Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 164 النساء

وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ﴿١٦٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

رفع خبر (إنّ) والجملة الاسمية: ﴿إِنّا..﴾. إلخ مبتدأة، أو مستأنفة لا محلّ لها. ﴿كَما:﴾

الكاف: حرف تشبيه وجر. (ما): مصدرية، تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جرّ بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، التقدير: أوحينا إليك إيحاء مثل إيحائنا، وهو قول أبي البقاء، وغيره في مثل هذا التّركيب. ومذهب سيبويه في مثله النصب على الحال من المصدر المفهوم من الفعل المتقدّم على طريق الاتساع، فيكون التقدير: أوحينا إليك على مثل هذه الحالة. هذا؛ وجوز اعتبار (ما) موصولة بمعنى «الذي» فتكون الكاف اسما بمعنى «مثل» مفعولا به، وهي مضاف، و (ما) في محل جرّ بالإضافة، والجملة الفعلية بعدها صلتها، والعائد محذوف، التقدير: كالذي أوحيناه. ﴿إِلى نُوحٍ:﴾ متعلّقان بما قبلهما.

﴿وَالنَّبِيِّينَ:﴾ معطوف على نوح مجرور، وعلامة جره الياء... إلخ. ﴿مِنْ بَعْدِهِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من: (﴿النَّبِيِّينَ﴾) والهاء في محل جر بالإضافة.

﴿وَأَوْحَيْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿إِلى إِبْراهِيمَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنّه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة. والأسماء بعده معطوفة على إبراهيم مجرورة مثله. ﴿وَآتَيْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿داوُدَ:﴾ مفعول به أوّل. ﴿زَبُوراً:﴾

مفعول به ثان، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها.

﴿وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً (١٦٤)﴾

الشرح: ﴿وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ:﴾ القصص: مصدر: قصّ فلان الحديث، يقصّه، قصّا، وقصصا، وأصله تتبّع الأثر، يقال: فلان خرج يقصّ أثر فلان، أي: يتتبّعه؛ ليعرف أين ذهب، ومنه قوله تعالى في سورة (القصص): ﴿وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أي: اتّبعي أثره، ومعنى:

﴿قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ:﴾ سميناهم في القرآن، وعرّفناك أخبارهم من قبل نزول هذه السّورة، أو قبل اليوم. ﴿وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ:﴾ لم نذكرهم في القرآن. ﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً﴾ أي: بلا واسطة. وتكليم الله موسى-﵇-منتهى مراتب الوحي، خصّ به موسى من بين المرسلين، وقد فضّل الله محمدا ﷺ بأن أعطاه مثل ما أعطى كل واحد منهم، وكلّمه في ليلة الإسراء، والمعراج بلا واسطة.

هذا؛ والنبيّون: جمع نبيّ، يقرأ بالهمز، وبدونه، وهو مأخوذ من النّبأ، وهو الخبر؛ لأنّ النبي يخبر عن ربّه. وقيل: بل هو مأخوذ من النّبوة، وهو: الارتفاع؛ لأنّ رتبة النّبيّ ارتفعت عن رتب الخلق. هذا؛ والنبيّ غير الرسول، بدليل عطفه في قوله تعالى في سورة (الحج) رقم [٥٢]:

﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ..﴾. إلخ.

Juz 2, halaman 696 ›

وقيل: هو أعمّ منه؛ لأنّ كلّ رسول نبيّ، وليس كلّ نبيّ رسولا. أمّا تعريفهما؛ فالرّسول:

ذكر حرّ من بني آدم، سليم عن منفّر طبعا، أوحي إليه بشرع، يعمل به، ويؤمر بتبليغه، فإن لم يؤمر بالتّبليغ؛ فهو نبيّ، وليس رسولا، فنبينا ﷺ صار نبيّا بنزول سورة (اقرأ) عليه، وبعد ستّة أشهر من نزولها صار رسولا بنزول صدر سورة (المدثر) عليه.

هذا؛ ويروى: أنّ أبا ذرّ-﵁-سأل رسول الله ﷺ عن عدد الأنبياء، فقال: «مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا» قال: كم عدد الرّسل؟ قال: «ثلاثمائة وثلاثة عشر، أوّلهم آدم، وآخرهم نبيّكم». أخرجه الإمام أحمد، وفي بعض ألفاظه اختلاف بسيط. هذا؛ وأربعة منهم من العرب:

هم صالح، وهود، وشعيب، ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وإسماعيل بن إبراهيم ﵉ مستعرب لسكناه مكّة مع قبيلة جرهم، وتزوّجه بامرأتين منهم، والمذكور من الرّسل في القرآن بأسمائهم خمسة وعشرون، ومعرفتهم بأسمائهم واجبة على كلّ مسلم، ومسلمة من المكلّفين، وأعني بمعرفتهم: أنّه لو عرض اسم رسول منهم على مسلم؛ فيجب أن يعرف أهو من المرسلين، أم لا؟ هذا؛ وقال تعالى في سورة (غافر) رقم [٧٨] كما في هذه الآية التي بين أيدينا:

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾.

هذا؛ وقد روي عن ابن عباس-﵄: أنّه قال: كلّ الرسل من بني إسرائيل إلا عشرة: نوحا، وشعيبا، وهودا، وصالحا، ولوطا، وإبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، وإسماعيل، ومحمدا، صلوات الله عليهم جميعا. وذكروا من أنبياء العرب: حنظلة بن صفوان بعث إلى أصحاب الرّسّ، وخالد بن سنان العبسي. انظر أصحاب الرّس، في الآية رقم [٣٨] من سورة (الفرقان) فإنّه جيد، والحمد لله!.

هذا؛ وقد ذكر الله في آيات (الأنعام) رقم [٨٣] وما بعدها ثمانية عشر رسولا بأسمائهم من غير ترتيب، لا بحسب الزّمان، ولا بحسب الفضل؛ لأنّ الواو العاطفة لا تقتضي التّرتيب، وبقي منهم سبعة لم يذكروا في سورة (الأنعام) وقد ذكروا في غيرها، وهم: إدريس، وشعيب، وصالح، وهود، وذو الكفل، وهو ابن أيوب الذي ذكر في سورة الأنبياء، وآدم، ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين، وسلّم تسليما كثيرا، فهؤلاء الخمسة والعشرون رسولا، الّذين يجب الإيمان بهم، ومعرفتهم تفصيلا، وقد نظموا في قول بعضهم: [البسيط]

حتم على كلّ ذي التّكليف معرفة... بأنبياء على التّفصيل قد علموا

في (﴿تِلْكَ حُجَّتُنا...) منهم ثمانية﴾

من بعد عشر ويبقى سبعة وهم

إدريس هود شعيب صالح وكذا... ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا

ويعني بقوله: في (﴿تِلْكَ حُجَّتُنا﴾) آيات الأنعام [٨٣] وما بعدها. وينبغي أن تعلم: أنّ هؤلاء الرسل ليسوا بدرجة واحدة من الفضل، بل أرفعهم درجة، وأعلاهم منزلة أولو العزم منهم، وهم

Juz 2, halaman 697 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →