Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
النقص، وآمنوا بجميع رسله وما يتصفون به من صفات الكمال، ولم يفرقوا بينهم في الإيمان، بأَن يؤمنوا ببعضهم دون بعض، كما فعل اليهود والنصارى (¬١).
﴿أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾:
أولئِكَ المؤمنون بالله ورسله دون تفريق بينهم في الإِيمان، سوف يعطيهم الله أُجورهم، التي وعدهم إِياها، لأَنهم هم المؤمنون حقا، دون من سبقهم، ممن يؤمنون ببعض الرسل ويكفرون ببعض. وكان الله: عظيم الغفران لما عسى أن يكونوا فعلوه من المعاصي، واسع الرحمة بالمؤمنين، فيضاعف حسناتهم، ويزيدهم على ما وعدوا.
﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (١٥٣) وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا في السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (١٥٤)﴾.
المفردات:
﴿جَهْرَةً﴾: علانية.
﴿الصَّاعِقَةُ﴾: النازلة المهلكة.
Juz 2, halaman 957 ›
﴿سُلْطَانًا مُبِينًا﴾: تسلطا ظاهرا على قومه.
﴿الطُّورَ﴾: الجبل المعروف.
﴿بِمِيثَاقِهِمْ﴾: بعهدهم.
﴿ادْخُلُوا الْبَابَ﴾: المراد به، باب المدينة التي أُمروا بدخولها.
﴿سُجًدًا﴾: خاضعين.
﴿لَا تَعْدوا في السَّبْتِ﴾: لا تظلموا فيه أَنفسكم، بصيد الحيتان التي حُرِّم عليكم صيدها فيه.
(مِيثَاقًا غَلِيظًا): عهدا وثيقا مؤكدا.
التفسير
١٥٣ - ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاء … ﴾ الآية.
بعد أَن بينت الآياتُ السابقةُ عقائد أَهل الكتاب الزائفة؛ عقبته ببيان موقف اليهود من موسى وموقفهم مع الله تعالى، تسلية لرسوله محمَّد ﷺ.
سبب النزول:
قال محمَّد بن كعب القرظي، والسدّى، وقتادة: سأَل اليهود رسول ﷺ وسلم أن يُنْزلَ عليهم كتابا من السماء، كما نزلت التوراة على موسى مكتوبة. فنزلت الآية.
وروى ابن جرير في تفسيره عن ابن جريج، قال: إِن اليهود قالوا لمحمد ﷺ: "لن نبايعك على ما تدعونا إليه حتى تأتيَنَا بكتاب من عند الله تعالى - إِلى فلان: أنك رسول الله، وإِلى فلان أَنك رسول الله … " وما كان مقصدهم بذلك إِلا التحكيم والتعنت.
المعنى: يطلب منك أهل الكتاب من يهود المدينة أن تنزل عليهم - يا محمَّد - كتابا من السماءَ يَروْنه عِيانًا، وقد نزل من السماء مكتوبا في قرطاس أَو أَلواح، كما نزلت التوراة
Juz 2, halaman 958 ›
على موسى جملة واحدة؛ ليكون ذلك - في نظرهم - آية على نبوتك، غير مقتنعين بأَن ينزل الله عليك وحْيًا شفويا، ويقولون: لا نبايعك ولا نؤْمن بك حتى يُنَزّلَ عليك الكتاب كما سأَلنا.
﴿فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً﴾:
أَي لا تبال بتعنتهم وعنادهم، فذلك طبع جامح يجري في دمهم. فقد سأَل آباؤُهم موسى سؤالا أكبر مما سأَلوك، فقالوا له: أرِنا الله جهرة وعلانية، حتى نعلم - منه - انه أَرسلك. فإِن لم تفعل فلن نؤْمن لك.
وذلك ما حكاه الله عنهم في سورة البقر بقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً … ﴾ (¬١) فالتعنت الذي تراه في أحفادهم المعاصرين لك يا محمَّد، أَمرٌ موروث عن آبائهم، وخُلُقٌ قديم انتقل من أصولهم إليهم، والشيءُ من معدنه لا يستغرب.
ونسبة ما قاله آباء اليهود الأَولون إلى أَحفادهم المعاصرين للنبي ﷺ من باب نسبة الذنب. إلى النوع كله - كأَنه جِبلَّة وطييعة - كما ينسب ذنب بعض أفراد القبيلة إلى القبيلة كلها، وذلك على حد قول الشاعر:
قوى همو قتلوا أميم أخي … فإِذا رميت يصيبني سهمي
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾:
من معاني الصاعقة: العذاب المهلك.
والمعنى: أَن الله تعالى أهلكهم بما شاءَه من أسباب الإهلاك لتجاوزهم حد الأَدب والحق، حين طلبوا معاينة الله ليؤْمنوا برسوله موسى ﵇.
والظاهر أن الإهلاك كان لأَصحاب هذا السؤال الفاجر، لا لكل اليهود.
﴿ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾:
أي ثم اتخذ بنو إسرائيل العجل معبودًا لهم، من بعد ما جاءَتهم الأدلة الواضحة الشاهدة بوحدانية الله، النافية لعبادة آلهة سواه.
Juz 2, halaman 959 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.