وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ﴿١٠٢﴾
Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya
· Pengarang: ابن كمال باشا
وقُرئ: (تُقْصِروا) من أَقْصَرَ بمعنى قَصَر (¬١).
و ﴿مِنَ الصَّلَاةِ﴾ صفةُ محذوفٍ - أي: شيئًا من الصلاة - عند سيبويه، ومفعولُ ﴿تَقْصُرُوا﴾ بزيادة ﴿مِنَ﴾ عند الأخفش.
﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أي: إنْ خفتُم أنْ يقصدكم الكفار بما يُكره من قتلٍ أو جَرحٍ أو أخذٍ، والخوفُ شرطٌ لجواز القصر عند الخوارج أخذًا بمفهوم هذه الآية، وعند الجمهور ليس بشرطٍ: أمَّا عند مَن لم يقل بحجِّية المفهوم فظاهر، وأمَّا عند مَن قال بها فلأنها مشروطةٌ بعدم معارضته (¬٢) منطوقِ نصٍّ.
وقرئ: (من الصلاة أنْ يَفتِنكم) (¬٣) بغير ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ بمعنى: كراهةَ أنْ يفتنكم.
﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾؛ أي: أعداءً، والعدوُّ يستوي فيه المفردُ والجمع، وإنما قال:
(﴿مُبِينًا﴾) على اللفظ فإنه للمفرد (¬٤) في الوضع وفيه إشعار بأن وصف الكفر الجامع لهم الباعث للعداوة جهة وحدتهم.
* * *
(١٠٢) - ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ
Juz 3, halaman 160 ›
فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾.
﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ وهي صلاة الخوف، وتعلَّق بالشرط المذكور (¬١) مَن خصَّها بحضرة الرسول قائلًا: إنها على خلافِ القياس، فلا يتعدى مورد النص، والجمهور على أنها غير مختصَّةٍ به ﵇، فإن الأئمة بعده نوَّابُه، فحضورُهم حضورُه، فينتظِمُهم النصُّ بطريقِ الدلالة لا بطريقِ القياس.
﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ يصلُّون، وتقوم الطائفةُ الأخرى تُجاه العدوِّ، وأمَّا جَعْلُهم طائفتين فمفهوم اقتضاء (¬٢).
﴿وَلْيَأْخُذُوا﴾؛ أي: المصلُّون ﴿أَسْلِحَتَهُمْ﴾، ولا يجوز أن يكون الضمير للطائفة الأخرى؛ لأنَّه حينئذ يتفرَّق الضمائر فيتنافر عليك النَّظم الذي هو أمُّ (¬٣) إعجاز القرآن، والقانونُ الذي وقع عليه التحدِّي على طريقة التقدير دون التصوير، ومراعاتُه (¬٤) أهمُّ ما يجب على المفسِّر (¬٥).
Juz 3, halaman 161 ›
﴿فَإِذَا سَجَدُوا﴾ عبَّر بالسجود عن الركعة.
﴿فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾؛ أي: إذا صلَّت هذه الطائفة التي معك ركعةً تامةً فليَرْجعوا ليقفوا بإزاء العدو، وفي ﴿وَرَائِكُمْ﴾ تغليبُ المخاطَب على الغائب.
﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى﴾ هذا الإظهار دليل ظاهر على أن الضمائر فيما سبق للطائفة الأولى.
﴿لَمْ يُصَلُّوا﴾؛ لانشغالهم بالحراسة.
﴿فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ الركعةَ الثانية.
﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ﴾: ما يتحذَّرون من العدو؛ من التُّرس والدِّرع والمِغْفر.
﴿وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾: ما يقاتلون به من السيف والرمح والقوس، كذا فسَّر الإمام أبو منصور (¬١)، والذي يناسب بلاغة القرآن هو أنه جمع بين الحذر والأسلحة في وجوب الأخذ إيذانًا للغازي بأنه يجب عليه (¬٢) أن يجعل التحرُّز آلةً للحرب كالأسلحة، فجُعلا مأخوذَين (¬٣)، جُمع بينهما في الأمر هاهنا مبالغةً في الاحتياط؛ لأنَّه مَظِنَّة هجوم العدو، فإن تنبُّهه بكونهم في الصلاة يكون بعد سجودهم.
ذكر صلاةَ طائفة ركعةً مع النبيِّ ﷺ وصلاةَ طائفةٍ أخرى ركعةً معه ﷺ، ولم يبيِّن كيفيَّة إتمام الطائفتين، واختَلفت الأخبار في ذلك، واختَلف باختلافها العلماء؛
Juz 3, halaman 162 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.