Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 167 النساء

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿١٦٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

(أنزَلَهُ بِعِلْمِهِ):

أَي: إنّ هذا القرآن الذي أنزله الله تعالى إِليك يا محمَّد أَنزله بعلم تام بالمنزَّل والمنزَّل إِليهم والمنزَّل عليه. فجاءَ في غاية الحسن ونهاية الجودة والكمال، وأَعلى درجات الفصاحة والبلاغة، كما جاءَ مشتملا على ما فيه سعادة الناس في الدنيا والآخرة، ثم هو - بعد ذلك - برهان ساطع ودليل قاطع، على صحة رسالة محمَّد ﷺ.

(وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا):

أَي: والملائكة الكرام يشهدون بنبوتك، وكفى بالله شهيدا على صدقك، حيث أَيَّدَكَ بالمعجزات الباهرة، والبراهين الساطعة؛ المغنية عن شهادة هؤلاءِ المعاندين، وقد عُرفت شهادة الملائكة بشهادة الله، فإِن من شهد الله له، شهدت له ملائكته.

فكأنه قيل: يا محمَّد، إِنْ كَذَّبك هؤُلاء اليهود، فلا تُبالِ بهم، فإِن إِله العالمين يصدقك في ذلك، وملائكته يصدقونك كذلك. ومَن صدّقه رب العالمين، والملائكة كلهم أَجمعون، لم يَلْتَفِتْ إلى تكذيبِ مَن هم أَخسُّ الناس، وهم اليهود؛ أَهل الخيانة والغدر.

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا (١٦٧) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا (١٦٩)).

المفردات:

(صَدُّوا): صد عن الأَمر، أَعرض عنه. وصدّه عن الأَمر: صرفه عنه ومنعه منه.

(سَبِيلِ اللهِ): السبيل؛ الطريق، يذكر ويؤَنث قال تعالى: " ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾. (¬١)

Juz 2, halaman 982 ›

وقال تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ (¬١).

والمراد بـ (سَبِيلِ اللهِ): دين الله الذي ارتضاه لعباده.

(ضَلُّوا): الضلال ضد الرشاد. والمراد: بعدوا عن طريق الحق المستقيم.

التفسير

١٦٧ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ … ﴾ الآية.

بعد أَن بين القرآن الكريم - في الآيات السابقة - تعنت اليهود فيما سأَلوا، والرد على هذا التعنت، جاءَت هذه الآيات تصف من كفروا ومنعوا غيرهم من اتباع الهدى، بالإِيغال في الضلال، والبعد عن سبيل الله، فقال تعالى:

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾:

أَي: إِن الذين كفروا بالله، وأَنكروا نبوة محمَّد ﷺ، وكذَّبوا بالقرآن ومنعوا الناس من الدخول في الإِسلام، واتباع طريق الهدى والفلاح بإِلقاءِ الشبهات في قلوبهم؛ كقول اليهود مثلا: لو كان محمَّد رسولًا حقًّا، لأَتى بكتابه دَفعة واحدة من السماءِ، كما نزلت التوراة على موسى.

(قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا):

أَي: قد بلغوا في البعد عن الطريق المستقيم، أَقصى النهايات إِذ لا ضلال أَشد وأَقبحُ من ضلال مَن فَهِم أَنه على الحق، وأَضلَّ غيره عن الصراط المستقيم.

ومن كفر فقد بَعُدَ عن الحق، ومن أَضل غيره فقد زاد بعدُه، وكلما استمر على الِإضلال وإِغواء المهتدين، وإِثارة الشبهات حول دينهم - فقد أَوغل في البعد عن الطريق السويّ.

والمراد بالذين كفروا: اليهود أَو ما هو أَعمّ.

وقد جمعت الآية - في التعريف بهم - بين الوصف بالكفر، والصد عن سبيل الله تعالى وكل منهما - بانفراده - يستلزم اتصافهم بالضلال؛ للِإشارة إِلى عظم جرمهم وعمق ضلالهم.

Juz 2, halaman 983 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →