Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 124 النساء

وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ﴿١٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

١٢٤ - ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾:

المعنى: ومن يعمل شيئا من الأَعمال الصالحات - من الذكور أَو الإِناث - في حال إِيمانه فأولئك المؤمنون الصالحون يدخلون الجنة، جزاءَ إيمانهم وعملهم الصالح، ولا ينقصون شيئًا من الثواب على أَي عمل، ولو كان مشبها للنقير في القلة.

وكما أنه لا ينقص من ثواب المطيع، لا يزاد في عقاب العاصي. فعدالة الله واحدة.

بل العاصي أَولى بذلك؛ لأَن الأَذى بزيادة العقاب، أَشد من انقاص الثواب. فإِذا لم يرض الله - سبحانه - بنقص الثواب، فإنه لا يرضى بزيادة العقاب بالأَولى - فهو الرحمن الرحيم العادل الكريم.

وإنما فصلت الآية فقالت: ﴿مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾: مع شمول ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾: لهما جميعًا. لئلا يتوهم متوهم خصوص هذا الحكم بالذكور، وإن كان هذا الوهم ضعيف البنيان، ولأَن فيه اعتبارًا للمرأَة التي كانوا ينتقصون حقها في الجاهلية. والنقير كما تقدم في المفردات: نقرة في ظهر النواة. يضرب بها المثل في أدنى الأُمور وأَصغرها.

١٢٥ - ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ … ﴾ الآية.

الاستفهام في قوله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ﴾ بمعنى: النفي الإنكاري.

والمعنى: لا يوجد أحسن - في الدين - ممن أَخلص نفسه وذاته لله، فلم يعرف لها ربًّا سواه، ولم يتوجه بوجهه لغيره سبحانه، ولم يخضع في سجوده إِلا له ﷿: يفعل ذلك كله وهو محسن في عمله، بأَلا يترك واجبًا، ولا يفعل محرمًا.

﴿وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾:

المراد من اتباع ملة إبراهيم: اتباع ملة الإسلام، فإنما هو ملة إِبراهيم ﵇ في العقائد وأصول الأحكام. فمن اتبعها فهو متبع للإسلام الذي جاءَت به ملة إبراهيم. ومن اتبع سواها فليس له من اتباع ملة إبراهيم نصيب، فقد حاد عنها أَهل الكتاب بما بدلوا وغيَّروا من أصول شريعته الموجودة في شرائع الأنبياءِ المرسلين: قبله وبعده، كما حاد عنها المشركون.

Juz 2, halaman 920 ›

وأَشدُّ ما حاد عنه أَهل الكتاب، تنزيه الله عن الصاحبة والولد والشريك. فقد جعلوا له صاحبة وولدا، وأَشركوه معه في التقديس، كما أَشرك به المشركون أَنصابهم وسائر آلهتهم فأَي فارق بينهم وبين المشركين في ذلك؟! وكفروا بعصمة الرسل، وأَلصقوا بهم أَحقَرَ التُّهَم، وحرَّموا ما أَحل الله، وأَحلوا ما حرم، وغيروا وبدلوا في كتبهم، ما شاءَ لهم هواهم ..

وإِذا كان أَمرهم وأَمر المشركين كذلك، فلا تغنيهم - جميعًا - دعواهم أَنهم على ملة إبراهيم، فإِن ملته - عليه وعلى نبينا أَفضل الصلاة والسلام - لا تقرهم على هذه المآثم وسواها فهو حنيف. أي مائل الباطل، مقرٌّ للحق الذي جاءَ به النبي ﷺ تصحيحا للعقائد وأصول الأَحكام الشرعية، وإعادةً بها إلى دين إِبراهيم الذي حرفه هؤُلاء وأولائك.

وإنما قلنا: إِن العقائد وأصول الأَحكام مشتركة بين شرائع المرسلين دون فروع الأحكام، لأَن هذه الفروع، لابد من اختلافها في الصورة والعدد والمواقيت وغير ذلك. مما يناسب الأمة والعصر الذي بعثوا إليها فيه.

وفي ذلك يقول الله - تعالى -: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (¬١).

﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾:

أي أَحب الله إبراهيم حبا كاملًا، لا خلل فيه ينقصه عن الكمال.

ويجوز أَن يكون المعنى: أَنه تعالى خصه بكرامة تشبه كرامة الخليل لخليله.

والسبب في اتخاذ إبراهيم خليلا، ما أَظهره من الفقر والحاجة إلى الله تعالى - في شدته ورخائه، وانقطاعه إليه، وعدم التفاته إِلى سواه في محنته. فقد آثر عقيدته - في ربه - على نجاته من النار، التي أراد قومه إِلقاءَه فيها. بسبب توحيده. وعادى - من أَجل ذلك - أَباه، وهَمَّ بذبح ولده الوحيد، امتثالا لأَمر مولاه.

وليس في الآية ما يفيد قصر الخُلَّةِ على إبراهيم ﵇ فقد اتخذ الله نبينا محمدًا ﷺ خليلًا أَيضا.

Juz 2, halaman 921 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →