهم على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتص ما كان بينهم من مظالم الدنيا؛ حتى إذا هذّبوا، ونقّوا؛ أذن لهم في دخول الجنة، وإن أحدهم لأعرف بمنزله في الجنة منه بمنزله الذي كان له في الدنيا. ﴿طِبْتُمْ﴾ أي: طابت أعمالكم، وأقوالكم، وسعيكم، وطاب جزاؤكم. ﴿فَادْخُلُوها خالِدِينَ:﴾ ماكثين مقيمين، لا تبغون عنها حولا. وفي سوقهم إلى الجنة زمرا، وفي دخولهم زمرا، خذ ما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أوّل زمرة يدخلون الجنّة على صورة القمر ليلة البدر، والّذين يلونهم على أشدّ كوكب درّيّ في السماء إضاءة، لا يبولون، ولا يتغوّطون، ولا يمتخطون، ولا يتفلون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوّة، أزواجهم الحور العين، أخلاقهم على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعا في السماء».

وفي رواية قال رسول الله ﷺ: «أوّل زمرة تلج الجنة، صورهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها، ولا يمتخطون، ولا يتغوّطون، آنيتهم فيها الذهب، أمشاطهم من الذّهب والفضة، ومجامرهم الألوّة، ورشحهم المسك، لكلّ واحد منهم زوجتان، يرى مخّ سوقهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب رجل واحد، يسبّحون الله بكرة وعشيّا». رواه البخاري ومسلم، واللفظ لهما، والترمذي، وابن ماجه، وإن أردت الزيادة؛ فانظر: «الترغيب والترهيب» للحافظ المنذري في وصف الجنة، والنار.

الإعراب: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً:﴾ انظر الآية السابقة. ﴿حَتّى إِذا جاؤُها:﴾ انظرها أيضا، فالإعراب واحد، لا يتغير، وجملة ﴿وَفُتِحَتْ أَبْوابُها﴾ في محل نصب حال من: ﴿الْجَنَّةِ،﴾ والرابط: الواو، والضمير، و «قد» قبلها مقدرة، وعليه فالجواب محذوف، تقديره: سروا وفرحوا، وإن اعتبرت الواو زائدة فهي في جواب ﴿إِذا﴾ انظر الكلام على الواو، وجملة: ﴿وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها﴾ معطوفة عليها، على جميع الوجوه المعتبرة بالواو. هذا؛ وأجاز

Juz 8, halaman 299 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →