Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسمها، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، و ﴿أَمْوالَ﴾ مضاف، و ﴿الْيَتامى﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿ظُلْماً:﴾ حال بمعنى:
ظالمين. وقيل: مفعول لأجله. ﴿إِنَّما:﴾ كافة ومكفوفة. ﴿يَأْكُلُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله. ﴿فِي بُطُونِهِمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿ناراً﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا، وجملة: ﴿إِنَّما يَأْكُلُونَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾ والجملة الاسمية مبتدأة، أو مستأنفة لا محلّ لها.
﴿ناراً:﴾ مفعول به. ﴿وَسَيَصْلَوْنَ:﴾ الواو: حرف عطف. السين: حرف استقبال، وهي هنا مؤكدة للتحقيق، والوعيد. (يصلون): مضارع، وفاعله. ﴿سَعِيراً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة الواقعة خبرا ل ﴿إِنَّ﴾ فهي في محل رفع مثلها.
﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اِثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (١١)﴾
الشرح: اختلف في سبب نزول الآية على أقوال: منها ما ذكرته عن أمّ كجّة، ﵂. وعن جابر-﵁-قال: «جاءت امرأة سعد بن الرّبيع-﵁-بابنتيها من سعد إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله! هاتان ابنتا سعد بن الرّبيع، قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا، وإن عمّهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالا، ولا ينكحان إلا ولهما مال. قال:
«يقضي الله في ذلك». فنزلت آية المواريث، فبعث رسول الله ﷺ إلى عمّهما، فقال: «أعط ابنتي سعد الثلثين، وأعط أمهما الثّمن، وما بقي فهو لك». أخرجه الترمذي، وأبو داود، وأحمد، وابن ماجة. وقيل: غير ذلك من الأسباب.
هذا؛ ولقد بين الله في هذه الآية ما أجمله فيما سبق، فدلّ هذا على جواز تأخير البيان عن وقت السؤال. وهذه الآية ركن من أركان الدّين، وعمدة من عمد الأحكام، وأمّ من أمهات الآيات، فإن الفرائض عظيمة القدر؛ حتى إنّها ثلث العلم، بل روي: نصف العلم، وهو أول علم ينزع من النّاس، وينسى.
هذا؛ ولقد نسخت هذه الآية الوصية للوالدين، والأقربين المذكورة في الآية رقم-١٧٩ - من سورة (البقرة) انظرها هناك.
Juz 2, halaman 382 ›
فقد روى الدّارقطني عن أبي هريرة-﵁-أنّ النبي ﷺ قال: «تعلّموا الفرائض، وعلّموها النّاس، فإنّه نصف العلم، وهو أوّل شيء ينسى، وأوّل شيء ينزع من أمّتي».
وروي أيضا عن ابن مسعود-﵁-قال: قال لي رسول الله ﷺ: «تعلّموا القرآن، وعلّموه النّاس، وتعلّموا الفرائض، وعلّموها النّاس، وتعلّموا العلم، وعلّموه النّاس، فإنّي امرؤ مقبوض، وإنّ العلم سيقبض، وتظهر الفتن؛ حتّى يختلف الاثنان في الفريضة، لا يجدان من يفصل بينهما».
﴿يُوصِيكُمُ اللهُ:﴾ يعهد إليكم، ويأمركم. ﴿فِي أَوْلادِكُمْ:﴾ في شأن ميراثهم منكم. ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ فإنّ أهل الجاهلية كانوا يجعلون للذكر دون الإناث، فأمر الله تعالى بالتسوية بينهم في أصل الميراث، وفاوت بين الصّنفين، فجعل للذّكر مثل حظ الأنثيين، وذلك لاحتياج الرّجل إلى مئونة النكاح، والنفقة، ومعاناة التكسب، وتحمّل المشاق، فناسب أن يعطى ضعفي ما تأخذه الأنثى. وقد استنبط من الآية: أنّ الله تعالى أرحم بخلقه من الوالدة بولدها، حيث أوصى الوالدين بأولادهم، فعلم أنّه أرحم بهم منهم.
﴿فَإِنْ كُنَّ نِساءً﴾ أي: إن كان الأولاد نساء خلصا ليس معهن ذكر يعصبهن. ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ أي: اثنتين فما فوقهما. وقد استدلّ بعضهم بهذه الآية على أنّ أقل الجمع اثنان فما فوق، وقد قال الرسول ﷺ: «الاثنان فما فوقهما جماعة». وحكي عن سيبويه: أنه قال: سألت الخليل عن قوله: «ما أحسن وجوههما» فقال: الاثنان جماعة، وقد صحّ قول الشاعر: [الوافر]
يحيّى بالسّلام غنيّ قوم... ويبخل بالسّلام على الفقير
أليس الموت بينهما سواء... إذا ماتوا وصاروا في القبور
فواو الجماعة عائدة على الغني، والفقير ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ﴾ أي: المتوفّى: وهو كناية عن غير مذكور، وجاز ذلك لدلالة الكلام عليه، كقوله تعالى في سورة (ص): ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ﴾ وقوله جل ذكره: ﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾. هذا؛ ويقال: ثنتان، وثنتين، ولكن الأوّل أحسن، وأجود، والتاء في ثنتان كالتاء في بنتان، إلا أنّه لم يستعمل واحد الثنتين بالتاء، كما استعمل بنت، وكذلك التاء في اثنتان كالتاء في ابنتان، إلا أنهم لم يقولوا: اثنة، كما قالوا: ابنة، وخذ قول جعفر بن علبة الحارثي-وهو الشاهد رقم [١٠٣]: من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الطويل]
فقالوا لنا ثنتان لا بدّ منهما... صدور رماح أشرعت أو سلاسل
﴿وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً:﴾ أي: المولودة الوارثة منفردة؛ فنصيبها نصف الميراث. ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ..﴾. إلخ. أي: لكل واحد من أبوي الميت سدس ميراثه؛ إن كان له ولد ذكر، أو أنثى، لكن يأخذ الأب مع البنت السدس فرضا، ويأخذ الباقي تعصيبا، إن لم يكن ثمّة وارث آخر من ذوي الفروض.
Juz 2, halaman 383 ›
﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ..﴾. إلخ. أي: إن مات ذكر، أو أنثى، ولم يكن له وارث غير أبويه، فأمّه تأخذ، وتستحقّ الثلث فرضا، والباقي يأخذه الأب. ومثل ذلك ما إذا كان مع الأبوين أحد الزّوجين. فإن الأم تأخذ ثلث ما يبقى بعد فرض أحد الزّوجين، والباقي للأب، وذلك للمحافظة على أن يأخذ الأب مثلي الأم، وهذا كله إن لم يكن للميت إخوة من أي جهة كانوا، فإنّ للأم حينئذ السدس فرضا؛ لأن الأخوة وإن كانوا محجوبين بالأب، فهم يحجبون الأمّ من الثّلث إلى السّدس حجب نقصان.
﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ﴾ أي: إن تقسيم الورثة على ما تقدّم بيانه إنّما هو بعد تنفيذ الوصية، ووفاء الدّين من المال الذي تركه الميت. هذا؛ وقدّم ربنا ذكر الوصية على الدّين، وهي متأخرة عنه في الحكم؛ لأنها مشبهة بالميراث، شاقة على الورثة، ولأنها صلة بلا عوض، وأداؤها مظنّة للتفريط. عن الحارث عن علي-﵁-أنّ النبي ﷺ قضى بالدّين قبل الوصية، وأنتم تقرءون الوصية قبل الدّين، قال: والعمل على هذا عند عامّة أهل العلم: أنّه يبدأ بالدّين قبل الوصية. وروى الدّارقطنيّ من حديث عاصم بن ضمرة عن عليّ-﵁-قال، قال رسول الله ﷺ: «الدّين قبل الوصيّة، وليس لوارث وصيّة» أي: إلا أن يجيزها باقي الورثة.
ولمّا ثبت هذا؛ تعلّق الشافعي-﵁-بذلك في تقديم دين الزّكاة، والحجّ على الميراث، فقال: إنّ الرجل إذا فرّط في زكاته؛ وجب أخذ ذلك من رأس ماله. وهذا ظاهر ببادئ الرأي، ولأنّه حقّ من الحقوق، فيلزم أداؤه عنه بعد الموت، كحقوق الآدميين، لا سيّما والزكاة مصرفها إلى الآدمي. وقال أبو حنيفة، ومالك-رحمهما الله تعالى-: إن أوصى؛ أدّيت من ثلث ماله، وإن سكت؛ لم يخرج عنه شيء. قالوا: لأن ذلك موجب لترك الورثة فقراء، إلا أنّه قد يتعمّد ترك الكل؛ حتّى إذا مات؛ استغرق ذلك جميع ماله، فلا يبقى للورثة حقّ، انتهى قرطبي.
﴿آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً﴾ أي: لا تعلمون من أنفع لكم ممّن يرثكم من أصولكم، وفروعكم في عاجلكم، وآجلكم، فاعملوا بما أوصاكم لا تعمدوا إلى تفضيل بعض، وحرمان بعض آخر. روي: أن أحد المتوالدين-أي: من الآباء أو من الأبناء-إذا كان أرفع درجة من الآخر في الجنّة سأل الله أن يرفع إليه ابنه، أو أباه. فيرفع بشفاعته.
وإذا كان الأمر كذلك، فلا ينبغي للإنسان أن يحرم بعض أولاده، ويعطي الآخرين من ماله، فيسبب بذلك عقوق أولاده المحرومين في الدّنيا، والآخرة. وإن كثيرا من المسلمين في هذه الأيام يفعلون ذلك، فيخالفون ما أوصى الله به في هذه الآية، وما أوصى به الرسول ﷺ من حسن معاملة الأولاد، والعدل بينهم؛ حتى في الابتسامة، والقبل.
﴿فَرِيضَةً مِنَ اللهِ﴾ أي: هذا الذي ذكر في تفصيل الميراث، وإعطاء بعض الورثة أكثر من بعض هو فرض من الله، حكم به، وقضاه. ﴿إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً﴾ أي: كان عليما بالأشياء
Juz 2, halaman 384 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.