Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 173 النساء

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴿١٧٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿مَنْ﴾): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَسْتَنْكِفَ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (﴿مَنْ﴾). ﴿عَنْ عِبادَتِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَيَسْتَكْبِرْ:﴾ معطوف على فعل الشرط مجزوم مثله، والفاعل يعود إلى (﴿مَنْ﴾). ﴿فَسَيَحْشُرُهُمْ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط، والسين: حرف استقبال وتسويف، وهي هنا للتّحقيق. (يحشرهم): فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (﴿مَنْ﴾) والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور. وخبر المبتدأ الذي هو (﴿مَنْ﴾) مختلف فيه.

فقيل: جملة الشرط. وقيل: هو جملة الجواب. وقيل: الجملتان وهو المرجّح عند المعاصرين.

هذا؛ وإن اعتبرت الجواب محذوفا، التقدير: فهو يجازيه. فتكون الجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿إِلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿جَمِيعاً:﴾ حال من الضّمير المنصوب.

﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اِسْتَنْكَفُوا وَاِسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (١٧٣)﴾

الشرح: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ أي: الأعمال الصّالحات على اختلاف مراتبها، ودرجاتها، من فعل مأمورات، وترك منهيّات، وعطف: (﴿عَمِلُوا﴾) على: ﴿آمَنُوا﴾ يشير إلى أنّ الإيمان وحده لا يكفي للنّجاة من النار. وأنت إذا تأمّلت في آيات القرآن؛ قلّما تجد ذكر الإيمان، إلا ويعطف عليه الأعمال الصالحات، ويؤيّد ذلك ما ورد من قول الرّسول الأعظم ﷺ: «الإيمان والعمل قرينان، لا يقبل الله أحدهما بدون صاحبه».

﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ:﴾ يعطيهم ثواب أعمالهم الصالحة كاملا غير منقوص. ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: يمنحهم من فضله ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

وقيل: المراد بالزيادة: الشّفاعة فيمن وجبت له النار ممّن صنع إليهم المعروف في دنياهم.

والأولى: أنّ الزيادة المراد بها: النظر إلى وجهه الكريم، قال تعالى في سورة (يونس) على نبينا وحبيبنا وعليه ألف صلاة وألف سلام: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ﴾. وقال ﷿ في سورة (ق): ﴿لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ﴾.

﴿وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا..﴾. إلخ: هذا مقابل ل: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا؛﴾ لأنّه قد جرت سنة الله في كتابه أن لا يذكر العمل الصّالح إلا ويذكر العمل السيئ، ولا يذكر الإيمان إلا ويذكر الكفر، والضّلال، ولا يذكر الجنة إلا ويذكر النار؛ ليكون العبد راغبا في الخير، خائفا من الشر. ﴿وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا:﴾ يلي أمورهم، ويدبّر مصالحهم. ﴿وَلا نَصِيراً:﴾ ينصرهم من الله تعالى، وينجّيهم من عذابه.

Juz 2, halaman 709 ›

تنبيه: التفضيل في هذه الآية غير مطابق للمفضّل في الآية السابقة؛ لأنّ التفضيل اشتمل على الفريقين كما رأيت، والمفضّل على فريق واحد. وجوابه: أنّه حذف أحد الفريقين في المفضّل لدلالة التفضيل عليه، ولأنّ ذكر أحدهما يدلّ على ذكر الثاني، كما حذف أحدهما في التفصيل في قوله تعالى بعد هذا: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ﴾. ويجاب أيضا بأن الإحسان إلى غيرهم بما يفهم، فكان داخلا في جملة التنكيل بهم، فكأنّه قيل: ﴿وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ﴾ فسيعذب بالحسرة إذا رأى أجور العاملين، وبما يصيبه من عذاب الله تعالى. انتهى. نسفي بتصرف كبير.

الإعراب: ﴿فَأَمَّا:﴾ الفاء: حرف تفريع عما سبق. (أمّا): أداة شرط، وتوكيد، وتفصيل.

أمّا كونها أداة شرط؛ لأنّها قائمة مقام أداة الشرط، وفعله بدل لزوم الفاء بعدها؛ إذ الأصل: مهما يك من شيء؛ فالذين آمنوا... إلخ، فأنيبت (أمّا) مناب: «مهما يك من شيء» فصار: (أما ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾).

وأمّا كونها أداة تفصيل؛ فلأنّها في الغالب تكون مسبوقة بكلام مجمل، وهي تفصله. ويعلم ذلك من تتبّع مواقعها.

وأمّا كونها أداة توكيد؛ فلأنّها تحقّق الجواب، وتفيد: أنّه واقع لا محالة؛ لأنّها علّقته على أمر متعين. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿وَعَمِلُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة؛ التي هي فاعله، والألف للتفريق، والجملة معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿الصّالِحاتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مؤنث سالم، وهو صفة لموصوف محذوف، التقدير: الأعمال الصالحات. ﴿فَيُوَفِّيهِمْ:﴾

الفاء: واقعة في جواب (أمّا). (يوفيهم): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى (الله) المفهوم من المقام، والهاء مفعول به أوّل. ﴿أُجُورَهُمْ﴾ مفعول به ثان، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ الّذي هو ﴿الَّذِينَ:﴾ هذا، وأجيز اعتبار الجملة الفعلية خبرا لمبتدإ محذوف، التقدير: فهو يوفيهم، وعليه فالجملة الاسمية في محل رفع خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: فهو يوفيهم، وعليه فالجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو: ﴿الَّذِينَ﴾ والجملة الاسمية مفرعة عمّا قبلها، ومستأنفة لا محلّ لها، وجملة: ﴿وَيَزِيدُهُمْ﴾ مع المفعول الثاني معطوفة على ما قبلها فهي في محل رفع مثلها. ﴿مِنْ فَضْلِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ:﴾ إعراب هذا الكلام مثل إعراب سابقه بلا فارق. ﴿عَذاباً:﴾ مفعول مطلق. ﴿أَلِيماً:﴾ صفة له. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف.

Juz 2, halaman 710 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →