Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 104 النساء

وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٠٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وذكر الآية الكريمة التي نحن بصدد شرحها، وذكر آيتي (الأحزاب)، والمعنى: اذكروا الله في اللّيل، والنّهار، في البرّ، والبحر، في الصّحّة، والمرض، في السّرّ، والعلانية. وقيل: الذكر الكثير هو أن لا ينساه أبدا، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٩١] من سورة (آل عمران) تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك.

الإعراب: ﴿فَإِذا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (إذا): انظر الآية رقم [١٠١]. ﴿قَضَيْتُمُ:﴾ فعل وفاعل. ﴿الصَّلاةَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على المشهور المرجوح. ﴿فَاذْكُرُوا:﴾ الفاء: واقعة في جواب (إذا). (اذكروا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية جواب (إذا) لا محلّ لها. ﴿اللهَ:﴾

منصوب على التعظيم، و (إذا) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له. ﴿قِياماً وَقُعُوداً:﴾ حالان من واو الجماعة، وهما مصدران بمعنى: قائمين، وقاعدين. ﴿وَعَلى جُنُوبِكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف حال معطوف على ما قبلهما، التقدير: ومضجعين على جنوبكم: والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ:﴾ الإعراب مثل سابقه، و (إذا) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله، لا محلّ له مثله.

﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبّه بالفعل. ﴿الصَّلاةَ:﴾ اسمها. ﴿كانَتْ:﴾ فعل ماض ناقص، والتاء للتأنيث، واسمه ضمير مستتر تقديره: «هي»، يعود إلى: ﴿الصَّلاةَ﴾. ﴿عَلَى الْمُؤْمِنِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل: ﴿كانَتْ﴾. أو هما متعلقان ب ﴿مَوْقُوتاً﴾ بعدهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.

﴿كِتاباً:﴾ خبر ﴿كانَتْ﴾. ﴿مَوْقُوتاً:﴾ صفة له، صفة مؤكدة. وجملة: ﴿كانَتْ..﴾. إلخ في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾ والجملة الاسمية مفيدة للتعليل، لا محلّ لها.

﴿وَلا تَهِنُوا فِي اِبْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً (١٠٤)﴾

الشرح: سبب نزول هذه الآية الكريمة: أنّ أبا سفيان، وأصحابه لمّا رجعوا من غزوة أحد؛ بلغ النبيّ ﷺ: أنّهم ينوون الرّجوع إلى المدينة، ليستأصلوا المسلمين، فندب الرسول ﷺ المسلمين لملاقاتهم، فشكوا من ألم الجراحات الّتي أصابتهم في غزوة أحد، فأورد الله عليهم الحجّة في هذه الآية الكريمة، وألزمهم بها. وانظر الآية رقم [١٤٠]: ورقم [١٧٢]: من سورة (آل عمران) ففيهما الكفاية.

﴿وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ:﴾ ولا تضعفوا، ولا تجبنوا في طلب المشركين، وملاقاتهم.

﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ..﴾. إلخ؛ أي: إن كنتم تتألّمون من الجراح، والقتال؛ فإنّهم يتألّمون منه كما

Juz 2, halaman 604 ›

تتألّمون. فهو مثل قوله في سورة (آل عمران) رقم [١٤٠]: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾.

﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ ما لا يَرْجُونَ﴾ أي: أنتم وإيّاهم فيما يصيبكم من الجرح، والآلام سواء، ولكن أنتم ترجون من الله المثوبة، والنّصر، والتأييد، كما وعدكم في كتابه، وعلى لسان رسوله ﷺ وهو وعد حق، وخبر صدق، وهم لا يرجون شيئا من ذلك، فأنتم أجدر بالجهاد، والقتال منهم، وأنتم أحقّ في إقامة كلمة الله، وإعلانها. فما لكم لا تصبرون مثل صبرهم، مع أنّكم أجدر بالصّبر منهم؟!

﴿وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً:﴾ هو أعلم فيما يقدّره، ويقضيه، وينفذه، ويمضيه من أحكامه الكونية، والشّرعية، وهو المحمود على كلّ حال، وعلى كلّ لسان. والحمد لله!.

هذا؛ و (﴿تَرْجُونَ﴾) بمعنى: تؤمّلون؛ لأنّ أصل الرّجاء الأمل في الشّيء، والطّماعية فيه، قال الشاعر: [الوافر]

أترجو أمّة قتلت حسينا... شفاعة جدّه يوم الحساب

كما يأتي: «ما أرجو» بمعنى: ما أبالي، قال خبيب بن عديّ-﵁ وأرضاه-: [الطويل]

لعمرك ما أرجو إذا كنت مسلما... على أيّ جنب كان في الله مصرعي

هذا؛ و «الرّجاء» يأتي بمعنى الخوف، قال تعالى في سورة (الفرقان): ﴿وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا..﴾. إلخ، وقال في آخر سورة (الكهف): ﴿فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً..﴾. إلخ، وهي لغة تهامة، ومنه قول أبي ذؤيب الهذلي في صفة عسّال، أي: الذي يقطف عسل النّحل: [الطويل]

إذا لسعته الدّبر لم يرج لسعها... وخالفها في بيت نوب عواسل

الإعراب: ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿لا﴾): ناهية. ﴿تَهِنُوا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب (﴿لا﴾) الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿فِي ابْتِغاءِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و ﴿اِبْتِغاءِ﴾ مضاف، و ﴿الْقَوْمِ:﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف. ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿تَكُونُوا:﴾ فعل مضارع ناقص فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿تَأْلَمُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب خبر: ﴿تَكُونُوا،﴾ والجملة الفعلية هذه لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّه جملة شرط غير ظرفي. ﴿فَإِنَّهُمْ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (إنّهم): حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه، وجملة: ﴿يَأْلَمُونَ﴾ في محل رفع خبره، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا

Juz 2, halaman 605 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →