﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا﴾ قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِم فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ﴾ وهذا خطاب للنبي ﷺ أن يصلي في الخوف بأصحابه. واختلف أهل العلم فيه هل خص به النبي ﷺ؟ على قولين: أحدهما: أنه خاص له وليس لغيره من أمته أن يصلي في الخوف كصلاته , لأن المشركين عزموا على الإيقاع بالمسلمين إذا اشتغلوا بصلاتهم , فاطلع الله نبيه على سرائرهم وأمره بالتحرز منهم , فكان ذلك سبب إسلام خالد بن الوليد , فلذلك صار هذا خاصاً للنبي ﷺ , وهذا القول محكي عن أبي يوسف. والقول الثاني: أن ذلك عام للنبي ﷺ ولغيره من أمته إذا كان على مثل حاله في خوفه , لأن ذكر السبب الذي هو الخوف يوجب حمله عليه متى وجد كما فعل الصحابة بعده حين خافوا وهو قول الجمهور. وقوله تعالى: ﴿فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ﴾ يعني مع النبي ﷺ في الصلاة , وطائفة بإزاء العدو. ثم قال تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ﴾ فيه قولان: أحدهما: أن المأمورين بأخذ السلاح هم الذين مع رسول الله ﷺ , وهذا قول الشافعي. والثاني: هم الذين بإزاء العدو يحرسون , وهذا قول ابن عباس.
Tafsir QS. An-Nisa': 102 النساء
وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ﴿١٠٢﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (29)
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) الطيبي
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir ats-Tsa'labi الثعلبي
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
ثم قال تعالى: ﴿فَإِذَا سَجَدُواْ﴾ يعني فإذا سجدت الطائفة التي معك في الصلاة. ﴿فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ﴾ يعني بإزاء العدو. واختلفوا في قوله تعالى: ﴿مِن وَرَآئِكُمْ﴾ هل ذلك بعد فراغهم من الصلاة وتمامها بالركعة التي أدركوها معه؟ على قولين: أحدهما: قد تمت بالركعة حتى يصلوا معها بعد فراغ الإمام ركعة أخرى , وهذا قول من أوجب عليه الخوف ركعتين. ومن قال بهذا اختلفوا هل يتمون الركعة الباقية عليهم قبل وقوفهم بإزاء العدو أو بعده؟ على قولين: أحدهما: قبل وقوفهم بإزاء العدو , وهو قول الشافعي. والثاني: بعده وهو قول أبي حنيفة. ثم قال تعالى: ﴿وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَك﴾ يريد الطائفة التي بإزاء العدو تأتي فتصلي مع رسول الله ﷺ الركعة التي بقيت عليه , وتمضي الطائفة التي صلّت فتقف موضعها بإزاء العدو. وإذا صلت مع النبي ﷺ الركعة الباقية عليه ففيه قولان: أحدهما: أن ذلك فرضها وتسلم بسلامه , وهذا قول من جعل فرضه في الخوف ركعة. والقول الثاني: أن عليها ركعة أخرى , وهذا قول من جعل فرضه في الخوف ركعتين كالأمن , فعلى هذا متى تفارقه؟ فعلى قولين: أحدهما: قبل تشهده. والثاني: بعده , وقد روى القولين معاً سهل بن أبي حَثمة عن النبي ﷺ.
وهل تتم ركعتها الباقية وقوفها بإزاء العدو؟ على قولين: أحدهما: تتمها قبل الوقوف بإزائه , وهو قول الشافعي. والثاني: تقف بإزائه قبل إتمامها حتى إذا أتمت الطائفة الأولى ركعتها عادت فوقفت بإزاء العدو , ثم خرجت هذه فأتمت ركعتها , وهذا قول أبي حنيفة. وهذه الصلاة هي نحو صلاة النبي ﷺ بذات الرقاع.
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.