Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 124 النساء

وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ﴿١٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

من الدنيا ولا حسنة لهم، وقالوا: نحسن الظنّ باللَّه، وكذبوا؛ لو أحسنوا الظنّ باللَّه لأحسنوا العمل. وقيل: إنّ المسلمين وأهل الكتاب افتخروا، فقال أهل الكتاب: نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم. وقال المسلمون: نحن أولى منكم، نبينا خاتم النبيين، وكتابنا يقضي على الكتب التي كانت قبله. فنزلت.

ويحتمل أن يكون الخطاب للمشركين؛ لقولهم: إن كان الأمر كما يزعم هؤلاء لنكونن خيراً منهم وأحسن حالاً؛ (لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً) [مريم: ٧٧]، (إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى) [فصلت: ٥٠]، وكان أهل الكتاب يقولون: (نحن أبناء اللَّه وأحباؤه) [المائدة: ١٨]، (لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة) [البقرة: ٨٠]، ويعضده تقدم ذكر أهل الشرك قبله. وعن مجاهد: إن الخطاب للمشركين. قوله: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ)، وقوله: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ) بعد ذكر تمنى أهل الكتاب نحو من قوله: (بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ) [البقرة: ٨١]، وقوله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) [البقرة: ٨٢] عقيب قوله: (وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (﴿لأوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً﴾ أولها: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً﴾ [مريم: ٧٧].

قوله: (ويعضده تقدم ذكر أهل الشرك) يعني قوله: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً﴾ [النساء: ١١٧] وإقسام الشيطان: ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم.

قوله: (﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ وقوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ﴾ أراد أن نظم هذه الآية كنظم تلك الآية، ذكر هاهنا ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ وبعده: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾، ثم قال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ﴾، كما ذكر هناك ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ﴾ [البقرة: ٨٠]، وهو التمني، وبعده: ﴿مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾ [البقرة: ٨١] ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [البقرة: ٨٢].

Juz 5, halaman 166 ›

النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً) [البقرة: ٨٠]. وإذا أبطل اللَّه الأماني وأثبت أن الأمر كله معقود بالعمل، وأن من أصلح عمله فهو الفائز، ومن أساء عمله فهو الهالك؛ تبين الأمر ووضح، ووجب قطع الأماني، وحسم المطامع، والإقبال على العمل الصالح، ولكنه نصح لا تعيه الآذان ولا تلقى إليه الأذهان. فإن قلت: ما الفرق بين (من) الأولى والثانية؟ قلت: الأولى للتبعيض، أراد: ومن يعمل بعض الصالحات؛ لأنّ كلاً لا يتمكن من عمل كل الصالحات؛ لاختلاف الأحوال، وإنما يعمل منها ما هو تكليفه وفي وسعه، وكم من مكلفٍ لا حج عليه ولا جهاد ولا زكاة، وتسقط عنه الصلاة في بعض الأحوال. والثانية لتبيين الإبهام في: (مَنْ يَعْمَلْ). فإن قلت: كيف خُصَّ الصالحون بأنهم لا يظلمون وغيرهم مثلهم في ذلك؟ قلت: فيه وجهان: أحدهما: أن يكون الراجع في: (وَلا يُظْلَمُونَ) لعمال الصالحات وعمال السوء جميعاً. والثاني: أن يكون ذكره عند أحد الفريقين دالاً على ذكره عند الآخر؛ لأن كلا الفريقين مجزيون بأعمالهم لا تفاوت بينهم؛ ولأن ظلم المسيء أن يزاد في عقابه، وأرحم الراحمين معلوم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولكنه نُصحٌ لا تعيه الآذان) تعريض بأهل السنة! لكنهم لا يقولون بوجوب الجزاء على ما عملوا، فكيف يلتفتون إلى مجرد الأماني؟ بل يرجون رحمته فضلاً منه؛ لا بالعمل كما جاء في الأحاديث الصحيحة.

قوله: (والثانية لتبين الإبهام في ﴿مَنْ يَعْمَلْ﴾. قال أبو البقاء: ﴿مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى﴾ في موضع الحال من المستكين في ﴿يَعْمَلْ﴾، و ﴿مَنْ﴾: للبيان، أو: حالٌ من ﴿الصَّالِحَاتِ﴾، و ﴿مَنْ﴾: للابتداء، أي كائنة من ذكر أو أنثى، و ﴿مِن﴾ الأولى زائدة عند الأخفش، وصفة عند سيبويه.

قوله: (ولأن ظلم المسيء) عطفٌ على قوله: "لأن كلا الفريقين"، والفاء في قوله: "فكان ذكره مستغني عنه" للنتيجة، وقيل: دليل ثالث على التخصيص.

Juz 5, halaman 167 ›

أنه لا يزيد في عقاب المجرم، فكان ذكره مستغنى عنه، وأما المحسن فله ثوابٌ، وتوابع للثواب من فضل اللَّه هي في حكم الثواب؛ فجاز أن ينقص من الفضل؛ لأنه ليس بواجب، فكان نفي الظلم دلالة على أنه لا يقع نقصان في الفضل.

[(وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً)].

(أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ): أخلص نفسه للَّه وجعلها سالمة له لا تعرف لها رباً ولا معبوداً سواه، (وَهُوَ مُحْسِنٌ): وهو عامل للحسنات تارك للسيئات (حَنِيفاً): حالٌ من المتبع، أو من (إبراهيم)، كقوله: (بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [البقرة: ١٣٥]؛ وهو الذي تحنف، أي: مال عن الأديان كلها إلى دين الإسلام.

(وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا): مجازٌ عن اصطفائه واختصاصه بكرامة تشبه كرامة الخليل عند خليله، والخليل: المخال، وهو الذي يخالك، أي: يوافقك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فجاز أن يُنقص من الفضل؛ لأنه ليس بواجب)، وفيه بحث؛ لأن زيادة الثواب إذا لم تكن واجبة لم يقع في تخلفها الظلم. والجواب على مذهب أهل السنة: أن الثواب فضل، فهو كالواجب بسبب الوعد، ففي تخلفه خلفٌ في الوعد، فأطلق اللم وأريد خلف الوعد، أي: ولا ينقصون مما وُعدوا به شيئاً، وعلى مذهبه: أن الفضل لما جُعل في حكم الثواب أجرى عليه ما يجري على الثواب؛ مبالغة في الإلحاق، فقوله: ﴿وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً﴾ تذييل للكلام السابق عندنا، وعطفٌ على قوله: ﴿يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ عنده، أي: يدخلون الجنة جزاء لعمالهم ولا يظلمون نقيراً من فضل الله، الذي هو تابع للجزاء.

قوله: (تُشبه كرامة الخليل) بعد قوله: "مجاز عن اصطفائه" إيذانٌ بأن المجاز من باب الاستعارة التمثيلية.

قوله: (وهو الذي يُخالك، أي: يوافقك). الراغب: الخلل: انفراج الشيئين، يقال: خللته،

Juz 5, halaman 168 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →