Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 103 النساء

فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ﴿١٠٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

قوله: (إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً)؟ قلت: الأمر بالحذر من العدو يوهم توقع غلبته واعتزازه، فنفي عنهم ذلك الإيهام بإخبارهم أنّ اللَّه يهين عدوهم ويخذله وينصرهم عليه لتقوى قلوبهم، وليعلموا أن الأمر بالحذر ليس لذلك، وإنما هو تعبد من اللَّه كما قال: (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) [البقرة: ١٩٥]. (فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ): فإذا صليتم في حال الخوف والقتال (فَاذْكُرُوا اللَّهَ): فصلوها (قِياماً): مسايفين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عليهم، فإذا الأمر والنهي معللان عن الوعد باعتزاز المؤمنين، وحاصله أن قوله: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ وقوله: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] من الكلام الذي له معنيان: قريب وبعيد، والمراد بعيد منهما، فإن قوله: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ المعنى القريب منه: التحرز عن العدو بسبب شوكته وإعزازه والبعيد منه: القيام بأمر الجهاد وربط الجأش في القتال، وأريد منه هذا الثاني؛ ولذلك علل بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً﴾، يعني: إنما شرع الأمر بأخذ الحذر لإقامة الجهاد مع العدو، والتحفظ في الحرب؛ ليهين الله العدو وينصركم عليه.

قوله: (واعتزازه). الأساس: تعزز لحم الناقة: اشتد وصلب، وأنا معتز ببني فلان ومستعز بهم، وقوله تعالى: ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ [يس: ١٤]: قوينا.

قوله: (﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلاةَ﴾: فإذا صليتم)، فالقضاء إذن بمعنى الأداء؛ لمجيء قوله: ﴿فَإِذَا اطْمَانَنتُمْ﴾ عقيبه، وإليه الإشارة بقوله: "فإذا اطمأننتم وأمنتم فاقضوا ما صليتم"، فالقضاء ليس بمعنيٍّ به في مذهب الشافعي ﵁، قال القاضي: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلاةَ﴾ أي: إذا أرتم أداء الصلاة واشتد الخوف فصلوها كيفما أمكن، ﴿فَإِذَا اطْمَانَنتُمْ﴾ أي: سنت قلوبكم من الخوف؛ ﴿فَأَقِيمُوا﴾ أي: فعدلوا واحفظوا أركانها وشرائطها وأتوا بها تامة. وقال الأزهري: القضاء: على وجوه مرجعها إلى انقطاع الشيء وتمامه، وكل ما أُحكِم عمله وأُتم وخُتم أو أُدى أو أُوجب أو أُعلم أو أُنفذ أو أُمضي فقد قُضي، فالقضاء موضوع للقدر المشترك بين هذه المفهومات، وهو انقطاع الشيء في النهاية.

Juz 5, halaman 144 ›

ومقارعين، (وَقُعُوداً): جاثين على الركب مرامين، (وَعَلى جُنُوبِكُمْ): مثخنين بالجراح. (فَإِذَا اطْمَانَنْتُمْ) حين تضع الحرب أوزارها وأمنتم (فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) فاقضوا ما صليتم في تلك الأحوال التي هي أحوال القلق والانزعاج. (إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً): محدوداً بأوقاتٍ لا يجوز إخراجها عن أوقاتها على أي حالٍ كنتم: خوف أو أمن. وهذا ظاهرٌ على مذهب الشافعي ﵀ في إيجابه الصلاة على المحارب في حالة المسايفة والمشي والاضطراب في المعركة إذا حضر وقتها، فإذا اطمأن فعليه القضاء. وأما عند أبي حنيفة ﵀ فهو معذور في تركها إلى أن يطمئن. وقيل: معناه: فإذا قضيتم صلاة الخوف فأديموا ذكر اللَّه مهللين مكبرين مسبحين داعين بالنصرة والتأييد في كافة أحوالكم من قيام وقعود واضطجاع، فإن ما

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (مثخنين بالجراح). النهاية: الإثخان في الشيء: المبالغة فيه والإكثار منه، يقال: أثخنه المرض، أي: أثقله ووهنه.

قوله: (وهذا ظاهر على مذهب الشافعي)؛ وذلك أن الاستئناف بقوله: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً﴾ كالتعليل للأمر بإتيان الصلاة كيفما كان؛ ففيه تحديد للوقت وتعيينه، فيجب أن يكون وقت وجوبه حينئذٍ.

قوله: (فإذا اطمأن فعليه القضاء) هذا ليس بالمذهب لقوله: وقضى المختلة دون عذر عام إلى قوله: أو مباح قتال.

قوله: (وقيل: معناه: فإذا قضيتم صلاة الخوف فأديموا) عطفٌ على قوله: "فإذا صليتم" فالفاعل الأول مثله في قوله: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]؛ لأن الذكر حينئذٍ غير الصلاة، كما أن القتل غير التوبة لقوله: "فصلوها قياماً مسايفين" إلى آخره، وعلى هذا الذكر غير الصلاة، وهذا الوجه موافق لمذهب الشافعي ﵁؛ لقوله: "فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة فأتموها".

Juz 5, halaman 145 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →