Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 102 النساء

وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ﴿١٠٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

(وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ) يتعلق بظاهره من لا يرى صلاة الخوف بعد رسول اللَّه ﷺ؛ حيث شرط كونه فيهم، وقال من رآها بعده: إن الأئمة نواب عن رسول اللَّه ﷺ في كل عصر، قوّام بما كان يقوم به؛ فكان الخطاب له متناولاً لكل إمام يكون حاضر الجماعة في حال الخوف، فعليه أن يؤمّهم كما أمّ رسول اللَّه ﷺ الجماعات التي كان يحضرها. والضمير في (فِيهِمْ) للخائفين. (فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ): فاجعلهم طائفتين، فلتقم إحداهما معك، فصل بهم. (وَلْيَاخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ): الضمير إمّا للمصلين وإمّا لغيرهم؛ فإن كان للمصلين، فقالوا: يأخذون من السلاح ما لا يشغلهم عن الصلاة، كالسيف والخنجر ونحوهما؛ وإن كان لغيرهم فلا كلام فيه. (فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا) يعني: غير المصلين (مِنْ وَرائِكُمْ) يحرسونكم.

وصفة صلاة الخوف عند أبي حنيفة: أن يصلي الإمام بإحدى الطائفتين ركعة إن كانت الصلاة ركعتين، والأخرى بإزاء العدو، ثم تقف هذه الطائفة بإزاء العدو وتأتي الأخرى فيصلي بها ركعة ويتم صلاته، ثم تقف بإزاء العدوّ وتأتي الأولى فتؤدي الركعة بغير قراءةٍ وتتم صلاتها، ثم تحرس وتأتي الأخرى فتؤدي الركعة بقراءةٍ وتتم صلاتها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فاجعلهم طائفتين فلتقم) أي: الفاء في ﴿فَلْتَقُمْ﴾ تفصيلية؛ بدليل عطف قوله: ﴿طَائِفَةٌ أُخْرَى﴾ عليه؛ فلابد من المجمل، وهو"فاجعلهم طائفتين".

قوله: (يعني غير المصلين) أي: الفارغين من السجود الذاهبين إلى العدو، مع أنهم في الصلاة بعدُ.

قوله: (فتؤدي الركعة بغير قراءة) وذلك أن الإمام قد قرأ في الركعة الثانية وهم كانوا في الصلاة وإن كانوا في وجه العدو، بخلاف الطائفة الأخرى؛ لأنهم اقتدوا بالإمام في الركعة الثانية وأتم الإمام صلاته؛ فلابد لهم من القراءة في ركعتهم الثانية؛ إذ لم يكونوا مقتدين بالإمام حينئذ.

Juz 5, halaman 141 ›

والسجود على ظاهره عند أبي حنيفة، وعند مالك: بمعنى الصلاة؛ لأن الإمام يصلي- عنده- بطائفةٍ ركعة ويقف قائماً حتى تتم صلاتها وتسلم وتذهب، ثم يصلي بالثانية ركعة ويقف قاعداً حتى تتم صلاتها ويسلم بهم. ويعضده: (وَلْتَاتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ). وقرئ: (وأمتعاتكم). فإن قلت: كيف جمع بين الأسلحة وبين الحذر في الأخذ؟ قلت: جعل الحذر، وهو التحرّز والتيقظ، آلة يستعملها الغازي، فلذلك جمع بينه وبين الأسلحة في الأخذ، …

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وعند مالك بمعنى الصلاة) أي: السجود بمعنى الصلاة.

وكذا عند الشافعي؛ لقول أصحابه: والأولى بكل فرقة ركعة، لكن ينتظر الفرقة الثانية في التشهد ثم يسلم بهم كما فعله ﷺ بذات الرقاع، روينا عن صالح بن خوات، عمن صلى مع النبي ﷺ يوم ذات الرقاع صلاة الخوف: أن طائفة صفت معه، وطائفة تجاه العدو، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالساً فأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم، أخرجه البخاري ومسلم.

وأما صورة صلاة الحنفية فعن ابن عمر قال: صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو، وجاء أولئك ثم صلى بهم النبي ﷺ ركعة، ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة، رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

قوله: (ويعضده) أي: ويعضد قول مالك قوله تعالى: ﴿وَلْتَاتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ يعني نفي في هذه الآية عن الطائفة التي تقابل تلك الطائفة السابقة الصلاة؛ فينبغي أن يثبت لتلك الطائفة ما نُفي من هؤلاء وهي الصلاة، وما أتوا به صلاة، فوجب أن تُحمل السجدة على الصلاة

Juz 5, halaman 142 ›

وجعلا مأخوذين، ونحوه قوله تعالى: (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ) [الحشر: ٩]. جعل الإيمان مستقراً لهم ومتبوأ لتمكّنهم فيه؛ فلذلك جمع بينه وبين الدار في التبوّء. (فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ): فيشدون عليكم شدة واحدة. ورخص لهم في وضع الأسلحة إن ثقل عليهم حملها بسبب ما يبلهم في مطر، أو يضعفهم من مرض. وأمرهم مع ذلك بأخذ الحذر؛ لئلا يغفلوا فيهجم عليهم العدو. فإن قلت: كيف طابق الأمر بالحذر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وجُعِلا مأخوذين) يريد أنه تعالى نظم المعقول وهو الحذرُ بعد الاستعارة في سلك المحسوس وهو الأسلة في حم الأخذ، مبالغةً في الحذر، كما نظم الإيمان في سلك الدار في حكم التبوؤ لتمنهم فيه تمكنهم في الدار.

قوله: (فيشدون عليكم شدة) الشدة بالفتح: الحملة الواحدة. الأساس: شدوا عليهم شدة صادقة.

قوله: (كيف طابق الأمر بالحذر؟ ) يعني: مجيء قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً﴾ بعد الأمر بالحر إيذان بأن الأمر بالحذر معلل بهذه العلة، وليس كذلك؛ بل الأمر بالحذر مسبب عن اعتزاز العدو وغلبته، وأجاب أنه تعالى لما أمرهم بالحذر من العدو أوهمهم به غلبة العدو؛ لأن الحذر غالباً مسبب عن توقع مروه من جانب العدو، فأراد أن يبين أن هذا الأمر على خلاف المتعارف، فقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً﴾ ليعلموا أن ذلك الأمر غير معلل بعلتهم، ونحوه قوله تعالى: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] نهاهم أن يلقوا أنفسهم إلى التهلكة، وهو في الظاهر أمر بالإحجام عن الحرب؛ لكن المراد عكسه، ألا ترى إلى قول أبي أيوب الأنصاري ﵁: فكانت التهلكة الإقامة في الأهل والمال وترك الجهاد؟ فالأمر بالحذر والنهي عن الإلقاء في التهلكة - في الحقيقة- راجعان إلى التحفظ في الأمور، والتيقظ في التدبير، وهو تعمد وقاية بأمر الجهاد، فإذا امتثلوا هذا النهي والأمر يثيبهم الله بأن يهين عدوهم ويحدهم ويبشرهم

Juz 5, halaman 143 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →